بعد اعتراف إيران بإسقاط الطائرة الأوكرانية.. هل تكفي التعويضات؟


١٤ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبدالله

منذ اللحظة الأولى، وإيران تلجأ إلى الأكاذيب لتغطية فضيحتها في إسقاط الطائرة الأوكرانية، قبل أن تجد نفسها محاصرة تحت ضغط دولي رهيب ومضطرة للاعتراف.. طهران تغير مجددًا رواية إسقاط الطائرة الأوكرانية.. يومًا بعد يوم تتكشف حقائق جديدة.. تقرير لمنظمة الطيران المدني الإيراني أقر إن خطأ بشريًا في ضبط الرادار تسبب في إسقاط الطائرة وأعاق قدرتها على تعرف مسار الأشياء في مجالها كان "السبب الأساسي" وراء حادث إسقاط طائرة بوينج الأوكرانية في 8 كانون الثاني/ يناير قرب طهران والذي أودى بـ 176 شخصًا كانوا على متنها أغلبيتهم إيرانيون وكنديون.

اعتراف متأخر


وفقاً للتقرير، نتج من ذلك "تضليل بنسبة 107 درجات" في النظام المستخدم من قبل الوحدة، ما منع تحقيق معالجة سليمة لمسار الأجسام الواقعة ضمن نطاق الرادار.

وأشار التقرير إلى أنّه رغم المعلومات المغلوطة حول مسار الطائرة، فإنّ مشغّل نظام الرادار كان بمقدوره تحديد الهدف على أنّه طائرة مدنية، ولكنه أخطأ في التحليل وحصل "خطأ في تحديد الهوية".

ولفت التقرير إلى أنّ أول الصاروخين اللذين أطلقا باتجاه الطائرة، أطلقه مشغّل بطارية دفاعية "من دون أن يحصل على جواب من مركز التنسيق" الذي يرتبط به. وأضاف أنّ الصاروخ الثاني جرى إطلاقه بعد 30 ثانية "خلال رصد استمرارية مسار الهدف المكتشف".

فضيحة "مسجلة"

وفضح تسجيل صوتي تم الحصول عليه مؤخرًا، تعمد سماح السلطات الإيرانية العليا للرحلات الجوية المدنية والتجارية بالتحليق من وإلى طهران بالتزامن مع حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية، بغرض التمويه، من خلال إبقاء المجال الجوي مفتوحًا للتغطية على خطة إيرانية لضرب قواعد عسكرية أمريكية في العراق.

وأنكرت إيران في البداية علاقة قوات دفاعها الجوي بإسقاط الطائرة، قبل أن تعترف لاحقًا بأن هذه الدفاعات أسقطت الطائرة بصاروخ. وأرسلت طهران الصندوقين الأسودين للطائرة إلى باريس لتحليلهما. ولم تعلن فرنسا بعد عن نتائج التحقيق الذي تشارك فيه فرق دولية.

محاكمة الجناة.. مطالب عادلة

ودعت أسر ضحايا الطائرة، شهر ماي/ أيار الماضي، شركات الطيران الدولية لوقف محادثاتها مع الحكومة الإيرانية بشأن استئناف الرحلات في المجال الجوي للبلاد، إلى حين أن "تتعاون إيران بشكل كامل مع تحقيق دولي وتقديم الجناة للعدالة".

وأكد اردشير زارع زاده، وهو محامٍ ورئيس "المركز الدولي لحقوق الإنسان" في تورونتو، إن "الحساب أولويتنا الآن قبل التعويضات"، كاشفاً أن "إحالة القضية للمحاكم الدولية من مطالب المدعين".

وقال زارع زاده في مقابلة مع قناة "العربية" الأربعاء الماضي: "عائلات الضحايا وجماعات حقوق الإنسان تطالب بمحاكمة إيران أمام المحاكم الدولية، لأن السلطات الإيرانية لم تتعاون مع المجموعة الدولية التي تدعم عائلات ضحايا حادث الطائرة".

ودعا وزير الخارجية الكندي فرنسوا-فيليب شامباني إيران الأحد إلى ضمان إجراء "تحقيق شامل وشفاف يتوافق مع المعايير الدولية، حتى تحمّل المسؤولية لجميع المذنبين".

مفاوضات حول التعويضات

منذ بداية يوليو أعلنت السلطات الكندية أنّها حصلت من إيران على اتفاق مبدئي للشروع في مفاوضات حول التعويضات التي سيتوجب دفعها لعائلات ضحايا الحادثة.

ووفقاً لأوتاوا، فإنّ "مجموعة التنسيق" للدول التي سقط لها ضحايا في تحطم الرحلة "بي إس 752" (كندا، المملكة المتحدة، أوكرانيا، السويد وأفغانستان) وقعت "مذكرة تفاهم" تفتتح رسمياً مسار المفاوضات مع طهران.



اضف تعليق