30 يونيو.. ثورة أنقذت مصر من براثن الإخوان ليبدأ عهد البناء


٢٩ يونيو ٢٠٢٠

كتب - عاطف عبداللطيف

تمر الأيام والسنون، وتحل الذكرى السابعة لثورة 30 يونيو، التي قام بها ملايين المصريين في تظاهرات غاضبة متتالية رفضًا لحكم جماعة الإخوان ورجال المرشد وإسقاط محمد مرسي. استطاعت ثورة 30 يونيو في عام 2013، أن تجتث حكم جماعة الإخوان من جذوره إلى غير رجعة، وأن يكون لهم محاكمة عادلة أمام الشعب ليحاسبوا على ما اقترفتوه أيديهم من جرائم في حق شعب مصر وخاصة الجيش والشرطة والقضاء، كما وفرت الثورة للدولة المصرية إنقاذًا تاريخيًا من حكم مستبد وفاشية دينية وميكافيللية مقيتة لا تنظر إلا لمصالحها وتقرب الأهل والعشيرة وتنفر من غيرهم.

سنوات مرت وتعاقبت على الثورة القوية التي ساندها الجيش المصري منتصرًا لإرادة وتطلعات المصريين في غد أفضل بعيدًا عن الدماء والإرهاب الإخواني والحكم المستبد؛ لتشهد السنوات التي تلت الثورة انتخابات رئاسية نتج عنها وجود عبدالفتاح السيسي رئيسًا لمصر، وينجح الرجل الذي كرس السنوات الماضية للنهوض ببلاده وإحداث نقلة اقتصادية وسياسية وحضارية لبلاده ومعالجة كل الفجوات وإصلاح الشروخ الاقتصادية التي أنتجها حكم الإخوان وفي علاقة مصر بمحيطها العربي والإفريقي والدولي، لتكون السنوات الـ6 الماضية، سنوات البناء.

ضد مصر

في 30 يونيو عام 2013، خرج ملايين المصريين في ثورة شعبية عارمة في ميادين ومحافظات مصر المختلفة معبرين عن غضبهم من حكم الإخوان ومنادين برحيله وسقوط أركانه، نظرا لما مثله من مخاطر عديدة على هوية الدولة ومؤسساتها ومقدراتها، فكانت 30 يونيو بمثابة تصحيح لمسار ثورة 25 يناير 2011 التي تلاها حكم الإخوان بعد انتخابات الرئاسة التي أجريت عام 2012، ورفضًا لسعى الإخوان إلى "أخونة" مؤسسات الدولة والتحكم فيها، لتكون تلك الثورة بداية تصحيح المسار.

قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني، إن الملف الأمني كان أحد أهم وأبرز التحديات التي كانت أمام الدولة المصرية بسبب عنف جماعة الإخوان والجماعات التابعة لها منذ عام 2013، موضحًا أن الملف الأمني يمثل أهم التحديات لوقوفه ضد مخططات الجماعات الإرهابية.

وأضاف عكاشة، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم، تقديم سارة حازم، والمذاع عبر فضائية دي إم سي، أمس، أن الجماعة الإرهابية فكرت في الأسابيع التي سبقت الثورة أن تراهن على التنظيمات المسلحة كما كانت تهدد المصريين بأن الخروج إلى الثورة سيكون ثمنه دماء المصريين.

وأكمل الخبير الأمني، أن جماعة الإخوان هددت المصريين بشكل علني حتى قبل ثورة 30 يونيو، ونشعر حاليًا بالأمان نتيجة العمليات الأمنية الناجحة ضد العناصر الإرهابية، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان تقف دائمًا ضد مشروع الدولة المصرية وتضع نفسها دائمًا فوق كل اعتبار وليس الوطن.

رفض الوصاية

قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، إن ثورة 30 يونيو كانت ضد أوصياء الدين والديكتاتورين، من "جماعة الإخوانجية". وأضاف "الهلالي"، خلال برنامجه "كن أنت"، المذاع عبر القناة الأولى المصرية، أمس الأحد: "الإخوان لو عندهم إنصاف فالولاية كانت ستبقى للجماعة بأكملها، لكن الولاية عندهم كانت للأوصياء المؤسسين، بينما يرون أفراد الجماعة مجرد قطيع".

وتابع: "ابتلينا بهم في 2012 لكن الشعب العظيم قام بثورته على هؤلاء الأوصياء في 2013، ونزل وقال كفاية ورأينا حقيقة تعاملهم، التي كانت تقوم على سيادة الأوصياء المؤسسيين الذين أرادوا فرض كلمتهم على الآخرين".

وأكد الهلالي، أن "الشعب العظيم قال للباطل وأوصياء الدين لا، وأكد أن الشعب هو السيد، ورفض أن يعيش خاضعًا لمن يفرض وصايته وكلمته".

خوارج العصر

وفي سياق متصل، قالت دار الإفتاء المصرية: إن جماعة الإخوان الإرهابية خوارج العصر وأعداء مصر نشروا الدمار والخراب في البلاد باسم إقامة الدين، فمنذ نشأتهم الغبراء لم يقدموا أي منجز حضاري يخدم بلدهم أو دينهم.

وأضافت دار الإفتاء في فيديو جراف عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أعادت نشره بمناسبة ذكرى 30 يونيو، إن تاريخ الجماعة الإرهابية ملىء بالشعارات الجوفاء والخطب الرنانة والمؤامرات والتحالفات الشيطانية، وفسروا القرآن بأهوائهم أسقطوا آيات المؤمنين على جماعتهم وآيات الشرك والخروج من الملة على مخالفي باطلهم حتى لو كانوا من أهل القبلة.

وأوضحت الدار في الفيديو الذي حمل عنوان "جماعات الخوارج إلى زوال وتبقى الأوطان"، أن عناصر الجماعة الإرهابية وصفوا المجتمعات الاسلامية بصفة الجاهلية، وحادوا عن طريق العلماء وسلوك الأولياء، وسفكوا الدماء استعحلوا الكذب ولم يتورعوا عن خيانة المؤسسات وخيانة ما استؤمنوا عليه من معلومات، وتحالفوا مع أعداء البلاد. واختتمت دار الإفتاء المصرية الفيديو: "والله بيننا وبينهم وجند مصر في مواجهتهم وسهام الحق في نحورهم ولينصرن الله مصر وشعبها جيشها وشرطتها، وسيحفظ الله بحفظه أمن مصر وأمانها أرضها وسمائها ولو كره الحاقدون من جماعة الإخوان داعمة الضلال".

وعي المصريين

وفى نفس السياق قالت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية في مصر، إن ثورة 30 يونيو أثرت بشكل كبير في وعي المصريين، وأعادت اكتشاف الوعي لدى المواطن والجمهور العام من خلال إدراكه لخطر جماعة الإخوان ضد المجتمع، بالإضافة إلى أن ثورة 30 يونيو زادت من وعي المواطن وكان لها آثار إيجابية.

وأضافت سوسن فايد في تصريحات صحفية، أنها ساهمت في رفع الروح المعنوية لدى الشعب، وأعطته ثقة بنفسه وأن الإصرار والإرادة والتكاتف الجماعي كانت الحل لعزل الجماعات الإرهابية من سدة الحكم والوقوف بجانب الدولة والوصول إلى الأهداف المرجوة، كما أن 30 يونيو كشفت عن وعي المواطن الذي ظهر جليًا في اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسي قائدًا لمصر وتحققت معه الكثير من الإنجازات والمشروعات التنموية العملاقة.



اضف تعليق