فساد عريض.. عائلة أردوغان والجماعات الإرهابية تعاون ملوث بدماء الشعوب


٠٣ أغسطس ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

تبنت أسرة رئيس تركيا رجب أردوغان علاقات غير نظيفة مع تنظيمات إرهابية في منطقة الشرق الأوسط، أهمها تنظيم داعش الإرهابي وهو ما دفع النظام التركي لدعمها بكل قوة. ويتولى أبناء الرئيس التركي عمليات شراء النفط المسروق من دول كل من العراق وسوريا وليبيا بثمن زهيد مقابل تهريب الأسلحة للإرهابيين التابعين لهم لإشاعة عمليات الفوضى والقتل والتدمير في الدول الثلاث والعمل على إضعافها في سبيل تحقيق وهم الإمبراطورية العثمانية الكاذب.

وكشف تقرير صندوق تأمين الودائع الإدخارية عن أن بلال أردوغان، نجل الرئيس التركي نقل ملكية قطعة تبلغ قيمتها ١٥٨ مليونًا و٤٣١ ألف ليرة إلى صديقه بوراك أكسوس بشكل غير قانوني، دون عقد أي مزايدة أو مناقصة عامة.

كما عين بحسب صحيفة سوسكو التركية، ٨٠ من المديرين التنفيذيين في شركة الطيران الوطنية التركية، الخطوط الجوية التركية هم من خريجي نفس المدرسة الثانوية التي تخرج فيها، وعلى رأسهم صديقه إيلكار آيجي رئيسًا لمجلس إدارة شركة الخطوط الجوية التركية، كما سبق أن عين صديقه إبراهيم آران مديرا لهيئة الإذاعة والتليفزيون الحكومية التركية، بعد أن عينه قبل ذلك عضوا في مجلس إدارة شركة الاتصالات الحكومية الوطنية ترك تيليكوم.

وسبق أن فجرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية فضيحة أخرى في سجل نجل أردوغان، حين كشفت أنه قام بعقد عدد من الصفقات التجارية مع إسرائيل، في أعقاب حادثة مرمرة، التي راح ضحيتها عدد من الأتراك ذهبوا لمساندة غزة. كما أن سفين نجل أردوغان، كانتا تنقلان المواد التجارية بين موانئ تركيا ودولة الاحتلال الإسرائيلي خلال الأعوام الأخيرة.

بلال أردوغان  

وخلال الفترة من 2013 إلى 2015، عقد بلال أردوغان مع تنظيم داعش صفقات بالمليارات مع التنظيم الإرهابي، إذ تم نشر وثائق تثبت أن بلال أردوغان هو الذي سيطر فعليا على تدفقات النفط العراقي والسوري، واشترى النفط من إرهابيي داعش في السوق الموازي.

كما اتهمته وزارة الدفاع الروسية بالشراكة مع "داعش" فى سرقة النفط السوري، إذ قدم نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي أنطونوف وثائق تثبت تورطه بتجارة النفط مع داعش. وتمتلك شركات الشحن التابعة لأردوغان الابن أرصفة خاصة بها في الموانئ اللبنانية في بيروت وميناء جيهان التركية، حيث يتم تسليم المواد الخام المهربة من التنظيمات الإرهابية بواسطة ناقلات، بحسب ما قال الدكتور ستانيسلاف إيفانوف الباحث الأول في مركز الأمن الدولي التابع لأكاديمية العلوم الروسية.

حسابات سرية

وفي سياق متصل، أكدت مجلة "فوكوس" الألمانية، في تحقيق استقصائي عن ثروة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الرقم المعلن رسميًا عن ثروة الرئيس التركي، بداية يوليو الجاري، والذي يقدر بحوالي 2.5 مليون يورو فقط ينافي الحقيقة.

وأشارت "فوكوس" إلى أن حجم الثروة المسجلة على الأوراق مختلفة عن الواقع، حيث إن هناك حسابات سرية في بنوك سويسرا تحتوي على ملايين اليوروهات جاءت عن طريق استحواذ "أردوغان" على شركات مملوكة للدولة التركية سابقًا وهي طريقة شائعة للحصول على المال.

