سقوط آخر حصون الرئيس.. إفشاء سجلات ترامب الضريبية بحكم القضاء


١٠ يوليه ٢٠٢٠

كتب – هالة عبدالرحمن

في ضربة موجعة وجّهها القضاء في الولايات المتحدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أقرت المحكمة العليا حق مدعي عام في نيويورك في أن يطلب منه وثائق متعلقة بوضعه المالي وبياناته الضريبية، لكنّها أوقفت في الوقت الحالي قضية إحالة سجّلاته المالية إلى الكونجرس.

ورأت المحكمة أن هذه المعلومات لا يجب إتاحتها للكونجرس، وذلك في قضية أخرى ذات صلة.

ويواجه ترامب انتقادات لرفضه الكشف عن سجلاته الضريبية، وهو تصرف يخالف نهج الرؤساء السابقين.


ويقول محاموه إنه يتمتع بحصانة كاملة أثناء وجوده في منصبه، وإن الكونجرس ليس لديه مبرر قانوني لطلب الاطلاع على السجلات.

وطالبت لجنتان في مجلس النواب، يسيطر عليهما الديمقراطيون، والمدعي في منطقة نيويورك سايروس فانس - وهو ديمقراطي أيضا - بالاطلاع على سجلات ترامب الضريبية، للتأكد من مدى فعالية قوانين تضارب المصالح الخاصة بمنصب الرئيس.

وينفي ترامب، وهو من الحزب الجمهوري، ارتكاب أي مخالفات، ويمكن لقرارات المحكمة العليا أن تمنح الديمقراطيين، بمن فيهم جو بايدن، المزيد من الذخيرة في محاولاتهم لإثارة أسئلة أخلاقية حول رئيس حارب بلا هوادة لإبقاء سجلاته المالية بعيدة عن أنظار الجمهور.

في الوقت الذي تعهد فيه الديمقراطيون بالمضي قدمًا في جهودهم لإجبار ترامب على الإفراج عن سجلاته، سعى البيت الأبيض إلى اعتبار سعيهم هو الأخير في سلسلة طويلة من محاولات مضايقة الرئيس.

وفي تعليق على قرار المحكمة، قال ترامب عبر تويتر إنه يتعرض لـ"ملاحقة سياسية".
 


وقال نيك أكرمان ، مساعد المدعي العام الخاص في ووترجيت لمجلة "نيوزويك": "خلاصة القول إننا لن نرى السجلات قبل الانتخابات"، وأضاف "يمكن أن يقرر ترامب الإفراج عن أو تسليم كل أو أجزاء من الوثائق في أي وقت".

وتريد لجان الاستخبارات والرقابة والخدمات المالية بمجلس النواب الاطلاع على مستندات ضريبية ومالية خاصة بترامب.

وجادلت اللجان بأنها بحاجة إلى هذه المعلومات لتحديد ما إذا كانت قوانين تضارب المصالح الحالية الخاصة بمنصب الرئيس صارمة بما فيه الكفاية.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وهي ديمقراطية، إنها ستواصل حملتها من أجل تسليم سجلات ترامب المالية إلى الكونجرس.

وأضافت بيلوسي: "الكونجرس سيواصل الرقابة من أجل الشعب، متمسكا بمبدأ الفصل بين السلطات".

فحتى إذا تم تسليم السجلات المالية لترامب إلى الادعاء العام، فقد تظل بعيدة عن الرأي العام حتى توجه تهم رسمية.

وأعادت المحكمة العليا التأكيد أنّ الرئيس لا يتمتع بـ"حصانة مطلقة" وأنّ بمقدور مدع عام في نيويورك أن يطلب منه أدلة، في إشارة إلى مجموعة من الوثائق المالية في هذه الحالة، تتعلق بأعماله بين 2010 و2018 ويملكها مكتب مازارس للحسابات.

 وأفادت المحكمة  أنه "لا يمكن لأي مواطن، ولا حتى الرئيس، تجنب إبراز مستندات أثناء تحقيق جنائي". وأضافت أن "الرئيس لا يحظى بحصانة مطلقة إزاء أوامر المدعين العامين للولايات".

غير أنّ التحقيق تشرف عليه هيئة محلفين كبرى، مجموعة من المواطنين جرى اختيارهم بالقرعة وتعمل بسرية تامة، وينبغي نظرياً عدم نشر أي معطى.

وفي قرار ثان، عرقلت المحكمة العليا إحالة وثائق مماثلة إلى الكونجرس. وأعادت هذه القضية إلى محاكم وطلبت من قضاتها أن يأخذوا في عين الاعتبار مجموعة من المعايير لتقييم ما إذا كانت مطالب مجلس النواب مبررة.
 


اضف تعليق