"كسر الجمجمة".. لعنة جديدة تضرب المدارس المصرية


١٨ فبراير ٢٠٢٠

حسام السبكي

سعيًا وراء "الترند"، واحتلال مواقع الصدارة والشهرة عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وضربًا بكل الأعراف والتقاليد، وتجاوزًا على كل المحظورات والمخاطر، بدأ ينتشر في المدارس المصرية مؤخرًا، تحد جديد، ظاهره المزاح والدُعابة، لكنه يحمل في طياته مخاطر جمة، لا تقل عن كوارث "التنمر"، وإن كانت الأخيرة أبعادها نفسية أكثر، إلا أن تحدي "كسر الجمجمة" الجديد، يتسبب في أضرار جسدية خطيرة، قد تودي بصاحبها إلى الهلاك.

تحدي كسر الجمجمة


من الـ "تيك توك"، المثير للجدل، برز تحدي جديد، بدأ على سبيل الدعابة بين طالبين بالمدرسة في إسبانيا، إلا أنه سرعان ما تحول إلى ترند على التطبيق ومن ثم انتشر كالنار في الهشيم بين مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.



"كسر الجمجمة" أو ما يُعرف بـ"Skullbreaker"، والذي يثبت يومًا بعد آخر أن التكنولوجيا كما أنها مفيدة قد تكون عنصرًا جديدًا للتسبب في ظواهر خطيرة على الصحة، ومع الإبلاغ عن العديد من حالات الإصابات الخطيرة، فإن تحدي الفيروسي من TikTok يثير قلق آباء الأطفال الصغار.

يتطلب التحدي الخطير، أن يقوم 3 مشاركين بالوقوف جنبًا إلى جنب، ويحاول الشخصان على الجانبين ضرب الشخص الأوسط من خلال ركل قدميه من الأسفل وهو يحاول القفز، وقد أدى التحدي إلى إصابات خطيرة في الرأس والظهر والحوض ، وفقًا للتقارير الطبية حسبما ذكر موقع " thehealthsite".

إصابات خطيرة

على غرار تحدي "كيكي"، الذي ثبت مؤخرًا حدوث كوارث من ورائه، مما أدى إلى تلاشيه شيئًا فشيئًا، إلا أن "كسر الجمجمة"، وحتى من اسمه، يبدو أكثر خطورة، وتعجيلًا بهلاك صاحبه.

في هذا السياق، أورد موقع "theweek" حدوث إصابات خطيرة في الرأس والظهر والحوض، ومع ذلك، فإن معظم الفيديو لا يُظهر الإصابات.

وفقًا للأطباء، فإن السقوط الحر مثل ما يحدث في هذا التحدي، يمكن أن يؤدي إلى نتائج ضارة من الكدمات البسيطة إلى الكسور الخطيرة أو الارتجاج أو كسر العظام أو تمزق الرباط أو إصابة خطيرة في الرأس قد تصل في بعض الحالات إلى حد الشلل خاصة أن الوقوع يكون على منطقة العمود الفقري وأسفل الرأس.

التعليم المصرية تحذر


مع سرعة انتشار تحدي "كسر الجمجمة"، تدخلت وزارة التربية والتعليم المصرية على خط الكارثة، حيث ذكر الدكتور رضا حجازي، نائب وزير التربية والتعليم، إن الوزارة تهتم بالتربية وتعليم الأسس الأخلاقية على مستوى رفيع من الذوق العام قبل التعليم .


وأضاف حجازي في مداخلة هاتفية على فضائية "إكسترا نيوز"، اليوم الثلاثاء، أن الوزارة تحرص على تقديم حصص التربية الموسيقية والفنية والرياضية لبناء هذا التذوق عند الأطفال والشباب بمراحل التعليم المختلفة، مشددًا على أن الوزارة أصدرت قرارًا وتنحذيرات إلى كل المديريات لمنع لعبة "كسر الجمجمة"، ووجهت رسالة إلى الأمور بشأن تلك اللعبة قائلًا: "إنه يجب على الأسر المصرية أن تحذر أولادها وتهتم بهم وتتابعهم".

وأكد نائب وزير التربية والتعليم، أن أقل إصابة من لعبة "كسارة الجمجمة" نزيف في المخ، موضحًا أن الهدف منها هو المشاركة على الإنترنت والوصول للترند.

تحرك برلماني


على المستوى النيابي، ناشد النائب جون طلعت، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، وزارة التربية والتعليم، بمتابعة توجيهاتها على مستوي  المدارس بمختلف محافظات مصر بشأن خطورة لعبة "كسارة الجمجمة".

وأكد طلعت أن الوزارة لا يجب أن تكتفي بتوجه كتاب دوري للمديريات، ولكن لا بد من متابعة دقيقة على أرض الواقع بالتوعية وتفعيل التحذيرات من خلال الإذاعة المدرسية والمدرسين بالفصول، مشيرا إلى أن الأسرة المصرية عليها دور مواز لهذه الجهود الحكومية، بتوعية أبنائهم وتحذيرهم من ممارسة هذه الألعاب الخطرة.

ولفت عضو مجلس النواب، إلى ضرورة التوعية المجتمعية من جانب رواد ومشاهير السوشيال ميديا، لما لهم من تأثيرات وانتشار واسع، مؤكدا على أن مواجهة مثل هذه الألعاب من المنبع وفي البداية  أفضل بكثير من انتشارها بشكل أكبر بين الأطفال والطلاب ومن ثم ترتب عليها العديد من النتائج السلبية عليهم وعلى الأسرة مثلما حدث جراء  لعبة الحوت الأزرق التي انتشرت بنفس الطريقة العام الماضي.


التعليقات

  1. ريم العربي ١٩ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٣:٢٢ م

    ليتهم يصلون للشهره عبر وسائل التواصل بالعلم والأدب وااااا اسفاي

اضف تعليق