كورونا في الأردن .. تشديد حكومي بتطبيق أمر الدفاع 11 وتحذير من التراخي


١٤ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق  

عمّان - يبدأ الأردن، يوم السبت، تفعيل أمر الدّفاع رقم (11) لسنة 2020م، الذي يُلزِم أصحاب المنشآت والأفراد بضرورة الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر لمواجهة فيروس كورونا المستجد في ظل عودة تسجيل إصابات محلية.  

وسجل الأردن، الجمعة، 9 إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد في الأردن منها 3 حالات محليّة، والبقيّة خارجيّة. 

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد حالات الإصابة في المملكة إلى 1329. 

وجاءت الإصابات الجديدة بحسب موجز إعلامي حول فيروس كورونا المستجد COVID-19 في الأردن حصلت "رؤية" على نسخة منه، (3) حالات محليّة مخالطة لمصابين سابقين (2 من لواء الرمثا، و1 من محافظة إربد). 

كما سجلت (4) حالات بين القادمين من الخارج، ممّن يقيمون في فنادق الحجر. (2 من سوريا، و1 من السعوديّة، و1 من روسيا)، إضافة لحالتين لسائقي شاحنات أردنيين، قادمين عبر مركز حدود العمري.

كما سجل الأردن (7) حالات شفاء هذا اليوم، جميعها في المنطقة المخصّصة لعزل المصابين في البحر الميّت.

وقالت وزارة الصحة إنه تمّ إجراء (7407) فحصاً مخبريّاً، وبذلك يصبح إجمالي عدد الفحوصات التي أجريت حتى الآن (679751) فحصاً. 

لا تهاون بأمر الدفاع 11  

أكدت الحكومة الأردنية أن لا تهاون مع المخالفين لتعليمات مواجهة كورونا، بعد تفعيل أمر الدّفاع رقم (11) لسنة 2020م السبت.

ويُلزِم أمر الدفاع 11 أصحاب المنشآت والأفراد بضرورة الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، وفرض عقوبات على كلّ منشأة لا يلتزم العاملون فيها، أو مرتادوها بارتداء الكمّامات أو التي تهمل أساليب الوقاية. 

كما سيبدأ اعتباراً من السبت تعديل ساعات حظر التجوّل الجزئي، لتصبح من الساعة الثانية عشرة منتصف الليل وحتّى السادسة صباحاً بالنسبة للمواطنين، ومن الساعة الحادية عشرة مساء وحتّى السادسة صباحاً بالنسبة للقطاعات التجاريّة. 

ودعت وزارة الصحّة المواطنين إلى ضرورة الالتزام بمعايير السلامة والوقاية، وارتداء الكمّامات، وعدم إقامة التجمّعات لأكثر من (20) شخصاً، واستخدام تطبيق (أمان)، وتطبيق (صحتك). 

الالتزام .. أولوية وطنية  

واليوم الجمعة، ركزت الصحف الرسمية على ضرورة الالتزام بتعليمات مواجهة كورونا، باعتبارها أولوية وطنية، وصمام أمان في الوقاية من موجة ثانية للأزمة، وتوفير الحماية اللازمة من آثارها والمخاطر الناشئة عنها. 

واعتبر مسؤولون وخبراء أن الالتزام به بأمر الدفاع 11 لسنة 2020 دليل على المواطنة الصالحة والمسؤولية المجتمعية، وسببا لتغيير الممارسات الصحية لدى الأفراد، بحسب أطباء وخبراء. 

وكان رئيس الوزراء عمر الرزّاز، عمّم على جميع المؤسسات الرسميّة، بإلزام الموظفين والمراجعين باتخاذ إجراءات السلامة والوقاية اللازمة ولبس الكمامة والالتزام بالتباعد الجسدي، تنفيذاً لأمر الدفاع 11. 

وشدّد التعميم على تطبيق العقوبات المنصوص عليها بحق كل من يخالفه، ويعرض صحة المواطنين وسلامتهم للخطر، بغرامة تتراوح بين 20 إلى 50 ديناراً، كما يعاقب المنشآت المخالفة، بغرامة لا تقل عن 100 دينار ولا تزيد عن 200 دينار وإغلاق المنشأة لمدة 14 يوماً. 

