استنكار خماسي لتحركات تركيا في ليبيا.. مصر تتصدى لـ"متطرفي أردوغان"


٠٨ يناير ٢٠٢٠


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – اتفقت مصر واليونان وقبرص وفرنسا وإيطاليا على دعم مسار برلين للوصول لتسوية سياسية شاملة في ليبيا، مشددين على دعم بلادهم لحوار "ليبي ليبي" تحت رعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للوصول لحل سياسي يلبي تطلعات الشعب الليبي، ويشمل المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية وفق خطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، والعمل مع الشركاء الدوليين والاتحاد الأفريقي، ورفضهم لاتفاق حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج مع تركيا لكونه يخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاق الصخيرات.

وكان وزراء خارجية البلدان الخمس، اجتمعوا في القاهرة، اليوم الأربعاء، لمناقشة الأوضاع في منطقة شرق المتوسط و‎ليبيا، خصوصا في ظل توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج على مذكرتي تفاهم بخصوص تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، وتعزيز التعاون الأمني بينهما، وموافقة البرلمان التركي على طلب أردوغان بإرسال عسكريين إلى ليبيا.

"تطرف تركيا"

وزير الخارحية المصري سامح شكري، كشف أن الاجتماع ناقش تطورات الأوضاع في شرق المتوسط وليبيا، وأنه يسعى لتفاهم سياسي للأزمة، مشيرا إلى أن الصراعات الإقليمية لن توجد حلًا للأزمة، وأن الحلول السياسية هي الأفضل وليس عبر الصراعات المسلحة، مشيرا إلى أن بعض القوى استخدمت السلاح بعد رفض نتائج الانتخابات في عام 2014.

ودعا وزير الخارجية، لوقف القتال في ليبيا واحترام القانون الدولي وتسعى لاستقرار ليبيا، متابعا: "على أن تركيا تدعم مجموعات ومليشيات مسلحة مدرجة على عقوبات مجلس الأمن، وتوقيع السراج وأردوغان اتفاقات مؤخرا تخالف اتفاق الصخيرات، مشيرا إلى أن الدعم التركي للعناصر المتطرفة مازال متواصلًا".

وذكر شكري أن الصراع في ليبيا قائم منذ عدة سنوات، وأن مصر بذلت جهودًا كبيرة لتقريب وجهات النظر بين أبناء الشعب الليبي، لافتا إلى تأثير تعقد الأوضاع في ليبيا وتفاقم الأزمة من خلال تدخلات تركية، مؤكدا أن أنقرة تخالف القانون الدولي في ظل اتساع رقعة الإرهاب في طرابلس، وأن الدول الخمس مستمرة في العمل لدعم مسار برلين كي يكون متكاملا يتناول كافة القضايا لتحقيق الاستقرار في ليبيا.

"تهديدات إرهابية"

وشدد وزير الخارجية المصري على أن مصر تعاني من محاولات الإرهابيين النفاذ بسلاح عبر الحدود المشتركة بين مصر وليبيا، مؤكدا أن تيارات ظلامية تسيطر على المناطق الغربية في ليبيا، مكملا: "قوى العنف والتطرف في ليبيا لم تقبل نتيجة الانتخابات وقامت بطرد الطرف الفائز".

وأضاف شكري، أن على المجتمع الدولي أن يسعى لإحداث التوافق في ليبيا، وأن تركيا لا تشارك في هذا الأمر، متهما أنقرة بدعم "جماعات متطرفة"، منوها بأن الصراع في المنطقة يحتاج إلى حلول سياسية لا قوى عنف أو تيارات إرهابية متطرفة، مؤكدا على ضرورة العودة إلى المسار السياسي في ليبيا.

"اتفاق السراج وأردوغان"

 وزير الخارجية الفرنسى جان إيف لودريان، أوضح أن اجتماع القاهرة سمح للتطرق للأوضاع في شرق المتوسط، وأن الاكتشافات الأخيرة من موارد الغاز توفر فرص تنمية منطقة شرق الأوسط، منوها بأن اتفاق ترسيم الحدود بين تركيا والوفاق موضوع يثير القلق بشكل كبير، والاتفاق يؤثر مباشرة على دول الاتحاد الأوروبي لأنه اتفاق غير قانوني بشكل كامل ويخالف القانون الدولي.

 وأشار لودريان، إلى أن تركيا يمكنها أن تكون لاعبا في شرق المتوسط في حال قبلت بقانون البحار، وأن مبادئ ثلاثة تحفظ استقرار سرق المتوسط هي احترام القانون الدولي والحوار واحترام سيادة الدول، لافتا إلى أن الاستقرار في ليبيا هام للغاية للمنطقة المغاربية، ودعم الدول الخمس لاجتماع برلين.

 وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن الهجوم الأمريكى على قاسم سليماني تم بشكل منفرد بعيدا عن التحالف الدولي ضد داعش، مؤكدا أن بلاده أدانت الهجمات التى استهدفت مواقع للتحالف في العراق.

وأكد أنه بدون استقرار المنطقة وأمن الخليج سنصل لقرارات خاطئة، مشيرا إلى أن بلاده تدين كل العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع للتحالف الدولي وتنادي بوضع حد لدوامة العنف، داعيًا إلى ضرورة التفاوض لحل أي أزمة ومحاربة داعش وأن يتم ذلك في إطار محاربة الارهاب.
 
"قبرص واليونان"

وأشار وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس إن اتفاق السراج وأردوغان غير قانوني، وعدم مشروعية نشر قوات تركية في الأراضي الليبية وهو انتهاك وخرق للقرارات الدولية، منوها بأن الاتفاق يهدد الأمن والسلم الدوليين، وأن بلاده تدعم كل جهود المبعوث الأممي غسان سلامة، وتدعم عملية برلين لحل الأزمة الليبية.

ولفت وزير خارجية قبرص نيكوس خريستودوليديس إلى أن تركيا تمنع بلاده من القيام بأنشطة اقتصادية في منطقة شرق المتوسط، مؤكدا أن ممارسات تركيا امتدت في المتوسط وتدخل أنقرة في سوريا وليبيا وهو ما يمثل تهديدا للاستقرار الإقليمي والاتحاد الأوروبي، وأن أنقرة تخرق مواثيق ومعاهدات دولية بالتوقيع على معاهدات مع حكومة الوفاق الوطنى في طرابلس، مشيرا إلى دعم اجتماع القاهرة للأمم المتحدة لمهمتها في ليبيا.


اضف تعليق