شفاء للصدور وإعلاء لدولة القانون.. إسدال الستار على جريمة الواحات المصرية


٢٧ يونيو ٢٠٢٠

حسام السبكي

أسدلت مصر، اليوم السبت، الستار عن واحدة من أكثر الجرائم الإرهابية بشاعة، ولم لا، وقد استهدفت جنود مصر البواسل، الذين يحمون الحدود من بأس الأعادي وكيدهم، إلا أن الطعنة هذه المرة، وكما هو الحال في السنوات الأخيرة، جاءت من أناس يحملون هوية إسلامية، وينطقون بلسانٍ عربي، والعروبة والإسلام منهم براء.

اليوم، أعلنت السلطات المصرية، عن تنفيذ القصاص العادل، بحق المتهم الرئيسي في هجوم كمين الواحات، الذي خلف 29 شخصًا بين شهيدٍ وجريح، من قوات الأمن المصرية، وهو القيادي الإرهابي الليبي الجنسية عبدالرحيم محمد عبدالله المسماري، ليشفي به صدور أهالي ضحايا الحادث الوحشي.

القصاص الحق

نفذت السلطات المصرية، السبت، حكم الإعدام في الإرهابي عبدالرحيم محمد المسماري في القضية المعروفة إعلاميا بـ"حادث الواحات".



كانت محكمة جنايات غرب العسكرية، قد أحالت أوراق عبدالرحيم محمد المسماري إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه شنقاً، ويُنتظر النطق بالحكم على 42 متهمًا آخرين في القضية، في جلسة 3 نوفمبر المقبل.

كانت النيابة قد أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات العسكرية لأنهم في غضون 20 أكتوبر 2017 بمنطقة صحراوية في الكيلو 135 طريق الواحات البحرية بعمق كبير داخل الصحراء وصل لـ35 كم، ارتكب المتهمون عمليتهم الإرهابية التي نتج عنها استشهاد 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين.

وكشفت التحقيقات أن المتهم الرئيسي في حادث الواحات الإرهابية القيادي عبدالرحيم محمد عبدالله المسماري "ليبى الجنسية"، تدرب وعمل تحت قيادة الإرهابي المصري المتوفي عماد الدين أحمد، وشارك في العملية الإرهابية التي استهدفت رجال الشرطة بالواحات، واختطاف النقيب محمد الحايس، وتبين من التحقيق أن المتهم المسماري تلقى تدريبات بمعسكرات داخل الأراضي الليبية، عن كيفية استخدام الأسلحة الثقيلة وتصنيع المتفجرات وتسلل لمصر لتأسيس معسكر تدريب بالمنطقة الصحراوية بالواحات كنواة لتنظيم إرهابي تمهيدا لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية تجاه دور العبادة المسيحية وبعض المنشآت الحيوية.

وأسندت نيابة أمن الدولة العليا إلى الإرهابي الليبي اتهامات القتل العمد مع سبق الإصرار بحق ضباط وأفراد الشرطة في طريق الواحات تنفيذا لغرض إرهابي، والشروع في القتل العمد تنفيذا لذات الغرض، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر مما تستعمل عليها والتي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وحيازة مفرقعات، والانضمام إلى تنظيم إرهابي، والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور تستهدف الاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.


شفاء للصدور

أثلج نبأ إعدام الإرهابي عبدالرحيم المسماري، قلوب أسر شهداء الشرطة بملحمة الواحات، التي تورط فيها الإرهابي قبل ضبطه وإعدامه.

ووفقًا لصحيفة "اليوم السابع" المصرية، قال اللواء محمد مشهور، والد الشهيد البطل إسلام مشهور: "اليوم ارتاحت القلوب، وبردت النيران، وشعرنا بالفرحة العارمة بالقصاص من آخر المتورطين في الحادث الإرهابي، الذي تسبب في فقد أعز ما نملك "فلذات الأكباد".

وأضاف والد الشهيد "مشهور": "كانت ثقتنا كبيرة في الدولة المصرية، منذ أن استشهد أبناؤنا، وكنا على يقين بأن دماء الأبطال لن تذهب هدراً، لا سيما في ظل وجود الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي طمأن القلوب، فنتقدم له جميعاً -أسر الشهداء- بالشكر والتقدير، حيث أثلج قلوبنا".

