تصاعد الاشتباكات في لبنان... وميشال عون يدعو الجيش للتدخل


١٨ يناير ٢٠٢٠

رؤية- محمود رشدي 

تدخل الاحتجاجات اللبنانية منحنى جديدًا في مسيرتها نحو الإصلاح السياسي وإنقاذ البلاد من كارثة اقتصادية مقبلة، إذ اصطدمت الجماهير الغاضبة مع قوات الأمن مخلفة وراءها عشرات الجرحى، ما دعا الكنائس لقرع أجراسها، والمساجد لرفع أذانها، أملًا في عودة التهدئة إلى الشارع، ووقف المواجهات مع السلطات الأمنية، حتى لا تنقلب الثورة لفوضى يصعب السيطرة عليها.

كما اندلعت النيران في عدد كبير من المحال التجارية والأكشاك في مناطق قريبة من مخيمات المتظاهرين بوسط العاصمة، كما شهد محيط البرلمان اللبناني مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن.


المحتجون: الشعب يريد إسقاط النظام

تحت عنوان "لن ندفع الثمن" انطلقت مسيرات احتجاجية من أكثر من منطقة على أن تلتقي في ‏محيط مجلس النواب من أجل إعادة تسليط الأضواء على مطالب الانتفاضة الشعبية التي بدأت في ‏‏17 أكتوبر، تشكيل حكومة من المستقلين والاختصاصيين‎.‎

وتحت جسر الدورة في منطقة برج حمّود، انطلقت مسيرة شعبية نحو مجلس النواب لتلتقي ‏بمسيرات من مناطق أخرى‎.‎ كذلك، توافد المعتصمون إلى ساحة البربير قبل أن يتوجّهوا في مسيرة إلى وزارة المال، ومن ثم ‏جمعية المصارف فمجلس النواب‎.‎

ومن ساحة ساسين في الأشرفية، انطلقت تظاهرة نحو وزارة المالية في العدلية ثم جمعية ‏المصارف‎.‎ شمالاً، انطلق أكثر من 15 باص من طرابلس نحو وسط بيروت مع موكب كبير من السيارات ‏من مناطق شمالية للمشاركة في التظاهرة أمام مجلس النواب‎.‎ 




منحنى خطر

أعلن الصليب الأحمر اللبناني، مساء اليوم السبت، أن عناصره نقلوا من وسط بيروت أكثر من 65 مصابًا، إلى المستشفيات، وأسعفوا أكثر من 100 إصابة في نفس المناطق التي تندلع بها المواجهات بين قوات الأمن اللبنانية والمتظاهرين.

وكان الصليب الأحمر اللبناني، قد أعلن عبر "تويتر" أن "فرق دعم إضافية توجهت إلى المكان، والصليب الاحمر اللبناني يرفع الجهوزية لتلبية النداءات الطارئة". 

ميشال عون: يدعو الجيش للتدخل

طالب الرئيس اللبناني ميشال عون، السبت، قوات الأمن بالتدخل للحفاظ على أمن المتظاهرين ومنع أعمال الشغب التي اندلعت أمام البرلمان، بينما أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، رفضه تحويل بيروت إلى "ساحة للمرتزقة".

وطلب عون من وزيري الدفاع والداخلية والقيادات الأمنية المعنية، "المحافظة على أمن المتظاهرين السلميين، ومنع أعمال الشغب وتأمين سلامة الأملاك العامة والخاصة، وفرض الأمن في الوسط التجاري". 





من جانبه، أكد الحريري رفضه أن تكون بيروت "ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية".

وقال: "مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت، مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض، يهدد السلم الأهلي وينذر بأوخم العواقب".

وتابع: "لن يحترق حلم رفيق الحريري بعاصمة موحدة لكل اللبنانيين، بنيران الخارجين على القانون وسلمية التحركات، ولن نسمح لأي كان بإعادة بيروت مساحة للدمار والخراب وخطوط التماس". 







ومنذ الاحتجاجات التي دفعت رئيس الوزراء، سعد الحريري، للاستقالة في أكتوبر الماضي، فشل لبنان في الاتفاق على حكومة جديدة أو خطة إنقاذ للاقتصاد المثقل بالديون، فيما فقدت الليرة اللبنانية نصف قيمتها تقريبًا، وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار وانهيار الثقة في البنوك.



الكلمات الدلالية احتجاجات لبنان سعد الحريري

اضف تعليق