قناة السويس الجديدة.. 5 سنوات من الإنجازات وجني الثمرات بإيرادات 27.2 مليار دولار


٠٦ أغسطس ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

تحتفل هيئة قناة السويس، اليوم الخميس، بذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة، والذي جرت وقائعه الخميس 6 أغسطس 2015، بمشاركة دولية ودبلوماسية رفيعة المستوى، بحضور زعماء وملوك العالم والوفود العربية والأوروبية والأفريقية والآسيوية، والذين حضروا حفل الافتتاح بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، لمشاهدة الإنجاز المصري وقدرة المصريين على تحقيق الحلم بافتتاح القناة الجديدة في وقت قياسي.

يقام الحفل على ضفاف قناة السويس الجديدة شرقًا بمبنى مارينا هيئة قناة السويس، ويبدأ الاحتفال بكلمة للفريق أسامة ربيع رئيس الهيئة، ثم تقدم الهيئة عرضا لفيلم تسجيلي جديد عن حفر قناة السويس، ليختتم الحفل بإقامة مؤتمر صحفي.


90 ألف سفينة عبرت منذ افتتاح القناة الجديدة بإيرادات 27.2 مليار دولار

بدوره، أعرب الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن فخره بما قدمه مشروع القناة الجديدة خلال الخمس سنوات الماضية حيث كان له بالغ الأثر في زيادة أعداد وحمولات العابرة للقناة، حيث سجلت إحصائيات الملاحة منذ افتتاح القناة حتى الآن عبور 90 ألف سفينة بحمولة إضافية 5.5 مليار طن، بإجمالي إيرادات قدرها 27.2 مليار دولار.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفال الهيئة بمرور الذكرى الخامسة على إنشاء قناة السويس الجديدة، اليوم الخميس، بحضور أعضاء مجلس إدارة الهيئة وممثلي الخطوط الملاحية وكوكبة من الشخصيات العامة وذلك بمقر المارينا الجديد شرق القناة، وفقا لصحيفة "الأهرام".

وأشار رئيس الهيئة إلى أن الجدوى الفنية والاقتصادية لمشروع القناة الجديدة لم تتوقف عند كونه أحد مشروعات التطوير فحسب بل كانت نقطة الانطلاق الحقيقية نحو تبني استراتيجية تنموية متكاملة لتطوير المجرى الملاحي للقناة والحفاظ على مكانتها الرائدة رغم التحديات العالمية المختلفة.

وأوضح رئيس الهيئة أن خطة تطوير المجرى الملاحي تمضي بخطى ثابتة وفق الجدول الزمني المحدد ومن خلال عدة خطوات متوازية أبرزها إنشاء سلسلة من الجراجات على طول القناة الجديدة بهدف زيادة معدلات الأمان ورفع قدرة القناة على مواجهة حالات الطوارئ المحتملة، لافتاً إلى امتداد خطة التطوير لتشمل كل من إنشاء قيسونات ومرابط للسفن، وتطوير محطات مراقبة الملاحة وعددها ١٦ محطة بطول القناة والتي تتيح الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة، بالإضافة إلى استمرار عملية الصيانة الدورية للقناة من خلال أسطول كراكات الهيئة للحفاظ على أبعاد القناة.

وأضاف رئيس الهيئة: أن التقارير الملاحية منذ بداية العام الميلادي ٢٠٢٠ وحتى شهر أغسطس الحالي تعكس الدور الذي لعبته القناة الجديدة في الحفاظ على معدلات عبور السفن للقناة وفق المعدلات الطبيعية رغم التحديات العالمية الخاصة بانتشار فيروس كورونا المستجد" Covid_19 "، حيث شهدت قناة السويس خلال تلك الفترة عبور 11250 سفينة، بإجمالي حمولات صافية قدرها693 مليون طن، وبإيرادات بلغت 3.3 مليار دولار.

