لحماية الأمن القومي المصري.. البرلمان يوافق على إرسال قوات قتالية إلى الخارج


٢٠ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - اتخذت مصر خطوة جديدة، في إطار سعيها إلى تأمين حدودها الغربية، مع دولة ليبيا الشقيقة، إذ أعلن مجلس النواب المصري موافقتها على إرسال بعض عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج البلاد للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي العربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية إلى حين انتهاء مهمة القوات.

"البرلمان يناقش"

مجلس النواب المصري، عقد جلسة سرية لنظر الموافقة على إرسال عناصر الجيش إلى مهام قتالية خارج البلاد، عملا بحكم المادة 152 من الدستور والمادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس، إذ دعا رئيس المجلس علي عبدالعال أعضاء المجلس للانعقاد في جلسة سرية حضرها 510 من أعضاء المجلس، مساء اليوم الإثنين.

وذكر رئيس المجلس في دعوته أن الجلسة للموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي العربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية إلى حين انتهاء مهمة القوات، بحضور وزير شؤون المجالس النيابية المستشار علاء فؤاد ومساعد وزير الدفاع المصري اللواء ممدوح شاهين.

وأوضح المجلس في قراره، أنه تم استعراض مخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني المنعقد صباح أمس برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والتهديدات التي تتعرض لها الدولة المصري من الناحية الغربية، وما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي المصري، ودعما لدولة شقيقة.

"المجلس يؤيد"

وأيد مجلس النواب رئيسا وأعضاء الجهود المبذولة من القوات المسلحة درع الأمة وسيفها، ورعايتها الأمينة للثوابت الوطنية والعربية والاقليمية، متابعا: "لا الشعب يوماً خذل الجيش، ولا الجيش يوماً خذل الشعب"، مشددا على أن الأمة المصرية على مر تاريخها هي أمة داعية للسلام، لكنها لا تقبل التعدي عليها أو التفريط في حقوقها.

وأكمل في بيان رسمي: "القوات المسلحة المصرية قادرة بمنتهى القوة على الدفاع عن نفسها وعن مصالحها وعن أشقائها وجيرانها من أي خطر أو تهديد، وأن القوات المسلحة وقيادتها لديها الرخصة الدستورية والقانونية لتحديد زمان ومكان الرد على هذه الأخطار والتهديدات".

ووافق المجلس بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية إلى حين انتهاء مهمة القوات.

"السيسي وترامب"

وأجرى الرئيس المصري، مباحثات مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الجمعة، حول مستجدات الأزمة الليبية، وتداعيات التصعيد الحالي في البلاد على الاستقرار الإقليمي برمته.

وأعلنت الرئاسة المصرية، أنه تم التوافق بين الرئيسين علي تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا وعدم التصعيد تمهيدا للبدء في تفعيل الحوار والحلول السياسية، موضحا أن السيسي استعرض موقف مصر الاستراتيجي الثابت تجاه القضية الليبية، الهادف إلى استعادة توازن أركان الدولة والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.

وأكد حرص مصر على منع المزيد من تدهور الأوضاع الأمنية، وذلك بتقويض التدخلات الأجنبية غير المشروعة في الشأن الليبي، لأنها لم تزد القضية إلا تعقيدا وتصعيدا، حتى باتت تداعيات الأزمة تؤثر على الأمن والاستقرار الاقليمي بأسره.



من ناحيته، أبدي الرئيس الأمريكي تفهمه للانشغالات المتعلقة بالتداعيات السلبية للأزمة الليبية علي المنطقة، مشيدا بالجهود المصرية الحثيثة تجاه القضية الليبية والتي من شأنها أن تعزز من مسار العملية السياسية في ليبيا.

وكان مجلس الدفاع الوطني المصري تطورات الأوضاع في ليبيا، في ظل سعي مصر لتثبيت الموقف الميداني الراهن وعدم تجاوز الخطوط المعلنة، بهدف إحلال السلام بين جميع الفرقاء والأطراف الليبية، وتم تبادل الرؤى بشأن تطورات الموقف الحالي لملف سد النهضة، فضلا عن بعض المواضيع ذات الصلة بالعلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين.



اضف تعليق