"إيلان السوري" و"أبورميلة المقدسي" طفلان غرقا في مياه الظلم‎


٢٦ يناير ٢٠٢٠

رؤية

القدس المحتلة - أعاد مشهد غرق الطفل المقدسي قيس أبورميلة ( 8 سنوات)، بمشهد غرق الطفل السوري إيلان الكردي، الذي غرق عام 2015 حيث كان برفقة والديه وأخيه فيما كانوا يحاولون الوصول إلى اليونان.

وكشفت حادثة غرق الطفل أبورميلة في منطقة تجمع للمياه في بيت حنينا بالقدس المحتلة، مواصلة سلطات الاحتلال التمييز في تقديم الخدمات بين القدس الشرقية والغربية، الأمر الذي اعتبره مقدسيون تمييزاً سياسياً يهدف لتهجير أهل المدينة الأصليين، مطالبين في الوقت ذاته بإغلاق منطقة تجمع المياه نهائياً حتى لا تتكرر المأساة.

إصابة أكثر من 30 مقدسيا في المواجهات التي دارت مع قوات الاحتلال خلال عمليات البحث عن الطفل قبل العثور على جثمانه تعكس، حجم الاحتقان بفعل انتهاكات الاحتلال في القدس المحتلة.

الحراك الوطني الاجتماعي في القدس حمل سلطات الاحتلال المسؤولية عن مصرع الطفل أبورميلة،

وقال الحراك في بيانه: إن "بلدية الاحتلال و سلطاته في القدس تتحمل كامل المسؤولية عن وفاة الطفل قيس أبورميلة بسبب تركهم مجمع مياه عميق وخطير بدون تغطيته، أو ضمان أي احتياطات للسلامة العامة، وخاصة أنه يقع في منطقه حيوية مزدحمة بها مجمعات تجارية وملاعب ومدارس للأطفال وعمارات تجارية قريبة".

وتساءل الحراك: "كيف تترك مجمعا بهذه الخطورة بدون تغطية أو سياج حديدي يضمن عدم وقوع أي طفل فيه، خاصة أن جميع الأطفال يمرون من هناك؟ هذا إهمال لأن المنطقة عربية، ولو كان سكانها يهودا لما أهملت البلدية إجراءات السلامة".

بدوره، قال خليل التفكجي، الخبير في شؤون الاستيطان بالقدس: إن الحادثة وقعت بسبب إهمال بلدية القدس وكشفت عن التمييز بين القدس الغربية والشرقية، مشيراً إلى أن "هذا يُرجعنا الى ما حدث في العام 1980 عندما انتشر مرض الكوليرا في مدينة القدس، وقامت بلدية الاحتلال حفاظاً على الإسرائيليين بعملية سقف مجاري وادي الجوز".

وأضاف: إن الجانب الإسرائيلي يأخذ نفس الضرائب من القدس الغربية والشرقية، إلا أن مردود القدس الشرقية يبلغ 5% مما يدفعه المواطنون المقدسيون.

وأوضح التفكجي، أن "المطلوب من أهل القدس الذين يقومون بدفع الضرائب رفع دعاوى على البلدية"، لافتاً إلى أن التمييز في القدس لا يقتصر فقط في تقديم الخدمات، وإنما أيضاً في التعليم والبنية التحتية.

وقال الناشط المقدسي راسم عبيدات: إن عملية الإهمال من قبل بلدية الاحتلال في القدس تجاه أهالي القسم الشرقي من مدينة القدس قائمة منذ العام 67، المقدسيون يدفعون نحو 28- 30% من الضرائب العامة لمدينة القدس، ولا يتلقون سوى ما بين 6-8% من مجموع هذه الخدمات، بحيث يتم صرف أموالهم إما على المستوطنات أو على تحسين وتجميل القسم الغربي من مدينة القدس.

وأشار إلى أن "بعض القرى والأحياء في القدس الشرقية لا تدلل على أننا في القرن الحادي والعشرين، ونرى أن هذا الإهمال قائم رغم دفع السكان مجبرين كافة الضرائب، مثل ضريبة "الأرنونا"، مؤكداً أن التفرقة في تقديم الخدمات مسألة سياسية، وليس غريباً أن نجد الإهمال في تقديم الخدمات والبنية التحتية من قبل البلدية في بيت حنينا أو المكبر أو شعفاط أو في مناطق أخرى.

وأعرب الناشط المقدسي ناصر قوس، رئيس نادي الأسير في القدس، عن أسفه لعدم وجود سياج حول منطقة تجمع المياه، حيث كان من الممكن حماية الطفل أبو رميلة من الوقوع فيها خاصة أن منطقة التجمع كبيرة.

وحمّل الحراك الوطني الاجتماعي في بيانٍ له بلدية الاحتلال في القدس وسلطات الاحتلال المسؤولية عن وفاة الطفل قيس ابو رميلة.

وقال: إن بلدية الاحتلال و سلطاته في القدس تتحمل كامل المسؤولية عن وفاة الطفل قيس أبو رميلة بسبب تركهم مجمع مياه عميقاً و خطيراً بدون تغطيته أو ضمان أي احتياطات للسلامة العامة، خاصةً أنه يقع في منطقه حيوية مزدحمة بها مجمعات تجارية وملاعب ومدارس للأطفال وعمارات تجارية قريبة.

وأضاف: كيف يُترك مجمع بهذه الخطورة بدون تغطيه أو سياج حديد يضمن عدم وقوع أي طفل فيه، خاصةً أن جميع الأطفال يمرون من هناك.

يذكر أن منطقة تجمع المياه كانت بالنسبة للمواطنين تشكل مصدراً دائماً للخوف على أطفالهم وعلى طلاب مدرسة الإيمان و المدارس المحيطة، كونها مفتوحة، ولا يوجد أي حاجز يمنع اي شخص من الانزلاق.

وقال النائب أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة المشتركة: إن بلدية الاحتلال تتحمل مسؤولية الإهمال نظراً لوجود مجمع مياه مهمل وغير مسيج وغير آمن رسط منطقة سكنية آهلة بالسكان ومن حولهاست مدارس تضم آلاف الطلاب والأطفال.

وجاءت أقوال الطيبي بعد إتمام مراسم دفن الطفل قيس أبو رميلة في مقبرة باب الأسباط.

وكان الطيبي فد شارك منذ ساعات مساء أمس وطيلة ساعات الليل مع شباب القدس في البحث عن الطفل قيس.






اضف تعليق