وشدد رئيس الهيئة على أن القناة الجديدة لعبت دوراً محورياً في رفع تصنيف القناة وزيادة قدرتها على مواجهة تحديات المنافسة، كما كان لتعاظم الدور العالمي للقناة بالغ الأثر في ظهور الحاجة الماسة لتطوير وتحديث الأسطول البحري التابع للهيئة، مشيراً في هذا الصدد إلى تدشين ثلاث قاطرات جديدة بترسانة بورسعيد البحرية والاستعداد لتدشين القاطرة الرابعة لمواكبة التطور التكنولوجي المتسارع في مجال صناعة النقل البحري وتلبية متطلبات العمل بقناة السويس وذلك في مدة قياسية لم تتجاوز عام واحد بمعدل تدشين قاطرة كل ثلاثة أشهر، علاوة على جهود تحديث أسطول كراكات الهيئة بالتعاقد على بناء كراكتين بترسانة IHC الهولندية، تم تدشين الكراكة الأولى بالفعل وهي "الكراكة مهاب مميش" أحدث وأكبر كراكات الهيئة، ويليها بمشيئة الله تدشين الكراكة الثانية "حسين طنطاوي" نهاية أكتوبر المقبل بالإضافة إلى بناء عشرة لنشات جديدة بشركات الهيئة التابعة.




جسدت إرادة المصريين

من جانبه، قال المهندس وجدي زكي، المدير التنفيذي لقناة السويس الجديدة، أن قناة السويس الجديدة ساهمت في تجسيد إرادة المصريبن وقدرتهم على تحقيق الإنجازات، مشيرا إلى أن القناة الجديدة ساهمت في رفع تصنيف الأمان الملاحي لقناة السويس، فضلًا عن خلق مجتمعات عمرانية جديدة لم تكن موجودة في السابق.

وأضاف خلال حواره في برنامج "هذا الصباح" على قناة "إكسترا نيوز"، ان قناة السويس قضت على أي منافسة عالميا ولذلك وأصبحت رقم واحد على مستوى العالم، مشيرا أن ضمن أهداف القناة الجديدة، هو توفير الوقت للسفن، التي كانت تمر من القناة في السابق خلال 18 ساعة، حتى أصبحت تمر في 11 ساعة، وهو ما يساهم في عبور أكبر قدر من المراكب.

وفي سياق آخر، أكد المهندس وجدي زكي المدير التنفيذي لأعمال التكريك بمشروع قناة السويس الجديدة أن إنجاز مشروع قناة السويس الجديدة في الوقت الذي حدده الرئيس عبدالفتاح السيسي يؤكد أن مصر قادرة على تحقيق المستحيل مشيرا إلى أننا جميعا نشعر بالفخر والاعتزاز لإنهاء المشروع الذي سيعبر بمصر إلى غد أفضل ويساهم في تحقيق تنمية اقتصادية لمصرنا الغالية.

وقال إن 45 كراكة مثلت 75 % من كراكات العالم نجحت في رفع 258.8 مليون متر مكعب رمال مشبعة بالمياه من القناة الجديدة في إنجاز غير مسبوق مشيرا إلى أن جميع الكراكات غادرت موقع القناة الجديدة بعد إنهاء أعمالها فيما عدا 7 كراكات موجودة حاليا في منطقة البحيرات والتي سيغادر منها 5 كراكات الموقع في 10 أغسطس الجاري بينما تظل كراكتين للبدء في أعمال تكريك القناة الجانبية لشرق بورسعيد.

وأضاف المهندس وجدي زكي أنه تم الانتهاء من تدبيش جانبي القناة الجديدة بنسبة 100% وتسوية قاع القناة الجديدة بطول 35 كم على عمق 24 مترًا بواسطة وحدتين لتسوية القاع معربا عن سعادته لانتهاء المشروع.




