ارتباك داخل أروقة برشلونة.. البرغوث يهدد وخسائر مالية بـ"الجملة"


٠٤ يوليه ٢٠٢٠

كتبت - أميرة رضا

تطورات متسارعة أربكت الموقف داخل أروقة نادي برشلونة الإسباني على مدار الأيام القليلة الماضية، أحداث بالجملة سيطرت على عناوين أخبار النادي الكتالوني في الوسط الرياضي، بداية من انقلاب الطاولة في الدوري الإسباني وتصدر ريال مدريد المشهد بعد أن حلق في الصدارة، مرورًا بأزمة نجم الفريق الأول الأرجنتيني ليونيل ميسي، وما تداولته وسائل الأخبار العالمية على مدار الساعة بشأن التجديد للفريق، وعلاقة اللاعب بالطاقم الفني والتدريبي، نهاية بإزاحة الستار عن خسائر الفريق المالية التي تعرض لها بسبب جائحة كورونا التي عمت أرجاء العالم.

الليجا.. وتدهور النتائج



بعد استئناف مباريات الدوري الإسباني التي توقفت بسبب جائحة كورونا، لم يتمكن العملاق الكتالوني من مواصلة التحليق في صدارة الليجا بفارق نقطتين عن ريال مدريد، وتدهورت نتائج الفريق مباراة تلو الأخرى، وأصبح على مشارف خسارة لقبه في الدوري لصالح الغريم الذي يتقدم عليه بفارق أربع نقاط الآن، قبل ختام الموسم بخمس مباريات.

مسلسل نزيف النقاط من جانب برشلونة، أظهر تفوق واضح لريال مدريد، بعد أن استطاع أن يفوز في كل مباراته بعد العودة، ويتصدر يجدول الترتيب برصيد 74 نقطة وبفارق 4 نقاط عن البرسا.

وتتمثل أسباب تدهور الفريق، في عدة أسباب رئيسية منها إدارة الفريق التي دائمًا ما تواجه مشكلة أساسية في سوء اختيارها للمديريين الفنيين، بالأضافة لعدم اهتمامهم بالتعاقد مع لاعبين صغار لمساعدة الفريق بالمستقبل، فمعدل أعمار لاعبي برشلونة يصنف ضمن المعدلات الكبيرة للفرق الكبرى.

كذلك أبرزت تقارير عالمية، أن هناك مشكلة في الطاقم التدريبي، برئاسة المدير الفني كيكي سيتين، حيث يعاني في السيطرة على نجوم الفريق، وظهر ذلك بشكل واضح في أكثر من موقف مع ميسي وسواريز.

إضافة إلى ذلك يتحمل اللاعبين أيضًا نتائج الفريق، لأن أي فريق في العالم ينجح من خلال فريق جماعي وليس من خلال نجم الفريق فقط.

البرغوث يهدد.. ومان سيتي "ينتظر"



لم يتوقف الأمر عند نتائج الفريق فقط، إذ فجرت وسائل الإعلام الإسبانية مساء الخميس الماضي مفاجأة من العيار الثقيل عندما أكدت أن مفاوضات برشلونة من أجل تجديد عقد ليونيل ميسي قد توقفت.

ودخل ميسي في خلافات مع إدارة برشلونة في الموسم الحالي في أكثر من مناسبة، ويبدو أن سبب تجميد المفاوضات يعود إلى عدم رضاه عن أداء الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو الحالي، والذي ستنتهي فترة رئاسته عام 2021 أيضًا، بالإضافة إلى مشاكل الإدارة الفنية التي تزعج نجم العملاق الكتالوني.

ومن جانبها كشفت إذاعة "كادينا سير" الإسبانية أن ليونيل ميسي رافض تمامًا الدخول في مفاوضات مع إدارة برشلونة الحالية لتجديد عقده، بينما أكد الإعلامي كريستيان مارتن العامل بشبكة فوكس العالمية الشهيرة بشأن رحيل البرغوث، على أن هناك مصادر في إسبانيا وإنجلترا تؤكد احتمالية رؤية ليونيل ميسي بقميص مانشستر سيتي العام القادم.

وفي هذا الصدد قالت شبكة "فوكس سبورت" العالمية: إن مانشستر سيتي سينتظر دخول شهر يناير القادم من أجل الدخول في مفاوضات جادة مع ليونيل ميسي ووكيل أعماله على التعاقد مع الأسطورة الأرجنتينية مجانًا بعد انتهاء عقده مع برشلونة.

ومن المعروف أن عقد ليونيل ميسي الحالي مع برشلونة سوف ينتهي في صيف العام القادم 2021، الأمر الذي سيتيح له الفرصة للانتقال لأي فريق العام القادم مجانًا.

