أزمة المعلمين في الأردن .. جماعة عمان تندد بـ"مخالب الإخوان" وموعد العام الدراسي بموعده ‎


٠٨ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق 

عمّان - فيما تواصل الحكومة الأردنية، التأكيد على أن موعد العام الدراسي، قائم في موعده، قالت جماعة عمان لحورات المستقبل: إن توقيت تجديد أزمة نقابة المعلمين يثير الشبهات حول دوافع من يقفون وراء ذلك.

ونددت الجماعة، بما وصفته تحويل معلمي المملكة إلى "مخالب" لبعض التيارات السياسية تستخدمهم لإيذاء الوطن.

وقالت الجماعة -في بيان لها اليوم السبت حصلت "رؤية" على نسخة منه- إنها تابعت وتتابع تطورات أزمة نقابة المعلمين ،و في الوقت الذي تؤكد فيه جماعة عمان لحورات المستقبل على مكانة المعلم ودوره في بناء الوطن والمواطن.

وأشارت إلى أنها "تراهن على وعي المعلمين الأردنيين ووطنيتهم للحيلولة دون تحويلهم إلى مخلب لبعض التيارات السياسية تستخدمه لإيذاء الوطن، وإضعاف جبهته الداخلية، وإشغال أجهزته الأمنية والعسكرية عن مهمتها الأساسية في حماية الوطن واستقراره، في مواجهة الأخطار الخارجية".

واعتبرت أن هذا الأمر يستدعي أن تتفرغ أجهزتنا السياسية والإعلامية والأمنية والعسكرية لمواجهة هذه الأخطار ، مما يفرض على كل المخلصين في وطننا أن يكونوا رديفا لهذه الأجهزة، لا عبئا عليها بإشغالها بقضايا مطلبية يمكن تأجيلها بعض الوقت.

الداخلية تراقب دوام المعلمين 

وفي ظل تهديد الآلاف من المعلمين بتعطيل العام الدراسي في الأردن احتجاجا على إغلاق نقابتهم واعتقال أعضاء مجلس إداراتها، أكد وزير الداخلية سلامة حماد اليوم السبت، أن حق الطالب في التعليم مُصان بموجب الدستور.

وبحث وزيرا الداخلية سلامة حماد والتربية والتعليم تيسير النعيمي، الإجراءات الإدارية والفنية المتخذة لبدء العام الدراسي المقبل 2020/ 2021.

ومن المقرر أن يبدأ العام الدراسي مطلع أيلول المقبل.

وقال حماد: إن التشاركية في العمل ورفع مستوى التنسيق والتعاون بين الوزارتين، يسهم في ترسيخ دور ورسالة وزارة التربية والتعليم المتمثلة بتنشئة الأجيال وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل، وذلك بتوفير البيئة الآمنة للطلبة بعد امتلاكهم الكفاءات والقيم التي تؤهلهم للانخراط في الحياة.

وأكد حماد أن المعلم هو الركن الاساسي الذي يقع على عاتقه إنجاح العملية التعليمية والتدريسية، ويحظى بأعلى درجات الاهتمام والرعاية من الحكومة، داعيا إلى إيلاء مجالس التطوير التربوي الرعاية التي تستحقها، وتطوير آلية عملها واشراكها في صياغة السياسات التعليمية، باعتبارها تمثل المجتمع المحلي وأهالي الطلبة وذويهم.

وأوضح الوزير حماد أن الطالب يجب أن يتلقى تعليمه في بيئة تعليمية آمنة تتوافر بها جميع مقومات العملية التدريسية الناجحة، وعلى رأسها (المعلم). 

وأوعز الوزير إلى جميع الحكام الإداريين للتعاون التام مع مديري التربية والتعليم، والمعنيين بالعملية التعليمية كافة كلٌ ضمن اختصاصه، لضمان بداية سلسة وميسرة للعام الدراسي الجديد تنسجم مع السمعة الطيبة التي تتمتع بها المنظومة التعليمية الأردنية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وبين حماد أنه أوعز للحكام الإداريين لمتابعة ومراقبة مدى التزام موظفي الدوائر الرسمية بأوقات الدوام الرسمي، استنادا إلى أحكام نظام التشكيلات الإدارية الصادرة بموجب المادة 120 من الدستور والتي تخول الحكام الإداريين صلاحية التأكد من التزام رؤساء الدوائر والمؤسسات الرسمية وموظفيها ضمن الاختصاص بأوقات الدوام الرسمي.

