كابوس كورونا يعرض شركات السياحة "للإفلاس والتشهير"‎


١٥ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - سحر رمزي

لاهاي - كابوس كورونا حطم أحلام وآمال الكثيرين، وأصابهم بحالة غير مسبوقة من التهكم والعصبية، وعدم الرحمة، والمثير للعجب أنه فتح شهية الكثيرين للإقبال على الخلافات وافتعال الأزمات، تسبب في إفلاس الشركات والمحلات ومكاتب السياحة وهو شيء متوقع، ولكن عواقبه وخيمة وخاصة السياحة بسبب المناطق المحظورة السفر لها، "المناطق الحمراء والبرتقالية" المحظور السفر لها.

نتج عن ذلك نوع جديد من الإحباط والخسارة النفسية والمادية، ومعركة حقيقية بين شركات السياحة والمسافرين، حيث قرروا عدم السفر حتى لا يعرضوا أنفسهم للمشاكل بسبب السفر إلى مناطق محظورة، والعودة على حجر صحي إجباري لمدة اسبوعين، طلبوا استرداد ثمن التذاكر.

شركات الطيران تطلب تأجيل الدفع لمدة تصل خمس شهور

من جانبها أعلنت مكاتب السياحة المختلفة في هولندا، عدم اعتراضها على ذلك، ولكنها أوضحت أن الشركات الوطنية بمختلف دول أوروبا وضعت جدول زمني لذلك، على سبيل المثال هناك شركات تحتاج وقت لا يقل عن فترة من ثلاث إلى أربعة أشهر لإعادة ثمن التذكرة ومنقوص منها عمولة مكتب السياحة على كل تذكرة، وذلك مقابل الأعمال الإدارية وهو مبلغ لا يزيد حسب هشام الشافعي صاحب مكتب فرعون للسياحة Farao's Reizen بمدينة لاهاي الهولندية، وبعض الشركات تحتاج خمس شهور على الأقل، والشركة الوحيدة التي وضعت شهرين فقط مدة لعودة ثمن التذاكر مصر للطيران وهو يحسب لها.

وعندما رفض الكثيرون الانتظار عرض أكثر من حل بديل مثل السماح بتأجيل تذاكر السفر لفترة مفتوحة والسماح بالسفر في الوقت الذي يحدده صاحب التذكرة، أو السفر حاليا ولكن حسب الجدول الذي تحدده كل شركة، على سبيل المثال الخطوط التركية منعت رحلات من اسطنبول إلى الإسكندرية حتى الشهر القادم، ولكنها فتحت السفر من أمستردام إلى اسطنبول حوالى خمس رحلات يوميا، ولكنها في المقابل قللت رحلات الطيران من اسطنبول للقاهرة، رحلتين يوميا وهذا يعني أن فترة الانتظار "ترانزيت" في مطار اسطنبول ممكن أن تصل إلى فترة 8 ساعات وأكثر، هو ما رفضه عدد كبير من المسافرين، كما رفضوا باقي الحلول ويطالبون باسترداد قيمة التذاكر فورا وهو ما أكد هشام الشافعي وغيره من أصحاب الشركات صعوبته؛ لأن ثمن التذاكر ذهب بالفعل لخطوط الطيران المختلفة، ويصعب أن تتحمله مكاتب السياحة التي تصنف على أنها مجرد مراكز بيع وتنسيق للرحلات.

الشافعي يصف السودانيين بالشعب الأذكى

وصف هشام الشافعي الجالية السودانية بأنها الأذكى، حيث قرر أبناء الجالية تأجيل تذاكر الطيران، وتفهموا موقف الخطوط التركية التي تعاني هي أيضا وقللت رحلاتها للخرطوم، وأكدوا أنهم يفضلون تغيير الموعد للعام القادم على أمل أن تكون أزمة كورونا قد انتهت، وتم ذلك بدون دفع أي مبالغ اضافية.

