مؤشر الخدمات الذكية.. الإمارات تعزز ريادتها في انتهاج مبادئ حكومة المستقبل


١١ يوليه ٢٠٢٠

كتبت - أميرة رضا

المستقبل لمن يتفوق رقميًا، هكذا تواصل حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة خطاها نحو مسيرة عامرة بالتنمية والتقدم؛ إذ تضع هذه العبارة نصب أعينها دائمًا، لاستشراف الرؤى الصائبة نحو صناعة مستقبل جديد مزدهر، يعزز ريادتها عربيًا وإقليميًا وعالميًا.

مؤشر الخدمات الحكومية الذكية

تبذل دولة الإمارات جهودًا واعية نحو الانتقال إلى مستقبل أكثر استدامة، من خلال رؤى استراتيجية واضحة، وخريطة طريق محددة لتحقيق إنجازات نوعية شاملة في شتى القطاعات الحيوية التي من شأنها تعزيز ازدهار الدولة بشكل مستدام، وضمان بناء مستقبل راسخ لأجيالها.

ووضعت الحكومة الإماراتية التحول الرقمي والخدمات الذكية، كأهم أولوياتها، لتعزيز مكانة الدولة عالميًا في تبني التقنيات المستقبلية والابتكار وتطوير المنظومة الرقمية والمبادرات المستقبلة.

وفي هذا السياق، استطاعت الإمارات أن تحتل المركز الأول خليجيًا وعربيًا وفي غرب آسيا، والثامن عالميًا في مؤشر الخدمات الذكية 2020 الصادر عن الأمم المتحدة ضمن المؤشر الكلي لتنمية الحكومات الإلكترونية.

كما حلّت في المركز الرابع آسيويًا في هذا المؤشر، وتقدمت مركزًا واحدًا في مؤشر المشاركة الرقمية، حيث انتقلت إلى المركز 16 بعدما كانت في المركز 17 في الدورة السابقة للمؤشر 2018. 

وجاء في الاستبيان ذاته تحقيق الإمارات للمركز السابع في مؤشر البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

لن نترك أحدًا خلف الركب


الاستبيان ركز في دورته الحالية على دور الدول في خدمة أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ولا سيما الشعار المرفوع "لن نترك أحدًا خلف الركب"، ودور برامج التحول الرقمي في تضييق الفجوة بين شرائح المجتمع في مختلف المجالات. 

كذلك تطرق إلى برامج الحكومات حول العالم في إشراك جمهور المتعاملين في تطوير الخدمات والسياسات والبرامج التي تعود بالنفع على الجميع.

التحول الرقمي.. وتأكيد ريادة الإمارات عربيًا



نتائج الدورة الحالية لمؤشر الخدمات الذكية، في دورته الحالية، أكدت صدارة الإمارات عربيًا في أهم المؤشرات المتعلقة بالتحول الرقمي، الأمر الذي يعبر عن مكانتها العالمية وريادتها في انتهاج مبادئ حكومة المستقبل التي تقوم على استيعاب التقنيات المتقدمة وفي المقدمة منها تقنيات المعلومات والاتصالات، وتوظيفها في تقديم خدمات حكومية سهلة وتفاعلية لجمهور المتعاملين. 

كذلك أكدت النتائج على الدور العالمي للإمارات في تطبيق أهداف التنمية المستدامة، حيث كانت من أوائل الدول التي أنشأت منصة متخصصة لهذا الأمر بالتعاون مع الأمم المتحدة وهيئات دولية ذات صلة.

المؤشر الكلي

حققت دولة الإمارات في المؤشر الكلي المركز 21 عالميًا -وفقًا لوسائل الإعلام الإماراتية- علمًا بأنه مؤشر مركب يتألف من مؤشرات فرعية هي:

- الخدمات الذكية

- رأس المال البشري

- البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

- مؤشر المشاركة الرقمية الذي يندرج ضمن الخدمات الذكية

الأولى خليجيًا.. والرابعة آسيويًا


تصدرت الإمارات المركز الأول خليجًا، وحلت بعدها في المركز الثاني في مؤشر تنمية الحكومة الإلكترونية مملكة البحرين، ثم تلتها المملكة العربية السعودية في المركز الثالث، ثم الكويت رابعًا، وسلطنة عمان خامسًا.

وآسيويًا حلت الإمارات رابعًا في قارة آسيا في مؤشر الخدمات الذكية، بعد كوريا وسنغافورة وكازاخستان، ويتشارك مع الإمارات في المركز الرابع كل من الصين واليابان.

المستقبل لمن يتفوق رقميًا



أشاد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بنتائج الإمارات المشرفة في التقرير الصادر عن الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية.

وقال -في هذا الصدد عبر حسابه الشخصي على "تويتر"- "صدر قبل قليل تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية الذي يقارن الخدمات الذكية في 193 دولة".

وتابع: "الإمارات الأولى عربيًا وإقليميًا وعلى مستوى غرب آسيا.. والثامن عالميًا.. في مؤشر الخدمات الذكية والرقمية".





وأشار حاكم دبي إلى أن "المستقبل لمن يتفوق رقميًا" في نهاية تغريدته.

الأكثر تقدمًا



ومن جانبه علق حمد عبيد المنصوري، رئيس الحكومة الرقمية بحكومة الإمارات، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات على نتائج المؤشر -وفقًا لوسائل الإعلام الإماراتية- قائلًا: "على الرغم من حدة التنافس بين الدول، فإن الإمارات بهذه النتائج تحافظ على موقعها ضمن الدول الأكثر تقدماً في التحول الرقمي".

وأضاف: "ندرك أنه كلما تقدمنا كان التنافس أصعب، ولكنها بتوجيهات قيادتنا الرشيدة وبكفاءاتنا الوطنية وتجاربنا المتراكمة في هذا المجال، عقدنا العزم على أن تكون دولتنا من أفضل دول العالم، وسنحقق ذلك بتعاوننا وعملنا كفريق واحد".

وتوجه المنصوري بالشكر إلى الجهات الحكومية كافة التي عملت معًا يدًا بيد، لتطبيق مفاهيم الحكومة الإلكترونية الموحدة والمتكاملة في إطار الفريق التنفيذي لمؤشر الخدمات الذكية".

إنجاز وإشادة



الإنجاز التي حققته دولة الإمارات، كان ثمرة للجهود الكبيرة المبذولة من قبل الفريق الوطني لمؤشر الخدمات الذكية، والذي ضم ممثلين عن 11 جهة حكومية اتحادية ومحلية، والتي تمثلت أولوياته في توفير بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة، والعمل على تحقيق الأهداف الموضوعة على المستوى العالمي. 

إذ يعمل الفريق وفق أهم الاتجاهات العالمية في استطلاع الحكومة الإلكترونية وهي سد الفجوة الرقمية، والبيانات المفتوحة، وتعزيز الاستخدام، والخدمات متعددة القنوات، والحكومة المترابطة، والمشاركة الإلكترونية.

وأشاد استبيان الأمم المتحدة بنجاح الإمارات، إذ سلط الضوء على تجارب إماراتية متميزة في التفاعل مع المتعاملين، وأفرد مساحة لتطبيق "رماس" الذي أطلقته هيئة كهرباء ومياه دبي.

كما أشاد الاستبيان بقوة البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الإمارات، مؤكدًا على أن الإمارات تحث الخطى لتوظيف التقنيات الناشئة والمتطورة لتوفير خدمات تلبي احتياجات الناس وتطلعاتهم.



اضف تعليق