"الطرود الصينية المجهولة".. هل تشكل جائحة عالمية جديدة؟


٠٢ أغسطس ٢٠٢٠

حسام السبكي

قبل ما يزيد على 7 أشهر، وتحديدًا في 20 ديسمبر، من العام الماضي، أعلنت الصين رسميًا، عن ظهور فيروس كورونا، وانتقاله بين البشر، ومن وقتها، أخذت العدوى في الانتشار على نحوٍ متسارع، حتى سجلت أعداد المصابين بـ"كوفيد- 19"، حتى كتابة سطور التقرير التالي، أكثر من 18 مليون شخص، فيما لقي قرابة الـ700 ألف شخص حتفهم، الأمر الذي أعاد على العالم، ذكريات أليمة، مع عدوى الإنفلونزا الإسبانية، في عشرينيات القرن الماضي، والتي خلفت ملايين الضحايا، مدعومة بتصريحات سلبية من منظمة الصحة العالمية، حول طول أمد الأزمة، خاصةً مع صعوبة التوصل إلى لقاح فعال لكافة حالات الإصابة، رغم تعدد التجارب الناجحة.

قبل أيام، عادت الصين، لتشكل مصدرًا للقلق العالمي مجددًا، هذه المرة جاءت في هيئة "طرود مجهولة"، تحوي بذورًا زراعية، وصلت حتى اليوم، إلى 5 دول حول العالم، بينها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.

طرود مجهولة

أفادت وكالة "سبوتنيك" الروسية، في وقتٍ مبكرٍ، من صباح اليوم الأحد، بتلقي عددٍ من اليابانيين، طرودًا من الصين، تحتوي على بذور نباتات من مرسلين مجهولين، حسبما نقلتNHK ، عن إدارة الحجر الصحي في يوكوهاما في 1 أغسطس أب.

وفي التفاصيل، حيث تلقى أحد سكان ولاية كاناغاوا، في أواخر يوليو الماضي، طردًا يحتوي على جزيئات تشبه بذور النبات يبلغ حجمها حوالي 2 مم، ويبدو من الملصق أن الطرد وصل من الصين، ومع ذلك، هو لم يشتر أي شيء من هناك.

بعد ذلك، بدأ اليابانيون من مناطق أخرى من البلاد في تلقي طرود مماثلة في نهاية يوليو، يتم إرسالها جميعها من الخارج، وليس عليها ختم يؤكد فحصها من قبل خدمة الحجر الصحي.

المثير في الأمر، ووفقًا للتقرير أن سكان الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا تلقوا مثل هذه الطرود.

ونصح مسؤولو الحجر الصحي اليابانيين بعدم زراعة البذور المشبوهة.

وبحسب التقرير، فيبدو أن هناك جهة غامضة، حاولت توريط الصين في الأمر، حيث تم وضع علامة البريد الصيني على الطرود، وعناوين الإرسال المحددة هي أيضا صينية، لكن وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية تنفي أي صلة بين بلدها والبريد الغامض.

في وقت سابق، في 27 يوليو، أفادت التقارير أن وزارة الزراعة الأمريكية فرجينيا حثت على عدم زراعة البذور من الطرود المجهولة التي حصل عليها السكان من الصين، وكذلك إبلاغ السلطات المحلية عن استلام مثل هذه الطرود.



حل اللغز

مع حالة الذعر، التي انتابت العديد من المواطنين حول العالم، تبنت الولايات المتحدة، وعبر جهود بحث وتدقيق حثيثة، في الساعات القليلة الماضية، العمل على كشف تفاصيل اللغز المحير.

فقد خرجت وزارة الزراعة الأمريكية، لتعلن أنها تمكنت من تحديد أنواع البذور ومصدرها وسبب إرسالها لأمريكيين عبر البريد.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي لها أمس "لقد تم حل جزء من الغموض الذي يحيط بحزم البذور غير المرغوب فيها، التي يتلقاها سكان الولايات المتحدة من الصين".

وتم تحديد 14 نوعًا من البذور من بين أعشاب ونباتات أخرى، بما في ذلك الكركديه والنعناع، وفق وثيقة لوزارة الزراعة، نشرتها على موقعها الرسمي.

وقالت الوزارة في تغريدة نشرتها على "تويتر"، إنها تتطلع إلى العمل مع شركاء الصناعة ومنصات التجارة الإلكترونية الأخرى لوضع حد لهذه الشحنات غير القانونية. ثم تابعت إن الامتثال لبروتوكولات الاستيراد يعد أمرًا ضروريًا لحماية الزراعة الأمريكية من الآفات والأمراض.



كما قال المتحدث باسم الوزارة إن الأمر لا يتعلق بهجوم ضار على مواطنين أمريكيين، بل عملية "نصب وخداع" من قبل متاجر صينية تبيع عبر الإنترنت، عن طريق إرسال البضائع إلى عناوين وهمية خارج الصين، تحاول زيادة شعبيتها ورفع تقييمها.

من جانبها، أبدت خدمة البريد الصينية، عن استعدادها للتعاون مع السلطات الأمريكية، للتحقيق في الحوادث. كما طلبت إعادة الطرود المشبوهة من أجل معرفة هوية المرسل.


اضف تعليق