وأردف والد البطل: "الدولة المصرية لم ولن تنس أبناءها الأبطال، الذين ضحوا من أجلها، ونلقى احتفاء خاصًّا من الرئيس عبدالفتاح السيسي في كل مناسبة".

وتابع والد الشهيد: "نشعر بالفخر والاعتزاز لما قدمه أبناؤنا من عطاء وتضحيات من أجل هذا الوطن، ونشعر اليوم بسعادة غامرة، بإعدام آخر المتورطين في استهداف أبنائنا، مع الفخر بدولتنا وقدرتها على إعادة الحقوق والقصاص العادل لمن فقدوا أرواحهم لحماية الوطن".

بدوره، قال المهندس صلاح عفيفي -والد النقيب عمرو صلاح، الذي استشهد في الحادث الإرهابي بمنطقة الواحات فى أكتوبر 2017- إن خبر إعدام الإرهابي عبدالرحيم المسماري أحد المتورطين في الحادث، صباح اليوم، أثلج صدره وشعر بالعزة والفخر تجاه الوطن الذي لم يترك حق الشهداء، مشيرا إلى أن القيادة السياسية تثبت كل يوم مدى تقديرها لجهود وتضحيات أبطالها، متابعا: "النهارده عمرو مماتش وحقة رجع".

وأضاف "عفيفي" -في تصريحات أوردتها صحيفة "البوابة نيوز"- أنه كان ينتظر خبر إعدام المسماري منذ القبض عليه، مستطردا: "كان نفسي أقطعه حتت"، مشيرا إلى أن نجله الشهيد قدم روحه فداء للوطن من أجل الحفاظ علينا جميعا، ولو عاد به الزمن مرة لن يتوانى عن التضحية من أجل مصر.

ترحيب نيابي وإعلامي

في أول ردود الأفعال على إعدام المسماري، عبرت قامات سياسية وإعلامية عن سعادتها، بنبأ إعدام الإرهابي الليبي.

فقد أكد الدكتور عبدالرحيم علي، عضو مجلس النواب المصري، أن إعدام الإرهابي عبدالرحيم المسماري، يشفي صدور أهالي شهداء جميع العمليات الإرهابية، خاصة شهداء الشرطة بحادث الواحات الذي تورط فيه هذا الإرهابي، مضيفا أن الإعدام يمثل رسالة ردع قوية لجميع الإرهابيين والداعمين لهم.

وقال النائب -في بيان، قبل قليل- اليوم تثبت الدولة من جديد أن دماء الشهداء وتضحياتهم لم تذهب هدرا أو هباء بعد أن تم القصاص العادل لهم من المجرمين وإرجاع حقهم.

بدوره، قال المهندس فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب المصري، إن تنفيذ السلطات المصرية، اليوم السبت، حكم الإعدام في الإرهابي عبدالرحيم محمد المسماري، في قضية حادث الواحات، أثلج صدور المصريين، وثأر لدماء الشهداء الذين راحوا ضحية هذا الإرهاب الغاشم.

وأوضح عامر، في بيان له اليوم السبت، أن الدولة المصرية لن تهدأ حتى تأخذ بالثأر لشهدائها؛ فالقوات المسلحة ستظل عيون مصر الساهرة لحماية أمنها واستقرارها، وأنها على أتم الاستعداد للتضحية بأرواحها في سبيل الحفاظ على الأمن القومي المصري وحماية الشعب المصري.

الإعلامي أحمد موسى، من جانبه، قال: إن "الإرهابي المسماري تحدث عن مصر وهدفهم من التواجد في مصر وهدم مؤسسات الدولة"، مضيفًا: "كان الذراع  اليمنى للإرهابي عماد عبدالحميد".

وأضاف -في حلقته اليوم، ببرنامجه "على مسؤوليتي"، المذاع عبر فضائية "صدى البلد"- قائلًا: "أبطالنا من القوات المسلحة ألقوا القبض على المسماري وصفوا عدد كبير من الإرهابيين، وتم تحرير النقيب محمد الحايس".

ولفت موسى إلى أن " الإرهابي المسماري له اعترافات تفصيلية عن دور الجماعات الإرهابية في مصر"، مضيفا: "إعدام المسماري مصير الإرهابيين والعناصر الإرهابية، وهذا هو القصاص، ومصر لا تترك حق أبنائها من الشهداء".





اضف تعليق