الأردن في مواجهة كورونا.. خطة لإعادة العالقين وقطاع خاص يطمح للمزيد‎


١٨ أبريل ٢٠٢٠

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - فيما تواصل الحكومة الأردنية، بذل جهودها في مواجهة وباء كورونا المستجد، وتستعد في الوقت الحالي، لإعادة طلبتها من الخارج وسط تهديد الجائحة، يضغط القطاع الخاص باتجاه مزيد من التسهيلات في شهر رمضان.

 وأعلن وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، عن خطة تدريجية لعودة الأردنيين، فيما يتواجد حوالي 35 ألف طالب أردني خارج المملكة، يتلقون تعليمهم في مختلف دول العالم، ناهيك عن حوالي 750 ألف مغترب أردني بحسب أرقام رسمية.

كما يوجد حوالي 1500 طالب ثانوية عامة من الأردن يتلقون تعليمهم في دول عدة من بينها تركيا ومصر.

وأوضح الصفدي، أنّ أولوية العودة لهذه الفئة، هي للطالبات ثمّ الطلاب الخريجين وطلاب السنة الأولى، وبعد ذلك للطلاب والمواطنين الذين تقطّعت بهم السبل.

ونصح الصفدي الأردنيين في الخارج بـ"البقاء في أماكنهم حفاظًا على سلامتهم"، مضيفًا أنّ الحكومة فعّلت منصة إلكترونية، للراغبين بالعودة إلى المملكة، في ظل هذه الظروف.

وتابع أنّ "كلّ من يعود سيخضع للحجر الإلزامي في منطقة البحر الميّت على نفقته الخاصة، وستتكفّل الحكومة بنفقات غير القادرين فقط".
وسبق، أن عارضت وزارة الصحة الأردنية السفر عبر الطائرات من وإلى أراضي المملكة في الوقت الحالي، باعتبار أنها أشد الأماكن خطورة بنقل عدوى الفيروس.

واليوم السبت، بدأت خلية أزمة كورونا، إجراءات تسهيل عودة الطلبة الكويتيين الراغبين بالعودة لبلادهم، خلال الفترة من 19 الى 22 نيسان الجاري.

وستعمل السلطات المختصة على تسهيل عملية وصول الطلبة الكويتيين من المناطق التي يتواجدون فيها داخل المملكة، الى المطار لغايات عودتهم الى بلادهم .

وحتى يوم الجمعة، سجل في الأردن، خمس إصابات جديدة بفيروس كورونا ليرتفع إجمالي الحالات إلى 407، تعافى منهم 265 شخصًا.

القطاع الخاص يضغط رغم التسهيلات

بالرغم من التسهيلات التي أعلنتها الحكومة الأردنية، للتخفيف من وطأة الضغط على الاقتصاد المحلي، يواصل القطاع الخاص، الضغط باتجاه فتح قطاعات جديدة، سيما مع اقتراب شهر رمضان، الذي ستبقى خلال مساجد المملكة مغلقة.

واليوم السبت، طالب نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق، الحكومة بالسماح لشركات المواد الغذائية بمختلف اصنافها فتح أبوابها خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان من الساعة الثامنة صباحًا لغايات التزويد والتخفيف من الضغط على محلات التجزئة.

وأكد الحاج توفيق- في بيان حصلت "رؤية" على نسخة منه- "جاهزية قطاع المواد الغذائية لشهر رمضان.. مؤكدًا أن الظروف الحالية والاستثنائية ستلقي بظلالها على حركة التسوق والتزود المعتادة في بداية الشهر الفضيل".

ويزداد الطلب خلال الشهر الفضيل على العديد من السلع الغذائية والأساسية أبرزها الأرز والسكر واللحوم الحمراء والبيضاء والتمور وقمر الدين والعصائر والألبان والأجبان والزيوت النباتية.

وقالت الحكومة، إنها تعمل على الاستعداد للعودة التدريجية لعجلة الإنتاج بما يراعي الحالة الوبائية في البلاد.
لكن ضغط القطاع الخاص والتجار لا يتوقف.

وقال نقيب تجار المواد الغذائية: إن الشركات والتجار الذين يستوردون مختلف السلع الغذائية للمملكة باستثناء مادة القمح حريصون بكل الظروف على توفير مخزون استراتيجي من المواد الغذائية والأساسية بالسوق المحلية على مدار العام وبأصناف مختلفة من السلعة الواحدة.

وقال الحاج توفيق: إن أعضاء النقابة يقومون بتأمين المملكة بأكثر من أربعة ملايين طن من المواد الغذائية سنويًّا، ويزداد استيرادهم في الفترة التي تسبق شهر رمضان المبارك.

وتسعى الحكومة -في خضم إجراءات مواجهة الوباء- للحرص على الموازنة بين تخفيف الآثار الاقتصادية، وضمان سلامة الحالة الصحية العامة.

تسهيلات ضمن معايير صارمة

كشف وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة، السبت، عن أن بعض المؤسسات في القطاع الإنشائي سيسمح لها بالعمل خلال الأسبوعين المقبلين وفق معايير صارمة، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي يعمل الآن بنسبة 60%.

وستصل القدرة الإنتاجية لهذا القطاع خلال المرحلة المقبلة إلى 90%.

وقال -خلال ندوة حول الإدارة النموذجية الأردنية لأزمة فيروس كورونا نظمتها جامعة عمان العربية عن بعد- إن الأسبوع المقبل سيشهد فتح بعض المحافظات التي لم تسجّل فيها أي إصابات تدريجيًّا، بدءًا من العقبة.

وقال العضايلة: "المطلوب أن نتأقلم مع هذا الوضع، والتأقلم لا يعني حظرًا شاملًا، لكن أن نعود للعمل ضمن معايير صارمة، وأن نغير من عاداتنا من أجل سلامة الجميع".

وأكد المتحدث باسم الحكومة، أن الأردن قدم نموذجًا في إدارة الأزمة، وأنّ "الجهود ستركز الآن على ما بعد التعافي، ونريد أن نتحول لنموذج آخر فيه، مبينًا أن الوباء تحت السيطرة لكن لم ينته".



اضف تعليق