إنجازات ضخمة على مدار خمس سنوات

في سياق آخر، عرضت بعض البرامج الاحتفالية منها "صباح الخير يا مصر"، الذي تقدمه الإعلامية جومانا ماهر عبر القناة الأولى، تقريرًا تلفزيونيًا، عن قناة السويس الجديدة، بعنوان "قناة السويس إنجازات ضخمة على مدار خمس سنوات".

وجاء في التقرير،" واقعة جنوح سفينة نيو كاترينا في فبراير 2016، بالمجرى الملاحي لقناة السويس، على أهمية مشروع قناة السويس الجديدة وتصميمها الذي يسمح بتحويل المسارات بين القناتين من خلال الممرات الفرعية، مع تحويل حركة السفن إلى القناة الجديدة من الاتجاهين لمدة 13 يومًا عبرت خلالها 582 سفينة، وهو ما أكد على أهمية المشروع؛ لاستمرار تدفق حركة الملاحة العالمية عبر قناة السويس وزيادة الطاقة الاستيعابية والتي يمكن أن تصل إلى 97 سفينة في اليوم عام 2023 بدلًا من 49 سفينة يوميًا في عام 2014 و52 سفينة عام 2017".


تعتبر قناة السويس أقصر طريق يربط بين الشرق والغرب وذلك بسبب موقعها الجغرافي الفريد وهي قناة ملاحية عالمية هامة تصل بين البحر المتوسط عند بورسعيد والبحر الأحمر عند السويس ويصبغ عليها هذا الموقع الفريد طابعًا من الأهمية الخاصة للعالم ولمصر كذلك.

وتتعاظم أهمية القناة بقدر تطور وتنامي النقل البحري والتجارة العالمية؛ حيث يعد النقل البحري أرخص وسائل النقل ولذلك يتم نقل ما يزيد عن 80 % من حجم التجارة العالمية عبر الطرق والقنوات البحرية "التجارة المنقولة بحرًا"، وتوفير الوقت والمسافة هو ما تحققه القناة وبالتالي وفر في تكاليف تشغيل السفن العابرة لها يؤكد ما لهذه القناة من أهمية.

وتتميز قناة السويس بأنها أطول قناة ملاحية في العالم بدون أهوسة، ونسبة الحوادث فيها تكاد تكون معدومة بمقارنتها بالقنوات الأخرى، وتتم حركة الملاحة فيها ليلاً ونهارًا، ومهيأة لعمليات التوسيع والتعميق كلما لزم الأمر لمجابهة ما يحدث من تطوير في أحجام وحمولات السفن، ومزودة بنظام إدارة حركة السفن  (VTMS)، وهو نظام يقوم على استخدام أحدث شبكات  الردار والكمبيوتر، ليكشف ويتابع حركة السفن على طول القناة، ويتيح بذلك إمكانية التدخل في أوقات الطوارئ، وتستوعب القناة عبور السفن بحمولة مخففة، لحاملات النفط الخام الكبيرة جدًا (VLCCs) والضخمة (ULCCs)، وكل السفن الفارغة مهما كانت حمولتها.

وستتمكن قناة السويس الجديدة، السفن من العبور المباشر دون توقف، لـ45 سفينة في كلا الاتجاهين، وتسهم القناة الجديدة في زيادة الدخل القومي المصري من العملة الصعبة، بتحقيق أكبر نسبة من العبور المزدوج للسفن، على طول المجرى الملاحي وتقليل زمن الانفجار وبالتالي تلبية الزيادة المتوقعة في حجم التبادل التجاري.

ومن المتوقع، أن تزيد عائدات قناة السويس عام 2023 لتصل إلى 13.6 مليار دولار مقارنة بالعائد الحالي 5.13 مليار دولار، وهو مرتبط بحجم التجارة العالمية، والذي تحافظ عليه الهيئة من خلال العديد من الحوافز والتخفيضات، مع اعتماد سياسة تسعيرية مرنة ومتابعة التطورات الجارية في الممرات الملاحية العالمية وسوق النقل البحري.


اضف تعليق