هل يتحقق التعاون التكنولوجي بين جامعات مصر وهولندا في زمن كورونا؟


١٠ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - سحر رمزي

دلفت- دعا المهندس حسن جمعة رئيس قسم الإنشاءات بمعامل الأبحاث العلمية في جامعة دلفت للتكنولوجيا، و هي أكبر واقدم جامعة متخصصة في التكنولوجيا في هولندا، طلاب كليات الهندسة والتكنولوجيا بالجامعات المصرية، للحضور وعمل لقاءات وزيارات للطلاب بجامعة دلفت، وقال الهدف من ذلك تنظيم لقاءات بناءة لإيجاد طريقة لعمل مشترك وتبادل خبرات بين الطرفين، ومن وجهة نظره أن فيروس كورونا أحدث حالة غير مسبوقة من التعاون بين دول العالم، وأن المرحلة القادمة تستوجب تبادل خبرات وكفاءات وتعاون عالمي مشترك، وأكد أنه على استعداد للمساهمة في تنسيق هذه اللقاءات لو كانت هناك رغبة حقيقية للجامعات في مصر لعمل هذا التبادل المعلوماتي والخبرات في مجال التكنولوجيا وصناعة الأجهزة الطبية وغيرها.

وأوضح رئيس قسم الإنشاءات بمعامل الأبحاث العلمية بجامعة دلفت الهولندية، أن العالم لن يعود للخلف ولن تصبح الحياة سهلة كما كانت، لأنه ببساطة التحديات ما زالت قائمة، وأن كورونا ليست حالة أو مجرد فيروس أو ظاهرة، بل وباء عالمي بلا علاج ولا لقاح، وهناك شهور طويلة من التحدي، حتى ينتهي كابوس كورونا بظهور اللقاح المعتمد، ولا شك اننا نتعايش معه ومع التحديات التي تنتج عنه لفترة طويلة، ولا حل إلا بالاستعداد للمواجهة.

والحل تعاون بين دول العالم، وأكد أن طلاب الجامعات يمكنها أن تصنع الكثير لمواجهة التحديات، على أن تتفرغ المصانع في عملها المعتاد.

وضرب مثلا بما حدث  وقت بداية أزمة كورونا والاحتياج الشديد لأجهزة التنفس الصناعي، وكيف كان استيرادها صعب، لجأت الدولة لطلاب كلية الهندسة لتصنيع أجهزة بأقل التكاليف تكفي للغرض دون أن تثقل على عائق الدولة، وأيضا ترك المصانع تعمل في خطوط إنتاجها، وقد نجحت معامل جامعة دلفت في ذلك، وحققت المطلوب الكل ساهم، ومن المؤكد أنه حدث في مصر ودول أخرى في أشياء مختلفة، وعندما ننظر للأمر نجد أن التعاون بين طلاب الجامعات بمختلف الدول يمكنه تحقيق الكثير.

هولندا استوعبت درس كورونا جيدا

وفي لقاء خاص معه، أكد جمعة أن هولندا استوعبت جيدا الدرس، عندما قامت بتكليف الجامعات بخلق حالة من الاندماج بين طلاب الجامعات ومشاكل دولتهم، وبهذا التكليف  خلقت حالة من التفاعل بين طلاب الجامعات و احتياجات البلاد، وأضاف سواء الاحتياج الشديد للمعلومات والإحصاءات في كافة المجالات بالأرقام، مع الوصول إلى نتائج شاملة لحلول تفيد في  مواجهة الأزمات المستقبلية الناتجة عن كارثة كورونا.

الدراسات والأبحاث تتحول لمهمة رسمية من الدولة لطلاب الجامعات  لحل أزمة كورونا

وقال المهندس المصري حسن جمعة من خلال أبحاث ودراسات الطلاب والتي كانت جزءًا من التدريب العملي لهم قدمت لأساتذة الجامعات في نهاية العام الدراسي ساهمت إلى حد ما في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه البلاد وكل في مجاله، كما جعلت الطالب يشعر بالمسؤولية تجاه بلده هولندا ويحاول إيجاد حلول حقيقية للأزمات الاقتصادية والصحية والأمنية وأيضا حلول للمشاكل التكنولوجية في تصنيع  الأجهزة الطبية، وأضاف وبذلك الدراسات والأبحاث تتحول لمهمة رسمية من الدولة للطلاب لحل أزمة كورونا.

المهندس حسن جمعة مشارك  بفاعلية في القوافل الطبية التي تذهب لمصر

في سياق آخر ذكر المهندس حسن جمعة بأنه كان يوفر لسنوات طويلة الأجهزة  الطبية والأسرة التي تذهب إلى مصر من خلال القوافل الطبية بشكل دائم مع فريق طبي متخصص، حيث كان يعمل سابقًا مدير إدارة المرافق بمستشفى برونوفو نيبو في لاهاي، وهي في أكبر مستشفيات هولندا والتي ولدت بها أميرات المملكة الهولندية، والتي كانت تجدد أجهزتها بصفة مستمرة، ومن خلال عملي كان سهلًا علي الحصول على الأجهزة المستخدمة بعد التأكد من صلاحيتها وبجودة عالية جدا، يتم إرسالها مع البعثات الطبية إلى مصر، وهو ما زال يشارك في ذلك رغم تركه مكان عمله بالمستشفى لكن علاقاته مستمرة، مع مستشفيات عديدة.

جمعة أب لطفل معاق يناشد مصر لعودة قوافل طبية لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة

وقال المهندس حسن جمعة، إن البعثات الطبية كانت تنزل ومعها طقم خاص من المتخصصين في مجال الإعاقة، ولكنه توقف بسبب ثورة 25 يناير وحتى الآن، وقال إنه أب لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعلم جيدا احتياجات الأطفال في مصر، للتعاون والتعرف على كل ما هو جديد عالميا في مجال الإعاقة الذهنية وكافة أنواع الإعاقة، وأضاف موضحا هناك الجديد في طرق العلاج الطبيعي والتدريبات والمعدات والألعاب للأطفال من المعاقين، وأكد أنه يمكنه التعاون والتنسيق لإرسال أطقم طبية خاصة بالإعاقة بالمعدات ، وأكمل هناك تطور كبير في هذا المجال.

 كما أوضح جمعة أن  الأطقم الطبية كانت تدرب الأطفال وأسرهم في كافة أنحاء الجمهورية على الطرق الحديثة في مجال الإعاقة بمختلف أنواعها وكان هناك تجاوب كبير والإقبال كان رائعًا، ولذلك يناشد الدولة على إتاحة الفرصة لعودة التعاون من جديد. 


اضف تعليق