المعارك تستعر في ليبيا.. ومجلس الأمن يدعو لوقف إطلاق النار


١٣ فبراير ٢٠٢٠

رؤية - محمود رشدي 

تعود ليبيا مرة أخرى إلى مسار الحرب ورفض الحل السياسي والجلوس على طاولة المفاوضات رغم انعقاد مؤتمر برلين وإقرار وقف إطلاق النار بين المتصارعين، إلا أن الأمر لم يدم طويلًا وعاد القتال مرة أخرى على تخوم العاصمة طرابلس.

وتأتي المواجهات الجديدة غداة اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا يطالب بـ"وقف دائم لإطلاق النار"، ويصادق على ما توصل إليه مؤتمر برلين حول ليبيا في 19 يناير. وطالب القرار بمواصلة المفاوضات في إطار اللجنة العسكرية المشتركة التي شكلت في يناير وتضم ممثلين لطرفي النزاع، سعيا إلى "وقف دائم لإطلاق النار" يشمل آلية مراقبة وفصلا للقوات وإجراءات لبناء الثقة، وعقدت اللجنة سلسلة اجتماعات في جنيف أنهتها السبت من دون أن تتوصل إلى اتفاق، واقترحت الأمم المتحدة استئناف المحادثات اعتبارا من 18 فبراير.

الجيش الليبي: الوفاق تخرق الاتفاقيات

اتهم الجيش الليبي الميليشيات المسلحة التابعة لقوات الوفاق بخرق كل اتفاقيات وقف إطلاق النار في العاصمة طرابلس وانتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.

في حين قال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش الليبي خالد المحجوب في تصريح لـ"العربية.نت"، إن الميليشيات المسلحة أطلقت عدة قذائف عشوائية على مناطق في العاصمة استهدفت جامعة طرابلس، ومنازل مدنيين في شارع البطاطا مما تسبب في وفاة امرأة، مضيفا أنها محاولة من هذه الميليشيات لتأليب الرأي العام ضد الجيش الليبي واتهامه بالتسبب في هذه الانتهاكات، بهدف جلب قوات مراقبة دولية إلى المنطقة.

كما أشار محجوب إلى أن الجيش الليبي التزم بوقف إطلاق النار احترامًا للإرادة الدولية وللمفاوضات السياسية الجارية، قائلا "لو لم يلتزم الجيش بوقف إطلاق النار لحسم المعركة وقام بتحرير العاصمة طرابلس".

حكومة الوفاق تشن هجومًا بالصواريخ

أكد آمر سلاح المدفعية في عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق، فرج مصطفى إخليل في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، أن قوات الوفاق شنّت اليوم أكبر هجوم على مواقع الجيش جنوب العاصمة طرابلس بالقذائف والمدفعية، مشيرا إلى سقوط 3 صواريخ جراد على شارع البطاطا.

وأفادت المصادر نفسها أنه تم تعليق الرحلات في مطار معيتيقة بعد سقوط صاروخ فيما اندلعت معارك مجددا في جنوب طرابلس بين قوات حكومة الوفاق وتلك التابعة للمشير خليفة حفتر.

وسمع شهود دوي انفجار صواريخ في منطقة مشروع الهضبة الزراعية على بعد نحو ثلاثين كيلومترا جنوب وسط العاصمة.

وسقطت صواريخ أخرى في أحياء سكنية أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة أربعة مدنيين آخرين، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الوفاق أمين الهاشمي.

مجلس الأمن يطالب بوقف إطلاق النار

صدق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على قرار يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار في ليبيا التي تمزقها الحرب، وتشهد هدنة هشة منذ يناير.

وحصل نص القرار، الذي اقترحته بريطانيا، على 14 صوتا من أصل 15، وامتنعت روسيا عن التصويت. واستغرق النقاش عدة أسابيع بسبب الخلافات الدولية العميقة بشأن الوضع في ليبيا، على الرغم من الاتفاق الأخير على إنهاء التدخل الأجنبي في البلاد، واستمرار حظر الأسلحة.

وأكد القرار على الحاجة الماسة "إلى وقف دائم لإطلاق النار في أقرب فرصة ودون شروط مسبقة". كما عبر عن "القلق من تدخل المرتزقة المتزايد في ليبيا".

مؤتمر برلين حول ليبيا

كان قادة الاتحاد الأوروبي وروسيا وتركيا من بين أولئك الذين أعلنوا التزامهم بإنهاء التدخل الأجنبي في الحرب الليبية، ودعم حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وعقب المؤتمر، شددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على أنه لا يوجد وسيلة عسكرية لإنهاء النزاع، "وإنما فقط حل سياسي". في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن جميع القوى الكبرى الحاضرة بالمؤتمر تتشارك "التزاما قويا بوقف" أي تصعيد إضافي في المنطقة.
   


اضف تعليق