النظام التربوي متماسك 

من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم، أن النظام التربوي متماسك ويحقق إنجازات بفضل الجهود التي يبذلها المعلم الأردني، ووصل عدد المدارس إلى نحو 8 آلاف مدرسة حكومية وخاصة، وهناك إنجازات نوعية تتعلق بجودة التعليم ومستواه.

وأوضح، أن وزارة التربية تنظر إلى مجالس التطوير التربوي باعتبارها رافعة حقيقية وأداة فاعلة تساعد المدارس على تحقيق اهدافها التعليمية من خلال الاشتباك الإيجابي والتواصل ومؤشرات الأداء التي تساعد المدارس على وضع خططها التدريسية.

وكشف النعيمي أنه سيتم تطوير آلية عمل هذه المجالس لتكون أداة للمساءلة ليس بهدف العقاب، وإنما للتطوير والتحسين كدور رئيس لهذه المجالس.

وأوضح بقوله: "لا نزال ندفع كلفة تربوية جراء الانقطاع عن التعليم في بداية العام الحالي"، مشيرا إلى أن الفاقد التعليمي هو حق للطلبة ونحن جميعا مسؤولون بأن نفي بهذا الحق.

وأشار إلى أنه سيكون هناك دوام مبكر للهيئات التدريسية لهذا العام بهدف تدريبهم على البرتوكول الصحي الذي تم إعداده بالتعاون مع وزارة الصحة لضمان عودة الطلبة المقررة في بداية الشهر المقبل بكل يسر وسهولة، ووفقا للإجراءات الصحية والوقائية اللازمة للتصدي لانتشار فيروس كورونا.

وفيما يتعلق باتفاقية الوزارة مع نقابة المعلمين، أكد الوزير أن 90% من بنودها نفذت، ولم يتبق سوى بند يتطلب مسارا تشريعيا لتعديل قانون التقاعد المدني، بالإضافة إلى بند آخر كان يتطلب مراجعة النقابة لوزارة الصناعة والتجارة لتقديم تصور حول مشروع استثماري كانت النقابة تنوي إنشاءه.

وفيما يتعلق بالموجودات المالية في صندوق ضمان العاملين بالوزارة، لفت النعيمي إلى أنها تبلغ حاليا 123 مليون دينار ولم تطلها أي شبهة فساد.

المعلم ليس ورقة تفاوض 

وأضاف بيان جماعة عمان لحورات المستقبل، أن توقيت تجديد أزمة المعلمين يثير الشبهات، ففي الوقت الذي يخوض فيه بلدنا معركة مواجهة مخططات الضم والتهويد ويعيش في ظل أزمة اقتصادية خانقة، زادتها أزمة كورونا تعقيدا، فقبل فيها جميع العاملين في أجهزة الدولة، وفي مقدمتهم منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والقطاع الطبي بالإجراءات المالية التي لجأت إليها الحكومة لمواجهتها، لتفاجئنا فئة اغاضها هذا الأداء الوطني المُشرف".

وحتى وإن لم تذكر الجماعة من هذه الفئة، فإنها معروفة تماما وهي جماعة الإخوان المسلمين، التي تتهمها أطراف عدة في الدولة بمحاولة الاستقواء على الدولة من خلال افتعالها الأزمة ما بين الدولة والمعلمين. 

 وقالت جماعة عمّان: إن هذه الفئة "تمترست خلف نقابة المعلمين، لإشعال أجهزة الدولة عن مواجهة الأخطار الخارجية، مثلما تسعى هذه الفئة لتشويه صورة الإجماع الوطني والصورة المشرقة التي رسمها أداء الأردن في مواجهة أزمة كورونا والتي صارت محل احترام العالم وتقديره الذي اغاظ أعداء الأردن في الداخل والخارج ودفعهم للسعي لإشغاله عن مواصلة الإنجاز".

وأضافت "إننا نربأ أن يكون المعلم الأردني أداة بيد هؤلاء، كما نربأ أن يتحول المعلم الأردني إلى ورقة تفاوض في يد تيار بعينه ونحن على أبواب انتخابات برلمانية.

وختمت جماعة عمان لحورات المستقبل بيانها بتحية المعلم الأردني ودوره في تنمية روح الانتماء للوطن والتضحية في سبيله وبالرهان على وعيه لتفويت الفرصة على المتربصين بالوطن.


اضف تعليق