الضفة.. الوباء يخرج عن نطاق السيطرة والحكومة تخشى الأسوأ‎


٠٥ يوليه ٢٠٢٠

رؤية

القدس المحتلة - هي الجوائح تتكالب على الشعب الفلسطيني؛ ففي الوقت الذي يجهد الفلسطينيون بكل ما أوتوا من سبل القوة لصد مخططات "الضم" وصفقة القرن، ها هي كورونا أيضًا تجتاح مدنهم وقراهم ومخيماتهم، يدًا بيد مع قوات الاحتلال في كل يوم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يقف عاجزًا أمام "مخططات الضم" لأكبر قوة إقليمية (الكيان الصهيوني)، وأمام "صفقة القرن" لأكبر قوة عالمية (الولايات المتحدة الأميركية)، يحاول أن يتصدى أيضًا لجائحة كورونا، بعد أن أصدر اليوم الأحد، مرسومًا بإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يومًا، لمواجهة استمرار تفشي فيروس "كورونا".

وجاء في المرسوم -بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية (وفا)- "إعلان حالة الطوارئ لثلاثين يومًا تبدأ من اليوم، لمواجهة استمرار تفشي فيروس كورونا؛ وتستمر جهات الاختصاص باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة وحماية الصحة العامة وتحقيق الأمن والاستقرار".
وأعلن عباس، حالة الطوارئ لأول مرة في 3 مارس/ آذار الماضي، لمدة 30 يومًا، ويتم تجديدها منذ ذلك الوقت.

وارتفع إجمالي الإصابات في أراضي السلطة الفلسطينية (الضفة وغزة) بما فيها القدس، حتى صباح اليوم الأحد إلى 4458، وتم تسجيل 19 حالة وفاة.

قالت وزيرة الصحة الفلسطينية: مي الكيلة: إن "الحالة الوبائية لكورونا في مدينة الخليل (جنوب) خرجت عن السيطرة؛ لأنها منتشرة في أكثر من حلقة للمخالطين".
وأوضحت الوزيرة -في مقابلة مع "تلفزيون فلسطين"- أنه تم تسجيل 173 إصابة بفيروس كورونا في الخليل، منذ صباح السبت.

وأشارت إلى أنها ستزور الخليل، الأحد، مع 3 وزراء آخرين، للاطلاع على الوضع الصحي في المحافظة.

وقالت: إن "الوزارة تسحب 10 آلاف عينة يوميًّا لمشتبه بإصابتهم بكورونا، ولكن قدرتها على الفحص هي 5 آلاف عينة خلال 24 ساعة، ولذلك تتأخر بعض النتائج في الظهور".

وتابعت: إن "50 من الطواقم الطبية الفلسطينية أصيبوا بالفيروس".

وتوقعت الوزيرة تمديد قرار إغلاق المحافظات الذي اتخذته الحكومة الفلسطينية، لمدة 5 أيام، نتيجة تطورات الحالة الوبائية.

وفي وقت سابق السبت، أعربت الحكومة الفلسطينية عن قلقها من "تزايد" الإصابات بكورونا في الخليل، كاشفة عن إرسال وفد وزاري إلى المحافظة لبحث تلك الأزمة الأحد.

والأربعاء، أعلنت الحكومة إغلاق محافظات الضفة (11 محافظة من ضمنها الخليل)، ابتداء من الجمعة، لمدة 5 أيام قابلة للتمديد، للسيطرة على انتشار الفيروس.

وقال رئيس الحكومة محمد اشتية، في بيان، إن "التزايد الحاصل في الإصابات المسجلة في الخليل، مقلق، ويتطلب تعاونًا وتكاملًا في الجهود ما بين جميع الأطراف الرسمية والشعبية".

وأضاف: "نولي اهتمامًا كبيرًا بمحافظة الخليل، التي سجلت فيها أعلى إصابات بكورونا".



اضف تعليق