من جانبه، قال عضو اللجنة الوطنية للأوبئة الدكتور جمال وادي الرمحي، إن التشديدات الأخيرة على تطبيق القرار، تأكيد على الالتزام بالنصوص الواردة فيه، للحد من حالات الإصابة التي تزايدت في الفترة الأخيرة نتيجة عدم تقيد البعض بالتعليمات الصحية. 

وأشار الرمحي في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، إلى أن القرار يأتي في وقت تتفق فيه العديد من المؤسسات والجمعيات الطبية العالمية، على التوصيات اللازمة لتفعيل إجراءات قطع سلسلة العدوى بين الناس، إضافة إلى أن الكثير من الدول طبّقت العديد من القوانين والقرارات للحد من انتشار الفيروس. 

وقال الرمحي:"إن ارتداء الكمامة سيصبح جزءا من حياة الفرد اليومية على المدى القريب والمتوسط والبعيد، خاصة وأننا اقتربنا من فصل الشتاء وما يرافق ذلك من انتشار الفيروس لبعض الأمراض كالإنفلونزا وغيرها". 

عودة العزل والإغلاق  

من جانبه، قال وزير الدّولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، إنّه في حال استمرار ارتفاع عدد الإصابات المحليّة بمعدّلاتها الحاليّة، وعدم التزام المواطنين فقد تضطر الحكومة اعتباراً من الإثنين المقبل للإعلان عن عزل وإغلاق أي محافظة أو مدينة تزداد فيها حالات الإصابة.

كما سيتم تمديد ساعات حظر التجوّل للمواطنين والمنشآت الاقتصاديّة. 

وستتمّ هذه الإجراءات بحسب العضايلة، وفقاً لمصفوفة وخطّة فتح القطاعات، التي تنصّ على مثل هذه الخطوات في حال تطوّر الوضع الوبائي، واستمرار تسجيل حالات إصابة محليّة بأعداد معيّنة. 

وأكّد أنّ كوادر الأمن العام، وفرق الرقابة والتفتيش المختصّة ستقوم بتطبيق العقوبات بحقّ المخالفين بمنتهى الحزم، ولن تتهاون مطلقاً في ذلك؛ مجدّداً التأكيد على أنّ صحّة المواطنين وسلامتهم أولويّة لا يمكن الاستهتار أو التهاون فيها. 

تحذير من التراخي  

بدوره، حذر الناطق باسم اللجنة الوطنية للأوبئة نذير عبيدات، من أن حالات التراخي بسبب الشعور بالأمان بسبب انخفاض أرقام الإصابات بفيروس كورونا المستجد كانت السبب الرئيسي لعودة الفيروس للتفشي من جديد. 

وذكر عبيدات في تصريحات تلفزيونية، أن الأردن والعالم لا يمر بموجة ثانية وما زال في الموجة الأولى كون الوباء لم ينته في دول العالم نهائيا لمدة أشهر، بل كان هناك انخفاض في عدد الحالات المسجلة يوميا. 

ورأى عبيدات أن الإجراءات المتبعة على الحدود ومعالجة الثغرات والتزام المواطنين بكافة فئاتهم كفيلة بعودة الوضع الوبائي إلى الاستقرار. 

وأضاف أن استقرار الوضع الوبائي بحاجة لثلاثة عوامل تتمثل بمعالجة الثغرات على الحدود وتشديد الإجراءات، والتزام القادمين من الخارج بالحجر الفندقي والحجر المنزلي الذي يتبع الحجر المؤسسي، بالإضافة إلى زيادة إمكانيات وإعداد فرق التقصي الوبائي. 

وأوضح عبيدات، أن سبب السيطرة على الوباء في الأردن هو اتخاذ الأردن استراتيجية الضغط وكبح الفيروس عبر الإجراءات الاستباقية في التوقيت المناسب.


اضف تعليق