لبنان.. صراعات سياسية واتهامات متصاعدة لـ"حزب الله"


١٤ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية – محمود سعيد

تستمر الفوضى في لبنان، فمع استقالة عدد من الوزراء، والتصريحات الدولية التي تتحدث بأن الحكومة لن تتولى توزيع المساعدات، استمرت معاناة الاقتصاد اللبناني، والخلافات بين القوى السياسية.

من جانبه، أقر مجلس النواب اللبناني، إعلان حال الطوارئ في بيروت، وقرر المجلس، في جلسة عقدها في قصر الأونيسكو برئاسة رئيس المجلس نبيه بري، تعليق المهل بالنسبة للقروض على أنواعها وتمديد مهل الإعفاءات الواردة في موازنة 2020، في الوقت الذي قال فيه شيخ قراء طرابلس الشام "بلال بارودي"، إن كل حل لا ينتج سلطة جديدة تلبي مطالب الشعب اللبناني بكل طوائفه من غير محاصصة هو مشروع مشكلة جديدة المطلوب هو قانون انتخاب جديدة لنواب جدد ولرئيس جديد ولحكومة جدية.

وضرب انفجار 2750 طنًا من نترات الأمونيوم مرفأ بيروت الأسبوع الماضي ما أحدث دماراً هائلاً في المرفأ ومحيطه وفي عدد من شوارع العاصمة، وامتدت الأضرار إلى مسافات بعيدة، كما تضرر العديد من المستشفيات في العاصمة وباتت غير صالحة للاستخدام، وأسفر الانفجار عن سقوط 171 قتيلا وأكثر من 6000 جريح، حسبما أفادت بيانات وزارة الصحة اللبنانية.

شروط الحريري لرئاسة الحكومة

فيما قال الرئيس سعد الحريري إنه لا يرفض العودة إلى رئاسة الحكومة، ولكن له شروطه المباشرة، ومنها "تأييد كامل من القوى المحلية على تكليفه وعلى تركه يؤلف الحكومة من تلقاء نفسه، بحيث يكون هو من يختار الوزراء، مع مراعاة مصالح القوى الكبيرة، لكن من دون أن يكون توزيع الحقائب والمهام على ذوق القوى الاخرى، وتأييد خارجي وضمانات بعدم عرقلة عمل حكومته وعدم وضع بنود أو مهام لا تقوى عليها، بحيث تكون مهمتها محصورة بعملية إصلاح اقتصادي شامل، وأن يكون الدعم الخارجي مصحوباً ببرنامج مساعدات مالية واضح وكافٍ للقيام بالإصلاحات، على أن تتولى الدول الممولة الإشراف على عملية الإنفاق، وخصوصاً فيما يتعلق بالمشاريع الكبيرة مثل الطاقة المياه والبنى التحتية".

واضاف: "إنه مستعد لتسوية تسمح له بحرية العمل مقابل استعداده لعدم خوض الانتخابات النيابية المقبلة. وهو مستعد للتفاهم مع الرئيس نبيه بري على آلية تعاون مختلفة بين الحكومة ومجلس النواب. كما أنه لا يريد أي صدام مع حزب الله على أي ملف داخلي، ويريد من الحزب أن يراعيه، سواء في تأليف الحكومة أم في إدارة الملفات الاساسية.

مسؤولية حزب الله

بدوره علق وزير العدل اللبناني السابق، اللواء أشرف ريفي، على تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قائلا: "يتصرف كأن لبنان محافظة إيرانية"، وأضاف ريفي، أن زيارة ظريف لبيروت الآن "قمة في الوقاحة"، موضحا أن إيران حولت لبنان إلى بؤرة للإرهابيين، وتابع "على وزير خارجية إيران أن يعرف أن خطف إيران للبنان لن يستمر، ارفعوا أيديكم عن لبنان فسياستكم مدمرة".

من جانبه، أكد وزير الداخلية اللبناني الأسبق النائب نُهاد المشنوق، أن انخراط حزب الله في النزاعات والصراعات الدولية وتدخله في شؤون الدول العربية وخصوصا سوريا ودعم نظام بشار الأسد، هو السبب الرئيسي وراء حالة الحصار والعزلة الدولية التي يعاني منها لبنان وتداعياتها الكارثية على الشعب اللبناني برمته.

واعتبر المشنوق أن لبنان محتل سياسيا من قبل إيران، مستشهدًا على صحة ذلك بإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه اتصل بنظيره الإيراني حسن روحاني لتسهيل تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.

الكردينال يحذر

فيما حذر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الجمعة، من "مخططات" دولية لصالح فئات معينة في لبنان وليست لصالح البلاد، وأعرب الراعي، عن "أسفه إزاء الأخبار التي تتردد بأن هناك مساعي على المستوى السياسي، وفي مطابخ الدول لطبخ لبنان جديد غير لبنان الموجود"، وقال "كأنهم يطبخون (دول لم يسمها) أشياء ليست لصالح لبنان أبدا، ولكن لصالح بعض السياسيين والفئات"، وعبّر الراعي، عن "رفضه لتلك الخطوات"، مشدّدًا على "أنّنا سنناضل ضدها ونحاربها".

تعيين قاضي التحقيق العسكري

فيما وافق مجلس القضاء الأعلى اللبناني، على تعيين قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة فادي صوان، محققا عدليا في "جريمة" انفجار مرفأ العاصمة بيروت، وأوقفت السلطات اللبنانية، حتى الآن، 19 مسؤولاً وموظفا على خلفية انفجار مرفأ بيروت، من أهمهم المدير العام للجمارك بدري ضاهر.

 


اضف تعليق