تشريع زراعة الحشيش في لبنان يثير ردودًا متفاوتة


٢٢ أبريل ٢٠٢٠

رؤية - مي فارس

 صار لبنان أول بلد عربي يقر زراعة الحشيش، وذلك للاستعمال الطبي والصناعي، في خطوة قد تشكل دفعاً للاقتصاد لما  توفره هذه الزراعة من أرباح سنوية للخزينة، وسط أزمة اقتصادية خانقة وتراجع حاد في سعر العملة.

وخلال جلسة برلمانية، أيّد كل من رئيس البرلمان نبيه بري، وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي (9 نواب)، وتكتل لبنان القوي (29 نائبا يترأسهم جبران باسيل)، تقنين زراعة القنب الهندي.

وقبل سنتين، استعانت الحكومة بشركة ماكنزي الدولية للاستشارات الإدارية والمالية، للمساهمة في إعداد خطة للنهوض بالاقتصاد اللبناني، اقترحت ضمن بنودها زراعة الحشيش للأغراض الطبية  نظراً لعائداتها لصالح الخزانة العامة للدولة.

ويعاني لبنان حاليًا من أزمة مالية واقتصادية هي الأسوأ في تاريخه، ولكن يخشى أن تنشط هذا الزراعة الإتجار غير المشروع بالحشيش.

ولم يحظ قرار زراعة الحشيش بموافقة جميع النواب،  وكان "حزب الله" أحد الأصوات المعارضة للتشريع.

وغرّد وزير الزراعة عباس مرتضى قائلا: "مع تصديق مجلس النواب على قانون تنظيم زراعة القنب الهندي للاستخدام الطبي يكون (مناطق) البقاع أمام مرحلة جديدة من إنتاج الأمل والنمو الاقتصادي".

وقال النائب عن حزب الكتائب اللبنانية إلياس حنكش "حوالي 23 جلسة للجنة تشريع زراعة القنب الهندي للاستخدام الطبي، الذي يعزّز دور لبنان في الصناعات الزراعية المزدهرة حول العالم، في حين نحن بأمسّ الحاجة لتأمين واردات إضافية للدولة ولتأمين فرص عمل للشباب اللبناني".

أما النائب زياد أسود فغرّد "شرّع مجلسنا أخطر قانون على البلد. زراعة القنب أو الحشيشة.. أنا بالتأكيد ضد (ه)... مبروك حفلة تدويخ جديدة لشباب وشابات لبنان مع دولة ضعيفة، قضاؤها متراخ وأمنها متواطئ".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت عام 2017 أن لبنان هو رابع منتج للحشيش عالميا، رغم أن القانون اللبناني يعاقب على زراعته بالسجن والغرامة المالية.

 وعلى شبكات التواصل الاجتماعي أيضاً، انقسمت الآراء بين اللبنانيين حول تشريع زراعة الحشيش، حيث غرد حساب أعرب عن سخريته من القرار، وقال: "كان البقاع اللبناني يُطعم روما وتصل حبوبه وقمحه وخيراته إلى كل الإمبراطورية الرومانية وهذا منذ أكثر من 2500 سنة.. حتى يأتي في زماننا من يُحول البقاع اللبناني إلى مزارع للحشيش، والناس تستعمل الحشيش. لا عجب ولا عجاب وممن تعجب؟".

وكتب مغرد آخر يقول: "يعني شو هالإنجاز العظيم، تركتوا الفقر والشحادة وعملتوا جلسة طويلة عريضة كرمال تشرعوا الحشيش، ونعم السياسيون".

في المقابل، قال لبنانيون إن القرار من شأنه أن يمثل دفعة في الاقتصاد خصوصاً إذا ما تم استخدام القنب فعلياً لأغراض طبية، ما يفتح المجال أمام دخول العملات الصعبة.


اضف تعليق