بسبب السيول العارمة.. مخاوف من انهيار سد مأرب واتهامات بـ"التقصير"


٠٥ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية - محمد عبدالله

هي المرة الأولى التي يفيض فيها سد مأرب بهذا الشكل منذ بنائه وإعادة إنشائه منتصف ثمانينيات القرن الماضي، مخارج السد الاحتياطية ساهمت في تجنب كارثة حقيقية، فوجهت السيول إلى الصحراء، لكن الكارثة حلت بالفعل غير بعيد، إذ بفعل الأمطار الغزيرة والمتواصلة على مأرب ومديرياتها خلفت السيول الجارفة 17 قتيلا بينهم 8 أطفال في مأرب وحدها بحسب إعلان السلطات المحلية في المحافظة.

اتهامات بالتقصير


فيضان السد التاريخي شرقي اليمن أصاب المواطنين بالهلع خشية انهياره، إذا ما استمرت السيول في التدفق إليه. غير أن مدير مشروع سد مأرب "أحمد العريفي"، قال إن "سد مأرب بدأ بالفيضان لأول مرة منذ إعادة بنائه في عام 1986، بعد تجاوز منسوب المياه حاجز الـ 550 مليون متر مكعب". مؤكدا أن الوضع لا يزال مطمئنًا رغم بدء فيضان السد. 

السيول القادمة إلى سد مأرب تسببت في وقوع أضرار مادية بالمنازل والمزارع بمديرية الوادي بمحافظة مأرب، شرقي البلاد، فضلا عن جرف منازل ومزارع ومخيمات للنازحين في سرواح، ما جعل السلطات المحلية  تعترض لانتقادات متزايدة واتهامات بالتقصير .

أضرار كبيرة

نحو 270 مليون متر مكعب من السيول فاض بها السد بعد أيام متواصلة من الأمطار الغزيرة. الأمطار التي تساقطت على محافظات مأرب وأبين والضالع جرفت مخيمات نحو ألفي نازح في المحافظات الثلاث. 

تقرير الوحدة التنفيذية لإدارة المخيمات ذكر أن ارتفاع منسوب المياه أدى إلى أضرار بالغة بالمخيمات تسبب في تضرر نحو 1300 أسرة مقيمة في منطقة حوض السد. كما تضررت أيضا نحو 430 أسرة تضررا كليا و1000 أسرة تضررا جزئيا، فيما المساعدات الإغاثية غابت عن حديث المتضررين.

بناء السد الجديد

بني السد الجديد في عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، بدعم من رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على بعد 3 كيلومترات من السد القديم وبمساحة تبلغ 30 كم.

هذه المساحة امتلأت بأكملها لأول مرة في تاريخ السد منذ إعادة تجديده منذ عقود مع عودة موسم الأمطار التي تشهدها محافظات اليمن، ما أثار مخاوف المواطنين من انهيار السد مجددا أمام السيول الجارفة.

وكأن المصائب لا تأتي فرادى على اليمن الذي كان يوما "سعيدا"، بعدما مزقته الحرب، واختطفته الميليشيات، فنهبت البلاد، وعم المرض والفساد أرجاء البلاد، وصار اليمن اليوم واحدا من أكثر البلدان فقرا  وأصبح اليمنيون بين نازح بالداخل أو لاجئ بالخارج.


اضف تعليق