كارثة "شاطئ الموت".. ناقوس خطر جديد بمصر في زمن كورونا


١١ يوليه ٢٠٢٠

حسام السبكي

ناقوس خطر، يدق من جديد، من داخل محافظة الإسكندرية، متمثلا في شاطئ النخيل، والمعروف باسم "شاطئ الموت"، الشهير بالعديد من حوادث الغرق، في السنوات الأخيرة، الأمر الذي استدعى تدخلًا على أعلى المستويات، من القامات السياسية في مصر، خاصةً في ظل زمن كورونا الذي دفع الكثيرين -مع توجه العديد من الدول إلى إعادة الحياة تدريجيًا- إلى تخاذل واستهتار البعض بالقيود التي وضعتها السلطات، الأمر الذي أدى لوقوع مثل تلك الكوارث، والتي وجب التحذير من خطورتها في المستقبل القريب.

كارثة النخيل 



لقي 12 شخصًا، أمس الجمعة، مصرعهم غرقا، في شاطئ النخيل، والذي يعرف بـ"شاطئ الموت"، بحي العجمي غربي الإسكندرية، بينهم 5 مفقودين بمياه البحر.

في غضون ذلك، أوضحت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في بيان لها، أن عددا من المواطنين تسللوا ونزلوا البحر بشاطئ النخيل الساعة الخامسة و20 دقيقة فجر اليوم، وذلك بالمخالفة لقرار منع ارتياد الشواطئ الصادر من مجلس الوزراء.

وأشار البيان إلى أن المواطنين نزلوا البحر في هذا التوقيت المبكر هربا من ملاحقات الأجهزة التنفيذية التي تقوم بعملية الإخلاء طوال اليوم ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا المستجد .

يذكر أن جميع شواطئ الإسكندرية، البالغ عددها 61 شاطئا، مغلقة أمام الجمهور إلى أجل غير مسمى، منذ مارس الماضي، وذلك تنفيذا لقرار المحافظ في إطار منع التجمعات والحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

محافظ الإسكندرية



في تعقيبٍ أولي على الحادث، قال اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، إنه نظرًا لقرار إغلاق شواطئ الإسكندرية لجأ البعض للتسلل فجرًا إلى الشواطئ المفتوحة بأطراف المدينة الشرقية والغربية، لا سيما من أبناء المحافظات المجاورة، وهو ما تسبب في وقوع حوادث غرق.

وتابع في بيان له، أن محافظة الإسكندرية حذرت من خطورة ارتياد الشواطئ والنزول للبحر فيها فجرًا أو ليلًا، لاسيما مع عدم وجود مسئولي الإنقاذ داخل الشواطئ.

جدير بالذكر أن شاطئ النخيل يشهد تدفقًا عاليًا من المواطنين من المحافظات المجاورة، وتتم عملية تفريق التجمعات وإخلاء الشواطئ يوميًا بواسطة الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسكندرية، رغم وضع علامات إرشادية بطول الشاطئ تفيد بغلق الشاطئ.

وأعربت محافظة الإسكندرية عن تعازيها لغرق عدد من المواطنين مطالبة مواطنيها وأبناء المحافظات المجاورة بالالتزام بالتعليمات حرصًا على سلامتهم وحفاظًا على أرواحهم.

قرارات عاجلة



قرر المستشار مصطفى حلمي، المحامي العام لنيابات الدخيلة والعامرية، اليوم السبت، إغلاق شاطئ النخيل بالعجمي، لحماية أرواح المواطنين وتنفيذ قرار مجلس الوزراء وذلك بعد غرق نحو ١١ شخصا به، أمس الجمعة.

وقررت النيابة استدعاء مسئولي الشاطئ لبيان المتسبب فى واقعة الغرق واستعجال تحريات المباحث حول الواقعة، والتصريح بدفن 11 جثة بعد توقيع الكشف الطبى عليهم لمعرفة سبب الوفاة، وسؤال أهل المتوفين وشهود العيان.

كما أصدر المستشار محمود زغلول، رئيس نيابة العامرية أول، اليوم السبت، 5 قرارات، تضمنت التصريح بدفن 8 غرقى وتسليم الجثامين لذويهم، واستعجال الأجهزة المعنية في البحث عن الغرقى الأربعة المفقودين.

كما أمرت النيابة بإغلاق شاطئ النخيل لأجل غير مسمى، وتعيين حراسة أمنية عليه، لمنع نزول أي مصطافين مياه البحر، حرصًا على حياتهم.

وطلبت النيابة تحريات ضباط إدارة البحث الجنائي حول الواقعة، واستدعاء المسئولين عن إدارة الشاطئ لسؤالهم حول كيفية دخول المصطافين الشاطئ رغم قرار غلقه.

من جانبه شدد اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، على مسئولي إدارة السياحة والمصايف بالإسكندرية، ومسئولي الجمعية الخاصة المستأجرة للشاطئ، على إقامة سور بطول شاطئ النخيل والذي يمتد لنحو 1700 متر، مستنكرا عدم وجود مسئولين على الشاطئ لتنفيذ قرار الغلق الصادر من مجلس الوزراء بغلق جميع الشواطئ العامة، ولن يتم إعادة الفتح إلا بقرار مجلس الوزراء.



وشدد محافظ الإسكندرية على مسئولى الجمعية الخاصة بتوفير عمال إنقاذ على الشاطئ وشركة حراسة خاصة، وشركة خدمات، وقال "محمد الشريف": لن أسمح بتكرار هذا العدد من الغرق مرة أخرى".

وقال اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، إن شاطئ النخيل يعد من الشواطئ الخطرة، نظرا لارتفاع حالات الغرق بها ووجود التيارات المائية "الدوامات" التي تتسبب الغرق خاصة لمن لا يجيدون فنون السباحة.

وقال اللواء محمد الشريف -في تصريحات أوردتها صحيفة "اليوم السابع"- أن الشاطئ يقع على مسافة طول 1700 متر، وقد اشتهر عنه ارتفاع حالات الغرق في السنوات الماضية حتى بلغ عدد حالات الغرق في يوم واحد إلى 16 شخصا في العام قبل الماضي.

وحول أسباب ارتفاع حالات الغرق بالشاطئ، قال محافظ الاسكندرية، إلى أن حواجز الأمواج التي تم وضعها بالشاطئ لم تنجح في تأدية الغرض منها وقد تؤدي إلى زيادة التيارات المائية، مؤكدا على أنه جاري دراسة إنشاء حواجز أمواج أخرى جديدة على نفقة الجمعية الخاصة التي يتبع لها الشاطئ، حتى لا تتكرر حوادث الغرق.


اضف تعليق