استقلال القرار المصري وملحمة تنموية.. رسائل السيسي في ذكرى ثورة يوليو


٢٣ يوليه ٢٠٢٠

حسام السبكي        

مع حلول الذكرى الثامنة والستين، لثورة ضباط مصر الأحرار، في 23 يوليو، والتي سطرت صفحة جديدة، في التاريخ الوطني المصري، سعت من خلاله للتخلص من براثن الفساد والاستبداد، وعهود الاحتلال والهيمنة الخارجية، وهاهي تواصل الطريق، جيلًا بعد جيل، أملًا في الوصول إلى المبتغى المنشود، بمصر حرة أبية، مرفوعة هامات أبنائها بين الأمم.

بهذه المناسبة، حرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى توجيه العديد من الرسائل - كما اعتاد في مثل تلك المناسبات الوطنية والتاريخية - للداخل والخارج، وضع خلالها، بكلماتٍ موجزة، لم تزد عن بضع دقائق، النقاط فوق الحروف، على العديد من القضايا الوطنية والإقليمية والدولية.

استقلال القرار الوطني

استهل الرئيس المصري، كلمته في الذكرى الـ68 لثورة 23 يوليو، بالتأكيد على خلود أحداث وذكريات الثورة، في أذهان المصريين، جيلًا بعد جيل، تذكرهم بالأمجاد، وتمنحهم القوة والأمل، في استلهام بطولات الماضي، استشرافًا لمستقبلٍ زاهر، وحاضرٍ عظيم.

السيسي، أكد أن ثورة يوليو تعد محطة هامة في تاريخ نيل الشعب المصري حريته وكرامته، علاوة على ظفره باستقلال قراره الوطني، مشددًا على مكتسبات العزيمة والإصرار والإرادة على تحقيق التطلعات وآمال في مستقبلٍ مشرق، وحياة كريمة في وطنٍ آمن ومستقر، تمضي مع كل عام يستذكر فيه المصريون تلك الثورة العظيمة.

أمل جديد

وخارج حدود القطر المصري، تحدث الرئيس السيسي، حول شرارة الثالث والعشرين من يوليو، التي انطلقت لتبعث أملًا جديدًا، لشعوب المنطقة العربية، والقارة الأفريقية، مثلت إيذانًا ببزوغ حقبة تاريخية جديدة، يحق للشعوب أن تنعم فيها بمكتسباتها، ويكون قرارها نابعًا من إرادتها الوطنية الحرة الخالصة، فظهرت معها حركات التحرر الأفريقي والعربي، آخذة من الثورة المصرية الوليدة، نبراسًا يضيء لها ظلمات الجهل والاستبداد، ويمنحها الحرية والاستقلال.

وحرص السيسي بهذه المناسبة، على تقديم التحية للرئيس الراحل "محمد نجيب"، وقائد الثورة النبيلة الزعيم "جمال عبد الناصر".

عطاء متواصل

شدد الرئيس السادس للجمهورية المصرية الحديثة، التي مهدت لها ثورة يوليو المجيدة، على أن الدولة ماضية في تنفيذ رؤية استراتيجية شاملة وملحمة تنموية فريدة لبناء وطن قوى متقدم في جميع المجالات، استلهامًا من روح ثورة يوليو، وذلك عبر العديد من المشروعات القومية الكبرى، في كافة ربوع الوطن، بالإضافة إلى وتعزيز قيم العمل والعلم الحديث ومناهجه في جميع أوجه الحياة، لبناء إنسانٍ مصريٍ قادرٍ على مواجهة تحديات هذا العصر، متخذًا من تراثه القديم، حافزًا ونقطة انطلاق نحو تنفيذ كافة تطلعاته وأحلامه، بأيسر الطرق، وفي أسرع وقت.

تحديات مماثلة

إذكاءً لروح ثورة يوليو، في نفوس الكثير من الشباب، الذين لم يحظوا بشرف معاصرتها، أكد الرئيس المصري على أن الجيل الحالي، يواجه، مثل جيل يوليو 1952، تحديات غير مسبوقة، لم تشهدها المحروسة في عصرها الحديث، مشددًا في الوقت ذاته، على أن التهديدات التي تواجه الأمن القومي للبلاد، تزيد من الحرص على على امتلاك القدرة الشاملة والمؤثرة للحفاظ على الحقوق والمكتسبات الشعبية، وتجعل مـن الاصطفاف الوطني أمــرًا حتميًا لا جدال فيه.

وذكر الرئيس السيسي، بهذه المناسبة، بما يجوب بالمنطقة من أحداث وأمور بالغة الخطورة وشديدة الحساسية، تتطلب أن يكون المصريون جميعًا على قلب رجل واحد واثقين في قدرتهم على عبور الأزمات على النحو الذي يحفظ لمصر أمنها ويضمن للمصريين حقهم في الحياة في وطن مستقر، تعلو فيه قيم التعاون والبناء والسلام لتكون أساسًا للعلاقات الإنسانية بين كــل الشعوب.




اضف تعليق