"حمادة" مصري أدمى قلوب الآلاف من الهولنديين والعرب ‎


١٠ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - سحر رمزي

حمادة مصطفى رجل أعمال مصري عمره 51 عامًا، متزوج من هولندية مسلمة وأب لثلاثة أطفال في عمر الزهور "الأكبر عمره 17 عامًا وبخلاف طفلين في عمر الخامسة والثالثة"، يعيش مع أسرته في مدينة أوترخت الهولندية، يشهد له الأصدقاء والأهل بأنه رجل أعمال ناجح ومحترم، كما أنه أب حنون وزوج صالح، عاش حياته يقدس عمله وحياته الزوجية، وبين الأصدقاء يساعد الجميع ويقول "الدنيا يوم لك ويوم عليك".

ولأن الحياة لا تدوم كما نأمل ونحلم بها، فقد واجه حمادة صعوبة في المشي منذ  عام 2013، في البداية اعتقد أنها مجرد آلام خفيفة في العمود الفقري، أو شيء من هذا القبيل، لأنه كان يعاني من مشاكل وآلام في الظهر في الماضي، افترض أنها مرتبطة بذلك. ووقتها كان يمارس التمارين الرياضية، يقول حماده: "شكاوى الظهر لم تؤثر إلا بشكل طفيف على حياتي اليومية، أعتقد أنه مع الرياضة والعلاج البدني يمكن حل "المشكلة"، على مر السنين، أصبح المشي، خاصة مع ساقي اليسرى، أسوأ".

لكن الألم  زاد بشكل كبير وفي عام 2015 ، ازداد الألم سوءًا وأصبحت قائمة زياراته للأطباء والعلاج الطبيعي أطول. تردد كثيرا على المستشفيات المختلفة وبالتالي تم عرضه على أطباء في مختلف المجالات وكل مرة تشخيص مختلف عن الآخر وبالتالي علاج جديد، ومن ضمن ذلك العلاج  بمسكن للألم ترامادول.

بحسب كلامه فقد "كان الألم يزداد سوءًا وكان رد الأطباء: يمكنك تناول ترامادول إضافي"، سبع سنوات يعاني وتسوء حالته، حتى أبريل 2020 أخيرًا عرف مرضه وتم تشخيص حالته بأنه مصاب بالتصلب المتعدد التقدمي الأساسي. 

قال حمادة مصطفى "لرؤية" وقتها: انقلب عالمي رأساً على عقب منذ ذلك الحين. وأكمل: عندما علمت بإصابتي بمرض  PPMS " انهارت حياتي كلها، لأنه مرض بلا مستقبل،  والمريض في نهاية المطاف يقضي باقي حياته قعيد على كرسي متحرك يعتمد عليه كليا"، وأضاف حمادة لأن المريض يستمر في حالة من التدهور،  حتى يفقد  المريض القدرة نهائيا عن الحركة ومعها يفقد أهم اللحظات في حياته، مثل الوقت الذي يقضيه مع أولاده يلعب معهم يحملهم يفرح بنجاحهم، وفرحهم ويشاركهم مشوار حياتهم حلوه ومره والآن وبدلا من أن أحمل مسؤوليتهم، يصبح أطفالي هم من يحملون همي ومسؤولية مرضي وهو أصعب أحساس  على أي أب.


حماده يعيش يومه وكابوس الإعاقة يطارده

قال حمادة بمجرد أن أفتح عيني في الصباح، أول شيء أفكر فيه  "كيف أمضي هذا اليوم بدون ألم" وأكون سعيداً عندما ينتهي اليوم.

وأضاف بحزن شديد يؤلمني أنني لم أعد أستطيع أن أكون نفسي لعائلتي وبيئتي. لم يعد من الممكن رعاية أطفالي. الوقوف والمشي واللعب مع أطفالي لم يعد ممكناً.

PPMS هو مرض تكون نظرته المستقبلية في نهاية المطاف على كرسي متحرك والاعتماد الكامل عليه. في كل مرة أتساءل كيف ستبدو حياتي في المستقبل. لا أريد التفكير في ذلك كثيرًا. ما زلت أريد الاستمتاع بها والعناية بهم. في مثل هذه اللحظات، أدرك أن الأشياء الصغيرة هي التي تفعل ذلك.

وأوضح حمادة أنه بمرور الوقت تسوء الحالة الصحية للمريض ويصل لدرجة أخطر وأصعب. أضاف أدرك أنه لم يبق لدي الكثير من الوقت وأواجه المزيد والمزيد من القيود.

"في هذه اللحظة يسيطر على حياتي الألم الجسدي والعقلي ونقص الطاقة والمال. وهذا يجعلني وحياتي وحياة عائلتي ثقيلة للغاية وغير آمنة".

أكد حمادة أنه بالإضافة إلى المخاوف الرئيسية بشأن صحته والتدهور في حالته ، هناك أيضًا مخاوف أخرى. وأوضح أنه رجل أعمال خاصة وليس موظفًا حكوميًا وهو المعيل الوحيد لأسرته، وقد حاول أن يؤمن على نفسه منذ عام 2011 لخطر الإعاقة المهنية، ولكنه وجد رفضًا شديدًا من العديد من شركات التأمين بسبب شكاوى الظهر. حتى التأمين مع شرط الاستثناء فشل بسبب استخدام مسكن الألم ترامادول.

أضاف الآن بعد أن فشل في  التأمين ضد الإعاقة ، وأصبح العمل صعبًا بشكل متزايد، يحتاج إلى رؤية كيف يمكنه وأسرته البقاء على قيد الحياة من الناحية المالية، وأكمل خاصة أنه اتخذ وزوجته قرار أن تجلس الزوجة في البيت وتتفرغ لتربية الأطفال.

حمادة ليس المصاب الوحيد بهذا المرض هناك العشرات في هولندا من مختلف الجنسيات ومنهم مصريون وأيضا من الهولنديين، وهناك  حالات ما زالت في البداية وأفضل من حالته وأيضا من يعانون أكثر، وبالنسب له هو في المستوى الثالث وبات قريبًا من مصير الإعاقة، ولكن هناك أمل في حالة حمادة مصطفى جراحة عاجلة تنقذ الأسرة، وهي جراحة نسبة الشفاء بها 75% ولكنها أفضل من مصير مظلم تتكلف الجراحة حوالي 95 ألف يورو.

الحل كان من مجموعة من الهولنديين منهم من كان مصابًا بنفس المرض وأجريت له نفس الجراحة  وتعالج، ومنهم من تعاطف مع الأسرة، وبمساعدة مجموعة من المصريين تم عمل مؤسسة باسم المرض لجمع التبرعات للمرضى، يساهم فيها شخصيات عامة من مختلف الجنسيات، الجميع يحاول مساعدة حمادة وغيره المرض صعب والجراحة  الأمل الوحيد، حمادة يرغب أن يجمع حتى نصف المبلغ ليجري المرحلة الأولى من الجراحة فهل يتمكن من ذلك، وهل يمكنه أن يجمع المبلغ المطلوب. 


اضف تعليق