وسط مطالبات بإلغاء وتعديل قوانين "قتل النساء".. الأردن يعيد هيكلة إدارة حماية الأسرة


٢١ يوليه ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق 

عمان - عقب سلسلة جرائم وأحداث مجتمعية هزت الشارع الأردني، ومطالبات بإلغاء وتعديل قوانين الحماية، وجه مدير الأمن العام وبشكل عاجل إلى المباشرة بإعادة هيكلة إدارة حماية الأسرة.

وأكد اللواء الركن حسين الحواتمة، أن حماية النفس البشرية ومنع التعدي عليها وتعريضها للقتل أو الايذاء تحت أي ذريعة كانت هو الأساس.

وبناء على ذلك، ستتم إعادة هيكلة إدارة حماية الأسرة، وتوسيع صلاحياتها واختصاصاتها، والعمل على إعادة النظر في كافة القوانين والأنظمة والتعليمات المرتبطة بها وتعديلها بما يحقق الغاية المنشودة.

وأشار اللواء الحواتمة، في بيان رسمي حصلت "رؤية" على نسخة منه، اليوم الثلاثاء، إلى ضرورة مراجعة كافة الإجراءات المتبعة لدى الإدارة لحماية المرأة والطفل، والابتعاد عن الأساليب التقليدية القديمة لحماية النساء المعنفات أو المهددة لحياتهن.

كما وجه بوضع أسس وإجراءات جديدة توفر الحماية الأكيدة لهن من العنف والاعتداء واتخاذ كل ما هو ضروري ودون تردد عند التعامل مع مثل تلك الحالات .

ومنذ بداية العام الجاري، سجل في الأردن 9 حالات قتل لنساء وفتيات بذرائع مختلفة.

وكان آخر هذه الجرائم مقتل شابة أردنية في الثلاثينيات من عمرها على يد والدها بطريقة مروعة وعرفت إعلاميا بـ"صرخات أحلام" ودفعت ردود الأفعال الغاضبة تجاهها لإصدار أمر بحظر النشر فيها من قبل محكمة الجنايات الكبرى.

وطلب مدير الأمن العام من كافة رجال الأمن العام أينما كانوا عند التعامل مع مثل تلك الحالات المرتبطة بالعنف الأسري أو التهديد به عدم التهاون أو التردد في اتخاذ ما هو ضروري وحازم لحماية النساء والأطفال.

وتوعد اللواء الحواتمة بأن أي تقصير في هذا الجانب يوجب المحاسبة والمساءلة القانونية دون تهاون .

وأكد اللواء الحواتمة أنه "على الجميع الوقوف معنا ومساندتنا في كل الخطوات التي سيتم القيام بها لوضع حد لجرائم القتل أو العنف التي يتعرض الأبرياء لها، وكل ضمن نطاقات ومجالات عمله لنحقق سوياً ما نصبو إليه في حماية النساء والأطفال في مجتمعنا من العنف بكافة أشكاله".


نشأة إدارة حماية الأسرة في الأردن

وتعود نشأه إدارة حماية الأسرة في الأردن، إلى عام 1997 حيث كانت البدايات من خلال استحداث قسم في مركز أمن الشميساني وقد باشر أعماله عام 1998م.

في عام 2003 أصبح قسم حماية الأسرة إدارة مستقلة يتبع لها أربعة أقسام.

ويتبع للإدارة حالياً ( 16 ) قسم ميداني في مختلف المحافظات باستثناء (الرمثا) وقسم داخل مبنى الإدارة  ( جنوب عمان) ومفرزتي مخيمات ( الزعتري والأزرق ) للاجئين السوريين.

وتضطلع "حماية الأسرة" بمهام عديدة تتعامل معها.

وفي مقدمة هذه المهام، حالات الاعتداءات الجنسية الواقعة على الإناث والذكور بغض النظر عن عمر الضحية وسواءً أكان الفاعل من داخل الأسرة أو خارجها.

كما نتعامل مع حالات العنف الأسري والإهمال التي تقع على الأطفال متى كان الفاعل من داخل الأسرة، وكذلك حالات الإيذاء الجسدي الواقع على الإناث البالغات متى كان الفاعل من خارج الأسرة.

ويسند لحماية الأسرة، التحقيق في قضايا الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت من خلال  أسلوب علمي تحقيقي حديث يراعي الأساليب الحديثة في التحقيق في هذا النوع من الجرائم وكيفية التعامل وتحريز مسرح الجريمة الرقمي.

كما تتعامل الإدارة مع حالات الانتحار التي تدخل ضمن اختصاص عملها.


مطالبات بإلغاء وتعديل قوانين الحماية

وفي ظل استمرار وقوع الجرائم الأسرية بحق النساء في الأردن، دعت منظمات حقوقية نسوية، بإلغاء وتعديل قوانين الحماية الأسرية وفي مقدمتها المادة 340 من قانون العقوبات الأردني التي تبيح العذر المخفف في جرائم قتل النساء التي يبررها المجتمع.

وبحسب دراسة أجرتها منظمة ميزان للقانون هناك 5 مواد قوانين تستدعي الإلغاء أو التعديل لحماية النساء وهي (97، 98، 99، 100، 340).

من جانبها، أعلنت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة أنها بصدد تقديم مراجعة ومقترحات لمنظومة الحماية ككل سترفع إلى رئيس اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وزير التنمية السياسية موسى المعايطة.

وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة سلمى النمس، في تصريحات صحفية، إن المقترحات ستكون وفقا لاستراتيجية المرأة والتي نصت على معالجة العنف المبني على العنف الاجتماعي.

وأشارت إلى أنه ينبغي معالجة الثغرات في منظومة الحماية حتى لا تتكرر في المستقبل.


اضف تعليق