كاتب سوري لـ"رؤية": مطلوب حلف عربي يتصدى لأطماع تركيا وإيران في المنطقة


١٨ يوليه ٢٠٢٠

كتب - عاطف عبداللطيف

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي السوري، مالك الحافظ: إن مشروع هيمنة الرئيس التركي رجب أردوغان وحزب "العدالة والتنمية" الحاكم في أنقرة على المنطقة العربية بات يتضح بشكل جلي، في ظل استمرار تراجع الدور العربي وذلك لأسباب عديدة، منها موجة الإرهاب العالمي الذي تسلل إلى مناطق مختلفة من الدول العربية مستغلًا الحراكات وما أدت إليه من أزمات عديدة بفعل عوامل وجهات متعددة.

فضلًا عن الاصطفافات القائمة على الأطر ما فوق الوطنية التي دفعت لتشكيل محورين مناوئين داخل المنطقة العربية، قائم على دعم الإخوان أو محاربته، وهذا لعب فيه حزب العدالة والتنمية التركي دورًا مؤثرًا وهو أيضًا الذي استغل موجة الحراك العربي وما تبعها من تأثيرات سلبية من جميع النواحي.

وأضاف مالك الحافظ في تصريحات لـ"رؤية" أن أردوغان يرى الفرصة سانحة للتغول أكثر في المنطقة طالما أن العديد من دول هذه المنطقة منغلقة على نفسها، وتلتهي بمشاكلها الكثيرة وخلافاتها مع دول الجوار، ولا تتحرك لمواجهة أية مشاريع إقليمية سواء لتركيا أو حتى لإيران.

وتابع المحل السوري قائلًا: الموقف العربي غائب إلى حد كبير عن سوريا وليبيا، ولولا الدعم الغربي المناوئ لأردوغان لما كنا رأينا على ما يبدو دعمًا عربيًا لمصر أو تحركًا عربيًا لمواجهة النفوذ التركي المتنامي في دولة عربية وبشكل يتجاوز كل الحدود الشرعية.

وأشار مالك الحافظ إلى أن دعم دمشق أو حتى معارضيها لم يكن مناسبًا، ورأى أن أي تمدد تركي يجب أن نلوم فيه دول المنطقة العربية وليست الدول ذات الأجندة والمطامع التوسعية انطلاقًا من تركيا وانتهاءً بإيران.

التوسع التركي سواء في سوريا أو ليبيا لا يقف فقط عند حدود النفط وما شابه، الأمر أكبر لدى الدول الإقليمية ذات المطامع في منطقتنا.
أما ما هي الحلول، فإن تشكيل حلف عربي مواجه للمد الإقليمي بمشاريعه الإيرانية التركية هو الأنجع خلال المرحلة المقبلة.

وقبل أيام، أكد أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن التدخلات العسكرية التركية في الأراضي العربية سواء في سوريا أو ليبيا أو العراق أصبحت مصدر قلق ورفض واستهجان من الدول العربية جميعًا، وأنها تعكس أطماعًا توسعية لدى تركيا تنتمي إلى ماض بعيد ولم يعد لها مكان في عالمنا المعاصر.

صرح بذلك مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة -بحسب وكالة الأنباء الإماراتية، وام- وقال: إن أمين عام الجامعة أدان في الوقت نفسه العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا في مناطق شمال العراق بزعم مطاردة عناصر من حزب العمال الكردستاني، مؤكدًا أن التدخل العسكري التركي يمثل اعتداءً على السيادة العراقية، ويجري بدون تنسيق مع الحكومة في بغداد بما يعكس استهانة أنقرة بالقانون الدولي وعلاقاتها بجيرانها العرب على حد سواء.

كما أكد البرلمان العربي، اليوم السبت، دعم وتأييد قرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بشأن رفض وإدانة التدخلات التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية وانتهاك سيادة عددٍ من الدول العربية.

يأتي هذا فيما تنتهج تركيا سياسة التدخل في شؤون عدد من الدول العربية وتعمد إلى نهب خيراتها وثرواتها النفطية خاصة في العراق وسوريا وليبيا، إلى جانب المشروع الإيراني الهادف إلى زعزعة الاستقرار في عدد من الدول العربية وتهديد الأمن والسلم.



اضف تعليق