وقالت "فوكوس": إن ثروة "أردوغان" الفعلية موزعة على عائلته الكبيرة كي لا تظهر، حيث يمتلك أحمد بوراك أردوغان، شركة النقل البحريMB، ويقدر حجم أصوله بنحو 80 مليون يورو وحتى الآن، لم يجري توضيح كيف يمكن للابن البالغ من العمر 41 عامًا تحمل تكاليف شركة شحن كبيرة!

أما ثروة الابن الأصغر نجم الدين بلال أردوغان، مشكوك فيها أيضًا، وفق التحقيق، كما أنه شارك في فضيحة التنصت على الهاتف في عام 2013. ولفت التحقيق إلى أن هناك معلومات تقول: إن بلال أردوغان قام بشراء نفط من تنظيم "داعش" الإرهابي بملايين اليوروهات.

أما الابنة إسراء أردوغان، فهي عضوة مجلس إدارة مؤسسةTGERGEV، وأيضًا تعمل أختها سمية أردوغان، الابنة الصغرى للرئيس التركي، كمستشارة سياسية لوالدها.

سرقة النفط

حاول بلال أردوغان لي عنق الحقائق وتفنيدها في مقابلة على صفحة كاملة مع صحيفة إيطالية، وقال: إن شركته ليست للنقل، ولكنها تعمل بشكل كبير في أعمال البناء، هذا لم يكن صحيحا، كانت لشركته سفن، حتى تم بيعها لشركة سوكار في عام 2017 في صفقة سرية، يمكن تتبعها بسهولة حيث تم استخدامها بنشاط في النقل. وأظهرت ملفات مالطا أيضا أن شركة بلال امتلكت ناقلة نفط بقيمة 25 مليون دولار.

يشار إلى أن بلال أردوغان أنشأ شركة شحن مع عمه مصطفى وزوج عمته زكي، وكانت تنقل النفط الكردي الممزوج بالنفط من الآبار التي يسيطر عليها تنظيم داعش إلى جيهان، من حيث كانت سفن بلال توصلها إلى أسواق مثل إسرائيل وإيطاليا واليابان. 

دعم "داعش"

موقع "نورديك مونيتور" الاستقصائي فضح تفاصيل مكالمة هاتفية دارت بين مصطفى أردوغان شقيق الرئيس التركي ورئيس هيئة دعم وتشجيع الاستثمار التركية السابق إيلكر آيجي، طلب فيها الأول التوسط لتوظيف فولكان أردور أحد أقاربه.

طلب مصطفى أيضًا من آيجي توظيف شقيقته التي تقيم في مدينة شتوتغارت الألمانية أيضًا، واقترح أن يوظف فولكان مع أخته في ذات المدينة إن كان لهيئة تشجيع الاستثمار التركية مكتب هناك.

أما سمية أردوغان ابنة الرئيس التركي فقد أنشأت هيئةً طبيةً كاملة، بما في ذلك مستشفى لعلاج مقاتلي داعش الجرحى في شانلي أورفة، وهي مدينة في جنوب شرق تركيا بالقرب من الحدود السورية وإعادة تأهيلهم بتغيير هويتهم للانخراط في تنظيمات إرهابية جديدة، مثل هيئة تحرير الشام، وفيلق الشام، وغيرها من التنظيمات الإرهابية المدعومة من أنقرة، وكل ذلك موثق بشهادة أطباء وممرضين لا يجرؤون على ذكر أسمائهم، خوفًا من أن يبطش بهم أردوغان وحزبه.

كما سعت إلى التطوع في مدينة الموصل العراقية في مطلع عام 2014، ثم تم أسرها من قبل مقاتلي "داعش"، لكن والدها أنقذها من تلك الرحلة الخطيرة، بمنحها الحق بالانخراط في العمل الخيري داخل حزب "العدالة والتنمية". 

بالإضافة إلى ذلك، فإن ابنة الرئيس التركي لديها عدة خطايا، فبعد دخولها عالم السياسة مباشرة تلقت نحو 30٪ من أسهم شركة تبيع الفواكه والزيتون برأس مال 130 ألف دولار أمريكي، وتعمل هذه الشركة على تقنين الزيتون الذي تزرعه التنظيمات الإرهابية في إدلب. حيث يبيع هؤلاء الإرهابيون المنتجات الزراعية مقابل الحصول على الأسلحة.



اضف تعليق