تأييدًا لموقف مصر.. "الجامعة العربية" تحذر من التدخلات التركية في ليبيا


٠١ يناير ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – نجحت مصر في تمرير مشروع قرار، من جامعة الدول العربية، بشأن ضرورة منع التدخلات الخارجية التي تسهل انتقال الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا، بعد توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على مذكرة تطلب من برلمان بلاده إرسال قوات تركية إلى ليبيا، في ظل توقيع تركيا وحكومة الوفاق الليبية على مذكرتي تفاهم بخصوص تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، وتعزيز التعاون الأمني بينهما.

قرار جامعة الدول العربية، جاء عقب عقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة، بناء على طلب مصر، لبحث التطورات الحالية في ليبيا واحتمالات التصعيد، ومحاولات حل الأزمة الليبية بعيدا عن التدخلات الخارجية في أقرب وقت ممكن.

"لا للصراع العسكري"

وأكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين على رفض وضرورة منع التدخلات الخارجية التي تسهم في تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا، وانتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح بما يهدد أمن دول الجوار الليبي والمنطقة.

وشدد المجلس، في قرار بعنوان "تطورات الوضع في ليبيا" أصدره في ختام اجتماع دورته غير العادية، أمس، برئاسة العراق وبناء على طلب مصر، على خطورة مخالفة نص وروح الاتفاق السياسي الليبي والقرارات الدولية ذات الصلة، على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الخارجية، بما يسهم في تصعيد وإطالة أمد الصراع في ليبيا والمنطقة.

وأشار مجلس جامعة الدول العربية مجددا إلى ضرورة الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ولحمتها الوطنية وعلى رفض التدخل الخارجي أياً كان نوعه، منوها إلى دعم العملية السياسية من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق الصخيرات في 17 ديسمبر 2015 باعتباره المرجعية الوحيدة للتسوية في ليبيا، وأهمية إشراك دول الجوار في الجهود الدولية الهادفة إلى مساعدة الليبيين على تسوية الأزمة الليبية.

وأعرب المجلس عن القلق الشديد من التصعيد العسكري الذي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا ويهدد أمن واستقرار دول الجوار الليبي والمنطقة ككل بما فيها البحر المتوسط، مشددا على ضرورة وقف الصراع العسكري وأن التسوية السياسية هي الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار في ليبيا والقضاء على الإرهاب.

"اتصالات دولية"

وطلب المجلس من الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد أبو الغيط، إجراء الاتصالات على أعلى المستويات مع كافة الأطراف الدولية المعنية بالأزمة الليبية بما فيها السكرتير العام للأمم المتحدة بقصد استخلاص مواقف إيجابية ومنسقة تستهدف حلحلة الأزمة الليبية.

ودعا مشروع القرار إلى منع أي تدخل عسكري خارجي في ليبيا يهدد السلم والأمن الدوليين ودعم الجهود التي يقودها المبعوث الأممي في المسار السياسية والأمنية والاقتصادية في إطار السعي نحو حل ليبي ليبي خالص للأزمة، ورفع تقارير دورية لمجلس الجامعة متابعة لتنفيذ هذا القرار.

وأكدت الجامعة على "خطورة اتخاذ أي طرف ليبي لخطوات أحادية الجانب تخالف الاتفاق السياسي والقرارات الدولية على نحو يسمح بالتدخلات العسكرية الأجنبية ويسهم في التصعيد بليبيا، ومنطقة المتوسط.

"موقف مصر"

وأشار مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير علاء رشدي، في كلمته بالاجتماع، إلى خطورة التحركات التركية الأخيرة على أمن ومستقبل ليبيا، بما ينم عن أطماع معروفة في ليبيا وثرواتها، مُحذراً من تداعيات ما يتردد عن إرسال قوات تركية إلى ليبيا على المنطقة، والمعلومات المتوفرة حول إرسال عناصر إرهابية ومقاتلين أجانب ينتمون إلى تنظيمات إرهابية على متن رحلات طيران إلى ليبيا.

وأكد الوفد المصري على ثوابت موقف مصر المُتمثل في التوصل لحل سياسي يمهد لعودة الأمن والاستقرار في ليبيا الشقيقة، بما يحافظ على وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وشعبها، في إطار دعم جهود إيجاد تسوية شاملة تتعامل مع كافة جوانب الأزمة الليبية، عبر دفع مساعي المبعوث الأممي والانخراط في ترتيبات عملية برلين.

كما أكد الوفد المصري خلال فعاليات الاجتماع حرص مصر الكامل على إنهاء الأزمة الليبية، أخذاً في الاعتبار الصلات الجغرافية والتاريخية بين البلدين، وارتباط الأمن القومي المصري بشكل وثيق بالأمن القومي الليبي، فضلاً عن التهديد الذي تفرضه حالة عدم الاستقرار وغياب الأمن وانتشار الجماعات الإرهابية في ليبيا على الأمن القومى العربي الجماعي.


التعليقات

  1. ثورى1 ٠٢ يناير ٢٠٢٠ - ٠٩:٠٩ ص

    ماينفع هذا الكلام بل يجب ان يتبعه تحركعسكرى مضاد فى حال اقدم اردوغان زفت على تلك الخطوه والا فغدا سيقول التافه الاونطج اردوغان شبشب يامصر يحكمكم فلان وليس علان وياسوريا وهلم جرا مهزلة موقف الجامعه العربيه ضعيف وغير كاف لابد من خطوات واشاعة الامر اعلاميا بشكل يجعل اردوغان وغيره يفكر مليار مره قبل ينقطع لسانه وهو بيعمل كبير على العرب الا قال يحكم السراح او حرب لابل حرب يابن الجزمه

اضف تعليق