بعد أن قضوا عقودًا لجمعها.. أثرياء العالم يتخلون عن بريق الثروة


٠٩ يوليه ٢٠٢٠

هدى إسماعيل

سنوات طويلة كافح فيها بعض أثرياء العالم لجمع الملايين من الأموال والعديد من العقارات، حسابات مصرفية في زيادة، أسهم بورصة ترتفع وتمر السنوات وينتظر أقارب الأثرياء أن تؤول الثروة إلى حساباتهم الخاصة، ولكن تكون المفاجاة، المؤسسات الخيرية تكون الأقرب لكل تلك الثروات؛ حيث تبرع الملياردير "وارن بافيت" بنحو 2.9 مليار دولار من أسهم مؤسسة بيركشاير هاثاواي لأربع مؤسسات خيرية عائلية ومؤسسة بيل وميليندا جيتس وذلك في أحدث، وليس أكبر، مساهمة خيرية يقدمها ضمن خطته للتنازل عن ثروته.

يقول مؤسس بيركشاير في بيان له إن التبرع السنوي الخامس عشر لبافيت بلغ 15.97 مليون سهم من الفئة "ب" في بيركشاير، ويرفع هذا التبرع للمؤسسات الخيرية ما قدمه بافيت لأكثر من 37.4 مليار دولار منذ بدأ التبرع بأسهم شركته في 2006.

ويبلغ بافيت العام التسعين من عمره يوم 30 أغسطس القادم، وبلغ أكبر تبرع لبافيت 3.61 مليار دولار في 2019 عندما كان سعر سهم بيركشاير مرتفعا.

وعلى الرغم من تبرع بافيت بنسبة 48% من أسهمه في بيركشاير فإنه ما زال يملك نحو 15.2% من أسهم الشركة التي تقع في مدينة أوماها بولاية نبراسكا الأمريكية ويسيطر على ما يقرب من ثلث قوتها التصويتية.

تقول مجلة فوربس إن ثروة بافيت ما زالت تقدر بنحو 71.4 مليار دولار يحتل بها المركز السابع لأغنى أغنياء العالم.

دوجلاس الأب




كشفت وصية الممثل الأمريكي الراحل، كيرك دوجلاس، أنه قرر وهب ثروته الضخمة كلها، للمؤسسات الخيرية، بينما لم يترك شيئًا لابنه الممثل مايكل دوجلاس، وتوفي الممثل السابق كيرك دوجلاس، عن عمر ناهز 103 أعوام في فبراير الماضي، بعد صراع طويل مع المرض.

تقول صحيفة "ميرور" البريطانية إن كيرك دوجلاس ترك 61 مليون دولار، ذهبت كلها لمؤسسات خيرية، ستشرف على توزيعها مؤسسة "دوجلاس الخيرية"، بينما لم يشمل كيرك ابنه مايكل، الممثل الشهير أيضًا، في الوصية.

ومن ضمن المؤسسات الخيرية التي كشفت عنها الصحيفة، جامعة سان لورنس، ومعبد "ويست وود سيناي"، ومسرح كيرك دوجلاس في كولفر سيتي، مستشفى الأطفال في لوس أنجلوس.

أثري أثرياء العالم

بحسب تقرير لـ"العربية "، يحرص الأمريكي بيل جيتس، مؤسس شركة "مايكروسوفت" الذي يتربع على عرش أثرى أثرياء العالم، على عدم توريث أي شيء من ثروته البالغة 78 مليار دولار لأي من أبنائه من بعده.

وبحسب التقرير الذي نشره موقع (SFGate) الأمريكي، فإن بيل جيتس، وزوجته ميليندا، يحرصان على عدم توريث أي شيء من هذه الثروة العملاقة إلى أي من أبنائهما الثلاثة، وذلك بهدف تشجيعهم على استكمال دراستهم والالتحاق بكلية جامعية ومن ثم الحصول على وظائف وبناء مهنة مستقبلية لهم.

بارون هيلتون

في 2007 قرر بارون هيلتون "إمبراطور فنادق هيلتون" الشهيرة، منح 97% من ثروته التي تبلغ 2.3 مليار دولار إلى مؤسسات خيرية، وتشمل تلك الثروة 1.2 مليار دولار سيحصل عليها بارون هيلتون من بيع شركة فنادق هيلتون التي بدأها والده كونراد في عام 1919 عندما اشترى فندقا صغيرا في سيسكو بولاية تكساس والبيع المتوقع لأكبر شركة للقمار في العالم وهي شركة هاره للتسلية.

وقالت مؤسسة كونراد هليتون، في بيان، إن الثروة سيتم وضعها في صندق خيري سيفيد في النهاية المؤسسة ويرفع قيمتها الإجمالية إلى 4.5 مليار دولار، بحسب "رويترز".

أثرياء العالم في مواجهة كورونا

ذكر تقرير أن حوالي 11% من مليارديرات العالم قدموا تبرعات نقدية مؤكدة للقضايا ذات الصلة بوباء كورونا خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري.

وكشفت شركة "ويلس.إكس" في تقرير لها، أن 10.9% من إجمالي 2825 ملياردير حول العالم قدموا تبرعات لقضايا كورونا.

وأضاف تقرير شركة الأبحاث التي تتابع أثرياء العالم: "من المتوقع أن يعلن المزيد من أصحاب المليارات تبرعات في النصف الثاني من عام 2020 بعد أن قدموا أيضًا مساهمات غير نقدية، مثل معدات الحماية الشخصية".

وفي ظل الوباء، تم انتقاد الأثرياء لعدم تقديم ما يكفي لمكافحة الجائحة، فعلى سبيل المثال، وجد استطلاع أجرته صحيفة "واشنطن بوست" أن الإعلان عن الأموال أو المساهمات العينية لمكافحة الفيروس من أغنى 50 شخصًا في الولايات المتحدة تعادل أقل من 0.1% من ثروتهم مجتمعة.

وبحسب التقرير، فإن المليارديرات الذين أكدوا تقديم أموال لقضايا تتعلق بفيروس كورونا هم أكثر ثراءً وأصغر قليلاً في السن من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك (أكثر من 15% من المليارديرات الذين تبرعوا بالمال هم أصغر من 50 عامًا).

وفي سياق منفصل، كشف التقرير عن زيادة عدد المليارديرات في العالم خلال 2019 بنسبة 8.5% إلى 2825 شخصاً عند أعلى مستوى على الإطلاق مع ارتفاع إجمالي ثروتهم بنسبة 10.3% لتصل إلى 9.4 تريليون دولار.


اضف تعليق