وفي تبعات أزمة ميسي مع البرسا، واصل فيكتور فونت المرشح الأبرز لرئاسة برشلونة مستقبلاً الحصول على التأييد الجماهيري والإعلامي مستغلاً الأوقات العصيبة التي يمر بها النادي، وصرح خلال مقابلة أجراها مع صحيفة "توتو سبورت" الإسبانية، أن ضمان استمرار ليونيل ميسي مع الفريق من أهم الأهداف التي سيحققها في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية.

وتابع: "ميسي لا يمكن لمسه، لا شك أنه متواجد في المشروع الذي أخطط له في برشلونة، أثق أنه ليو سيلعب فقط لقميصنا في مسيرته الطويلة والهامة"، مضيفًا: "ميسي لاعب في نادينا، ولا يمكن للأساطير أن تختفي، لأنهم جزء من تاريخ النادي للأبد، لذلك، أعتقد أنه من الضروري عدم إنهاء ميسي مسيرته كلاعب كرة قدم هنا وحسب، بل يجب أيضًا أن يظل بطل الرواية داخل برشلونة حتى بعد الاعتزال".

أزمات قد تطيح بـ"كيكي سيتين"


لم ينجح المدرب الإسباني في ترك بصمة واضحة مع الفريق الكتالوني حتى الآن، رغم أن البدايات كانت مبشرة، ولكن ربما كان من حظه السيء الحصول على فرصة تدريب البارسا في منتصف الموسم.

وعلى ما يبدو أن هذا الحظ السيء يقف لـ"سيتين" بالمرصاد، إذ قالت صحيفة "ديلي ميل" أن أيام المدرب الحالي لفريق برشلونة، باتت معدودة، بعد أن تأزم الموقف بينه وبين باقي اللاعبين، وعقب تدهور نتائج الفريق.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن اجتماعًا سريًا عقد على مستوى إدارة برشلونة، وبعد موافقة النجم الأول الارجنتيني ليونيل ميسي، تمت الاستقرار على رحيل المدرب بنهاية الموسم الجاري، وتعيين النجم السابق، تشافي هيرنانديز مكانه.

وقالت "ديلي ميل" أن صحيفة "موندو ديبورتفيو" أكدت الخبر، وقالت أن الاتفاق تم بالفعل، وأن الترتيبات اتخذت لتعيين تشافي في المنصب بمجرد نهاية الموسم. 

وأضافت أن إدارة النادي غيرت على ما يبدو رأيها بخصوص المدرب، بعد تهديد ميسي بالرحيل في صيف 2021، في حال لم يتم اتخاذ خطوات مهمة، حيث سبق لميسي أن عبر بطرق مختلفة عن عدم رضاه على العمل الذي يقدمه المدير الفني في الفريق ومساعدوه.

إضافة إلى أزمته مع النجم الفرنسي، أنطوان جريزمان، التي شهدتها الساحة الرياضية الأيام القليلة الماضية، والتي خلقت أزمة جديدة في نادي برشلونة تضاف إلى المشاكل العديدة التي يعاني منها النادي، والتي جاءت بعدما قرر سيتين استبعاد جريزمان من التشكيلة الأساسية في مباراة أتلتيكو مدريد التي تعد الأهم للفريق في الفترة الحالية، ولم يكتفي بذلك فقط، بل أشركه بحلول الدقيقة 89 من عمر المباراة، الأمر الذي وصفته وسائل الإعلام بـ"الإهانة" لبطل العالم مع منتخب فرنسا 2018.

لعنة كورونا.. وخسائر بالجملة



لم تمر جائحة كورونا التي غزت دول العالم، مرور الكرام على نادي برشلونة من الناحية الاقتصادية، وذلك بعد أن تسببت الجائحة في توقف الأنشطة الرياضية لعدة أشهر، مما أدى إلى انخفاض كبير في الإيرادات لجميع الأندية حول العالم، والتي جاء على رأسها النادي الكتالوني.

وفي هذا السياق يُواجه العملاق الكتالوني ارتفاعًا في عجز ميزانيته بسبب فيروس كورونا، حيث أجرى البارسا دراسة حول تأثير الجائحة على إيراداته، وبلغت خسائر النادي 200 مليون يورو.

وبحسب صحيفة "سبورت" الإسبانية، فإن برشلونة اختتم الموسم الكروي (إلى حدود 30 يونيو) بانخفاضٍ في إيراداته بحوالي 200 مليون يورو، وذلك رغم أن النادي قام بتخفيض رواتب اللاعبين بنسبة 70%.

وأوضحت، أن الدخل المدرج في ميزانية برشلونة والبالغ 1.047 مليون يورو انخفض إلى حوالي 850 مليون يورو، ومن المتوقع أن تبدأ بالانخفاض في الموسم الجديد، إذا لم تعد الجماهير للمدرجات.

وربما يجني برشلونة المزيد من الأموال حال واصل الفريق تقدمه في بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي ستعود عجلتها للدوران في شهر أغسطس القادم.



اضف تعليق