المصريون كورونا خسرتنا الكثير ونطالب بسرعة استرداد ثمن التذاكر

لا شك أن شركات الطيران تتفهم أنها معركة حقيقية الكاسب فيها خاسر " المكتب يخسر ثقة العميل ويفقد مصداقيته أمامه، كما أنه يتعرض لحملة من التشهير"، وفي المقابل المتضرر الأكبر "المواطن الغلبان في الغربة" الذي ادخر ماله طوال السنة من أجل اجازة صيفية سعيدة يقضيها مع أهله وأصدقائه في بلده الأم، ولأنه يحرص على أن يشتري تذاكر الطيران بسعر جيد ومنخفض له ولأسرته، يقوم بشرائها قبل السفر بشهور عديدة وربما سنة كاملة، وتكتمل سعادته عندما يكتشف أنه اشتراها بسعر مناسب جدا ووفر الكثير عن غيره؛ لأنه سمع نصائح شركات الطيران وحجز من الصيف للصيف التالي، وأصبحت عادة لدى الكثيرين، ولكن كورونا جاءت لتحطم آماله وآمال الكثيرين وتفسد فرحتهم.

ولكنه وللأسف مع انتشار فيروس كورونا حول العالم وتحوله لوباء تكرس الدول مواردها لاحتوائه قدر المستطاع واللجوء لخفض حركة المواطنين حول العالم والتزام منازلهم، وبالتالي تعرض قطاع الطيران المدني لضربة كبيرة أدت بالفعل لإفلاس بعض شركات الطيران، ولا تزال الصورة غير واضحة بشأن المدى الزمني لاستمرار حالة الإغلاق.

هيئة الطيران الهولندية تنصحك بقبول عرض مكاتب السياحة

تنصح هيئة الطيران الهولندية وأيضا الأوروبية أن تحاول العمل مع الشركة لحل المشكلة، وإذا فشلت يمكنك الذهاب إلى لجنة النزاع أو المحكمة. هم فقط الذين يمكنهم في نهاية المطاف تحديد ما يحق لك بالضبط في أزمة كورونا. في هذه الحالة، يمكنك أيضًا التفكير في مساعدة شركة من خلال قبول حل آخر. كما أكدت أنه بسبب أزمة كورونا المستجدة، العديد من الشركات غير قادرة على تلبية اتفاقياتها. كمستهلك، يحق لك غالبًا استرداد أموالك. ومع ذلك، بسبب الأزمة، لا يمكنك دائمًا استرداد أموالك. تقدم العديد من الشركات حلولًا أخرى، نحن ندعم هذه الحلول في ظل ظروف معينة مثل الأزمة الحالية.

الهيئة الدولية للنقل الجوي خسائر شركات الطيران حول العالم 113 مليار دولار

وقد توقعت الهيئة الدولية للنقل الجوي أن تخسر شركات الطيران حول العالم نحو 113 مليار دولار هذا العام بفعل تأثير تفشي وباء كورونا، وكانت أولى الضحايا شركة فلاي بي البريطانية التي أعلنت إفلاسها الخميس 5 مارس الماضي، ومن جانبها حذرت هيئة رقابية في قطاع الطيران المدني شركات الخطوط الجوية من أنها مطالبة بموجب القانون البريطاني برد قيمة التذاكر للعملاء الذين أُلغيت رحلاتهم الجوية بسبب فيروس كورونا، لكن مع إقلاع ما لا يتجاوز 10 في المئة من الرحلات الجوية التي كان من المقرر تشغيلها، تواجه الشركات صعوبة في التعامل مع طلبات استرداد أموال التذاكر الخاصة بالرحلات الملغاة، وقالت هيئة الطيران المدني البريطاني إنها قد تتخذ إجراء ضد شركات طيران المتخلفة عن الدفع، لأنه "بموجب القانون، للعملاء الحق في استرداد أموالهم المدفوعة مقابل الرحلات الجوية الملغاة، رغم الصعوبات التي تواجهها شركات الطيران في المرحلة الراهنة، وأضافت، أنها تدعم عرض الشركات للتأجيل أو الحلول البديلة لإعادة الحجز في حال كانت تلك البدائل ذات قيمة بالنسبة للعملاء، وتابعت: لكن يجب أن تُقدم خيارات واضحة للعملاء لاسترداد أموالهم دون معوقات غير ضرورية.

وأشارت الهيئة إلى أنها لم تكن تتوقع أن تمارس شركات الخطوط الجوية "إنكارًا ممنهجا لحقوق العملاء في استرداد الأموال من جانبه يرى رئيس شركة رايان أير أن شركته تحتاج إلى ستة أشهر لرد قيمة التذاكر الملغاة، وقال مايكل أوليري -رئيس شركة رايان أير، لـ"البي بي سي"- إن الأمر سوف يستغرق ستة أشهر حتى تتمكن شركات الطيران من رد قيمة تذاكر الرحلات الجوية الملغاة بسبب انتشار فيروس كورونا.



اضف تعليق