جمهوريون ضد ترامب.. هل يهدد مشروع لينكولن عرش الرئيس؟


٠٣ أغسطس ٢٠٢٠

كتبت - أسماء حمدي

انقلب عدد من الجمهوريين على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويعمل العديد منهم من أجل التنديد به علانيةً وجمع التبرعات من أجل سيل من الإعلانات التلفزيونية القوية لانتقاده والتأثير على شريحة رئيسية من الرأي العام في الولايات المتأرجحة، لهزيمته في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في نوفمبر.

واطلقت هذه المجموعة الأكثر شهرة على نفسها اسم "مشروع لينكولن"، وتضم قيادتها من جمهوريين سابقين دعموا مرشحين محافظين سابقين، وتشمل ستيف شميت مدير حملة جون ماكين السابق، وجون ويفر المستشار الاستراتيجي السابق لجورج بوش الأب، وريك ويلسون المستشار الإعلامي الجمهوري، وجورج كونوي (زوج واحدة من كبار مساعدي ترامب، وكيلي آن كونوي).

وشمل "مشروع لينكوان" أيضا، عددا من الشخصيات الجمهورية التي سبق لها أن عملت مع ترامب أو من أصبح مستاءةً منه، ومن بينهم السيناتور ميت رومني عن ولاية يوتا والذي كان الجمهوري الوحيد الذي صوّت لصالح عزل ترامب في المحاكمة التي أقامها مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا العام، وجون كسيش حاكم ولاية أوهايو السابق، وعضو الكونجرس السابق، والمتنافس على الترشح لانتخابات 2016 الرئاسية، وأنثوني سكاراموتشي الذي عمل مديراً للاتصالات في إدارة ترامب لفترة قصيرة في يوليو 2017.

وعلى خطاهم سار جورج ويل، الذي أعلن في 20 يوليو الجاري، الذي ربما يُعد المثقف والمعلّق المحافظ الأكثر احتراما في الولايات المتحدة اليوم، أنه يعتزم التصويت للمرشح الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

هجوم وحشي

وقبل أن يصبح ترامب رئيسا، نددت هذه المجموعة بترشحه للرئاسة، والآن شنت هجوم وحشي من خلال إعلانات ممولة جيدا من الجمهوريين المنشقين، تهدف إلى التأثير على شريحة رئيسية من الرأي في الولايات المتأرجحة، لهزيمة ترامب في الانتخابات الرئاسية وانتخاب الأغلبية التي تعارضه في الكونجرس،بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وقال المؤسسون -في بيان إطلاقهم، الذي نشر كعمود في صحيفة "نيويورك تايمز"- إن هدفهم هو "هزيمة الرئيس ترامب في صندوق الاقتراع"، بما في ذلك أنصاره الجمهوريون في الكونجرس.

وتحقيقا لهذه الغاية، قالوا: إن جهودهم كانت حول "إقناع ما يكفي من المحافظين الساخطين والجمهوريين والمستقلين الذين يميلون إلى الجمهوريين في الولايات والمقاطعات المتأرجحة" لهزيمة ترامب وانتخاب الأغلبية في الكونجرس التي تعارض الترامب.

وهذا يعني عمليًا تنظيم الجمهوريين المناهضين لترامب في ثماني ولايات متأرجحة، بما في ذلك فلوريدا وأوهايو وأريزونا ونورث كارولاينا، لعقد اجتماعات افتراضية وكتابة بطاقات بريدية لجيران وأصدقاء جمهوريين، وهذا يعني أيضًا تنظيم بدائل للتحدث إلى هؤلاء الناخبين في ولاياتهم وبلداتهم.

وبذل الجمهوريون المنشقون جهودا شعبية لتنظيم النساء والمحاربين القدامى والإنجيليين، لإقناع الجمهوريين بالتخلي عن الرئيس، تقول سارة لينتي، المديرة التنفيذية لمشروع لينكولن: "إنهم جمهوريون على دراية بهم - ممثلون سابقون وعمد، أشخاص مثل ريك سنايدر في ميشيغان سيخرجون ويقولون، نحن ندعم مشروع لينكولن وندعم جو بايدن في هذه الدورة إنه يمنح الناس غطاء ليقولوا، قيادتنا تقوم بذلك، لذا لا بأس بالنسبة لنا".
 
وتضيف: "نحن ننظر إلى 3- 5٪ من الجمهوريين في ولايات معينة، يميلون إلى أن يكونوا أكثر تعليما من عدمهم، أكثر من 40 عاما، والانقسام الديموغرافي حوالي 50/ 50، ربما يميل قليلا صوب الرجال، ونرى أيضا قوة جذب مع بعض الإنجيليين، وهؤلاء عادة ما يكونون أكبر سنا وأقل تعليما".

وركزت تغريدات ترامب على الأفراد المؤسسين للمشروع الذي يزعجه بشدة، وبالنظر إلى سجلهم الحافل في سياسات الحزب الجمهوري، فإن طرده لهم كجمهوريين بالاسم فقط، يعني أن هناك عددا قليلا جدا من الجمهوريين الذين يمكنهم اجتياز اختبار ترامب، بحسب الصحيفة.

واتخذ نادي المحافظين للنمو خطوة استثنائية لإنشاء وبث إعلانه الخاص بمهاجمة مشروع لينكولن، ووصفه بأنه مجموعة من الاستراتيجيين الفاشلين الذين يحاولون تحقيق ربح سريع من خلال كراهية ليس فقط ترامب ولكن الشعب الأمريكي.

وحول صانعي الإعلانات من الديمقراطيين، تقول الصحيفة: إن عمل مشروع لينكولن اكتسب احترامهم، حتى لو بقيت الأسئلة حول تأثيره، وأشارت إلى أن بعد هجمات ترامب على المشروع في مايو، جمعت المجموعة أكثر من 20 مليون دولار بنهاية يونيو.

ويرى جيم مرغوليس، صانع إعلانات لحملات أوباما وكلينتون "أنه إذا كان الهدف متواضعا، أعتقد أنه يمكنهم المساعدة في الفوز في الانتخابات، ففي عام 2016 خسرت هيلاري كلينتون الرئاسة بفارق أقل من نقطة واحدة في ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا، لذا حتى المكاسب الصغيرة يمكن أن تعني الفرق بين ولاية ترامب الثانية ويوم جديد في أمريكا".

للاطلاع على الرابط الأصلي اضغط هنا 


اضف تعليق