حالات الشفاء في صعود.. الأردن يعول على وعي الشعب والتزامه بمواجهة كورونا


١٦ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - علاء الدين فايق 

عمّان - بعد مرور شهر على إجراءات حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز، لمواجهة أزمة جائحة كورونا العالمية، قدم الأردن نموذجًا أثار إعجاب العالم في تعامله مع هذا الوباء، إذ بلغت أعداد المتعافين بهذا المرض 250 حالة، من أصل401 إصابة مثبتة و7 وفيات.

وتبذل الدولة بمختلف أجهزتها الرسمية والمختصة، جهودًا كبيرة، على رأسها وزارة الصحة التي شرعت بأخذ مئات العينات العشوائية للتأكد من سلامة المجتمع الأردني وصحة أفراده من هذا المرض.

وأعلن وزير الصحة الدكتور سعد جابر تسجيل 4 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في الأردن، الاربعاء، ليرتفع العدد الكلي للإصابات إلى 401.

كما أعلن تسجيل 15 حالة شفاء توزعت على النحو الآتي: 9 حالات في مستشفى الأمير حمزة، و6 حالات في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي.

وتواصل أعداد المتعافين من هذا الوباء الارتفاع، فيما يلاحظ أن حالات الشفاء التي سجلت في الأيام الماضية أعلى من أعداد المصابين الجدد.

وحتى الآن، يوجد 94 مصاباً يتلقون العلاج في مستشفى الأمير حمزة، و24 آخرين يتلقون العلاج في مستشفى الملك المؤسس الجامعي.

ويبلغ مجموع من هم تحت العلاج من هذا الوباء، 144 بحسب أرقام رسمية صادرة عن وزارة الصحة.


الحكومة تراهن على وعي الشعب

وكشف وزير الصحة الأردني، الأربعاء، عن إجراء 2500 فحص كورونا اليوم للمرة الأولى في المملكة.

وبين أن العدد يبلغ عشرة أضعاف الفحوصات التي بدأت بها الوزارة منذ شهر تقريباً عند بداية انتشار الوباء، ويؤكد على الجهد الكبير الذي تبذله فرق التقصي الوبائي.

وحول آلية التعامل مع سائقي الشاحنات القادمين من خارج الأردن، قال وزير الصحة إنه تم البدء بعمل مختبر طبي على الحدود، مؤكداً على عدم السماح للسائقين بالدخول إلى المملكة دون إجراء فحص كورونا، والتأكد من سلامتهم وخلوهم من المرض، إضافة إلى تطبيق الحجر المنزلي عليهم حماية لأهلهم وللوطن.

وفيما يتعلق بالعودة التدريجية لتشغيل القطاعات الاقتصادية، قال الدكتور جابر إن الأردن يعد نموذجاً لكل العالم بالالتزام بشروط الصحة العامة والإجراءات الحكومية للحد من انتشار المرض، والالتفاف خلف القيادة الهاشمية.

وقال "إننا مقبلون على مرحلة جديدة من خلال السماح لبعض القطاعات الاقتصادية بالعمل خلال شهر رمضان المبارك".

 وأكد الوزير، أن الالتزام بالتباعد الاجتماعي، ولبس الكمامات، والمحافظة على المسافة الآمنة بين بعضنا البعض، وعدم التجمهر، سيحافظ على استمرار النشاط التجاري لهذه القطاعات، مشدداً على أن أي مخالفة ستسهم بإغلاق أي منشأة وفقدان صاحبها لرزقه.

ودعا وزير الصحة المواطنين إلى أن يكونوا مثالاً في الالتزام عند عودة النشاط التدريجي للأسواق كما كانوا خلال المرحلة السابقة.


رابع حظر تجول شامل

في إطار إجراءات الدولة لاحتواء وباء كورونا، سيبدأ حظر تجول شامل في جميع مناطق المملكة لمدة 48 ساعة، اعتبارًا من منتصف ليل الخمس الجمعة، وحتى العاشرة من صباح يوم الأحد المقبل.

واعتبارًا من بداية الأسبوع المقبل، ستعدل الحكومة إجراءات حظر التجوّل، في بعض المحافظات التي لم تسجّل أيّ حالات إصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)؛ إذ ستبدأ بمنطقة العقبة الاقتصاديّة الخاصّة، اعتباراً من صباح يوم الأحد المقبل، وستقوم بإعلان تفاصيل الإجراءات الجديدة لاحقاً.

وأعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة، أنه وقبل تخفيف الإجراءات في أيّ منطقة، فإنّ فرق التقصّي الوبائي ستقوم بإجراء فحوصات عشوائية واسعة النطاق.

وأوضح أنّ الاستمرار بتخفيف الإجراءات على المواطنين مرهون بمدى التزامهم، واتّباعهم سبل الوقاية والاحتراز، مؤكداً أنه في حال وقوع مخالفات أو إصابات ستعود إجراءات الحظر المشدّدة، كما كانت سابقاً.

إلى ذلك، من المقرر أن يعلن رئيس الوزراء اليوم البرنامج الحكومي لدعم عمّال المياومة، وسلسلة من الإجراءات والقرارات المهمّة، لدعم العاملين في المنشآت الاقتصاديّة التي تضرّرت، وحمايتهم من آثار التعطّل عن العمل، وذلك من خلال المؤسّسة العامّة للضمان الاجتماعي.

ولفت العضايلة، إلى أنّ رئيس الوزراء أصدر اليوم أمري الدفاع 7 و8، اللذين يتضمّنان إجراءات وقرارات تتعلّق باستمراريّة التعليم في المؤسّسات التعليميّة بمختلف فئاتها، واعتماد الوسائل التكنولوجيّة الحديثة في التعليم والتدريب وتقييم الطلبة، مشيراً إلى أننا نسعى من خلال هذا الإجراء إلى تحويل التحدّي إلى فرصة، من خلال التوسّع في التعليم عن بُعد.

وحول المعلومات الواردة للحكومة والأجهزة الأمنية عن أشخاص قاموا بإخفاء إصابتهم بفيروس كورونا، أو مخالطتهم لأشخاص مصابين، مما سبب نقل العدوى لآخرين، أكد العضايلة، أن هذه جريمة يعاقب عليها القانون، وقامت الجهات المعنيّة بتحديد هويّتهم وضبطهم، ويجري التحقيق معهم، لافتاً إلى أن هذه الممارسات غير المسؤولة من أهمّ الأسباب التي دفعتنا لإصدار أمر الدفاع رقم (8).



اضف تعليق