مفاوضات سد النهضة.. مقترح مصري جديد لتحقيق هدف إثيوبيا وتجنب الأضرار


٠٥ يوليه ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - أعلنت وزارة الري المصرية، تقديم مقترح بشأن أزمة سد النهضة يضمن تحقيق هدف إثيوبيا في توليد الكهرباء، ويجنب حدوث ضرر جسيم للمصالح المصرية والسودانية، في إطار تنفيذ إعلان المبادئ الموقع بين البلدان الثلاث في عام 2015، ويحدد أسلوب التعامل مع أية مشروعات مستقبلية على النيل الأزرق، بما يضمن اتساقها مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة باستخدام الأنهار المشتركة.

"جلسات ثنائية"

فريق التفاوض المصري، في قضية سد النهضة الإثيوبي، برئاسة وزير الري محمد عبدالعاطي، تناول خلال اجتماعه الثنائي مع المراقبين والخبراء، اليوم الأحد، الموقف المصري إزاء ملء وتشغيل سد النهضة، الجوانب الفنية والقانونية مع المراقبين.

وأوضح الفريق المصري، بحسب بيان عبر صفحة المتحدث باسم الوزارة محمد السباعي، بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"،  أهم الشواغل المصرية، إزاء الجوانب المختلفة لاتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، في إطار محاولات تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، والتي أثبت مسار المفاوضات اختلافها بشكل كبير.



وذكرت وزارة الري أن مصر أبدت عدم اعتراضها على مشروعات التنمية في دول حوض النيل، بما فيها إثيوبيا، بل أن مصر تدعم جهود أشقائها هناك من أجل تحقيق ما تصبو إليه شعوب المنطقة.

"مقترح مصري"

واستعرض الوفد المصري، الوضع المائي لمصر وحساسية قضية سد النهضة بالنسبة للشعب المصري، التي تعد قضية وجودية، كما تم الإشارة إلى المساعي المصرية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، يراعي مصالح الدول الثلاث، بما يعزز التعاون الإقليمي فيما بينها، من خلال التقدم بمقترحات تتسق مع المعايير المتعارف عليها دوليًا والمرتبطة بمثل هذه القضايا.

وأشار بيان وزارة الري، إلى عرض أهم ملامح المقترح المصري الذي يحقق الهدف الإثيوبي في توليد الكهرباء، وفي الوقت نفسه يجنب حدوث ضرر جسيم للمصالح المصرية والسودانية، في إطار تنفيذ إعلان المبادئ، وأسلوب التعامل مع أية مشروعات مستقبلية على النيل الأزرق، بما يضمن اتساقها مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة باستخدام الأنهار المشتركة.

وتقدم عدد من المراقبين بعدة استفسارات واستيضاحات، رد عليها الفريق المصري.

"طرح عادل"

قال متحدث وزارة الري محمد السباعي، إن جلسة اجتماع الفريق المصري الثنائي مع المراقبين والخبراء تجاوزت الساعتين، وأنه تم عرض الموقف والنقاط الخاصة بالجانبين الفني والقانوني، مضيفًا أن مصر تسعى لتنمية دول أفريقيا بشكل عام وإثيوبيا بشكل خاص، وبشكل لا يسبب ضررًا جسيمًا على الدولة.

وأعرب السباعي خلال تصريحات تلفزيونية لـ"نشرة أخبار TeN"، المذاعة عبر فضائية "TeN"، مساء اليوم الأحد، عن أمنياته في أن تكون المفاوضات الحالية مختلفة عن السابقة، فضلَا عن الوصول إلى نقاط توافق بين الأطراف الثلاثة، مشيرا إلى أنه لا يمكن الجزم بوصول إلى اتفاق ما بين الدول الثلاث إلا إذا كان الاتفاق مكتوبًا ومحددًا.



وأردف: "لا يمكن التنبؤ بالنية قبل الاتفاق المكتوب، وليس هناك مدى زمني محدد للمفاوضات حتى الآن"، منوها بأن الوفدين الإثيوبي والسوداني سيجتمعان مع المراقبين والخبراء؛ من أجل الاطلاع على كل الأطروحات، وامتلاك وجهة نظر مكتملة حول الخلافات المطروحة.

وذكر أن الطرح المصري بشأن سد النهضة طرح عادل ومستدام ويحقق المصالح للدول الثلاث، متابعًا أن المفاوضات يجب أن تشمل ضمانات لتوفير المياه للشعب المصري، مؤكدا أن المفاوضات يجب أن تعكس وجود تعاون حقيقي مبني على حسن النية، إضافة إلى عدم إحداث ضرر جسيم في ظل التحديات المائية التي تواجهها مصر.


اضف تعليق