كيف سيحصل فقراء العالم على لقاح كورونا؟


٢٥ يونيو ٢٠٢٠

كتبت - أسماء حمدي

فيما يستمر سباق لقاحات فيروس كورونا المستجد، يبقى سؤال الأبرز هو كيف ستصل تلك اللقاحات إلى أفقر السكان في العالم وهم أكثر المتضررين من الجائحة؟

تتحدث صحيفة "الجارديان" البريطانية، حول كيف يحصل فقراء العالم على اللقاح، بعد أن يصبح جاهزا خصوصا وأنّ هذه الفئة من الأشخاص تشكل أكثر من نصف عدد سكان العالم، حيث أدى فشل معالجة هذه المشكلة في الماضي إلى ملايين الوفيات.

ويقول الكاتب أشال برابهالا منسق مشروع AccessIBSA، لتسهيل الحصول على الأدوية في الدول الفقيرة، وكيت إلدر وهي كبيرة مستشاري سياسة اللقاحات في منظمة أطباء بلا حدود، أنّ حكومات الدول الغنية تضع كل ثقتها في تعاونها مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين "جافي"، ويعد هذا التحالف شراكة صحية عالمية بين القطاعين العام والخاص هدفها تأمين اللقاحات للجميع.

كل عام، يرسل جافي 500 مليون جرعة لقاح ضد 17 مرضًا مختلفًا، وفي قمة اللقاحات العالمية التي عقدت في وقت سابق من هذا الشهر، جمع جافي رقماً قياسياً بلغ 8.8 مليار دولار، مع تخصيص 330 مليون جنيه إسترليني سنويًا للسنوات الخمس المقبلة.

وتعد الحكومة البريطانية هي أكبر جهة مانحة، إلى جانب الدول الغنية الأخرى ومؤسسة جيتس، وخلال القمة أطلق "جافي"، أحدث مبادرة له، وهي صندوق لقاحات Covid-19 المستقبلية، والتي دعا فيها "جافي" البلدان إلى الاستثمار في مجموعة واسعة من اللقاحات المحتملة والحصول على أولوية الوصول إلى المنتج النهائي.

وشير الكاتب إلى أن نسبة ثابتة من اللقاحات ستخصص لسكان البلدان الغنية تحددها حكومات تلك الدول، بينما لن تستخدم تلك اللقاحات في الدول الفقيرة إلا للأشخاص ذوي الأولوية القصوى.

وبحسب الصحيفة يشجع جافي الدول الغنية على التبرع باللقاحات التي لا تحتاجها ولكنه لا يلزمها بذلك، كما أنه من غير الواضح ما إذا ستحصل البلدان الفقيرة على هذه اللقاحات في الوقت نفسه أو بعد استهلاك الدول الغنية لحاجتها منها.

ويضيف المقال أنّ مليارات الدولارات المتبرع بها من أجل تطوير اللقاحات، تذهب إلى شركات أدوية خاصة دون وجود أي شروط تمنعها من احتكار اللقاحات، مما يرفع سعرها.

في هذا الوباء، يمثل العرض المتزايد تحديًا كبيرًا، لدينا فرصة لتصنيع ما يكفي من اللقاحات للجميع في كل مكان، إذا وضعنا القدرة التصنيعية الكاملة للكوكب في الاستخدام، لكن هذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا تم تحرير اللقاحات، من احتكار الشركات.

وتقول شركات الأدوية إنها لن تكسب المال من الوباء، ومع ذلك، فقد رأوا بالفعل زيادات بمليارات الدولارات في القيمة السوقية، ولا يرغبون في التخلي عن الاحتكارات التي تدفع أرباحهم الضخمة.

قال قادة الدول الغنية (باستثناء الولايات المتحدة) سنفعل كل الأشياء الصحيحة حول الحصول العادل على اللقاحات، ومع ذلك، فإنهم يدخلون في صفقات مسبقة متعددة لتخزين لقاحات أكثر بكثير مما قد يحتاجون إليه.

 يقول سيث بيركلي، الرئيس التنفيذي لشركة "جافي"، "الجميع يدعي أنه يريد أن يتحد العالم معًا، بدون "حواجز" بينما يفشلون في معالجة الجشع في صناعة الأدوية".

و بحسب "الجارديان"، يمكن لـ"جافي"، تغيير قواعد اللعبة وتحويل لقاح Covid-19 إلى منفعة عامة عالمية، ويمكنها أن تطلب المزيد من شركات الأدوية التي تمولها، ويمكن أن تجبر النظام البيئي للقاح بأكمله على الانضمام إلى آلية تعاونية وخالية من الاحتكار وبذلك يكون جافي أوفى أخيرا بالوعد الذي قطعه للعالم قبل 20 عاما.


اضف تعليق