الأردن يواجه كورونا في رمضان.. توجيه ملكي بالتخفيف وتطمينات حكومية


٢٢ أبريل ٢٠٢٠

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - وجه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الحكومة، اليوم الأربعاء، بالتخفيف عن المواطنين في شهر رمضان المبارك، من حيث توفير الاحتياجات الأساسية في ظل إجراءات مواجهة جائحة كورونا العالمية.

 وترأس الملك اجتماعًا لمجلس السياسات الوطني، اليوم الأربعاء، أكد خلاله ضرورة زيادة عدد فحوصات الكشف عن فيروس كورونا، في ضوء الانفتاح التدريجي للعديد من القطاعات، حفاظا على صحة المواطنين وسلامتهم.

وشدد الملك بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي حصلت "رؤية" على نسخة منه، على أهمية العمل على تعزيز الروح المعنوية للمواطنين في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، من خلال برامج في مختلف المحافظات تراعي الشروط الصحية المتخذة لمواجهة الوباء.

ولفت الملك إلى ضرورة توضيح آليات العمل المتعلقة بجميع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة أخيرا، والتي تستهدف مصلحة المواطنين والتسهيل عليهم.

وخلال الاجتماع، أكد رئيس الوزراء عمر الرزاز أن الحكومة وبالتنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وضمن إجراءاتها في شهر رمضان المبارك، توافقت على فتح المحال التجارية من الساعة العاشرة صباحا وحتى السادسة مساء.

وأضاف أن الوضع الوبائي في الأردن مطمئن، لا سيما أن أرقام الإصابات بفيروس كورونا المستجد بانخفاض.

ظروف استثنائية .. قرارات استثنائية

أما التحدي الأبرز الذي يواجه الأردن فهو القدرة على زيادة الفحوصات والوصول إلى إجراء بين 5 إلى 10 آلاف فحص يوميًا.

وقال الرزاز، إن الحكومة عملت على مصفوفة للإجراءات الاقتصادية، بهدف مساعدة القطاعات المتضررة للتعافي من تداعيات أزمة كورونا، حيث تم السماح لبعض القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية بالعودة للعمل مع ضرورة إشراك المنشآت والعاملين فيها تحت مظلة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.

كما تم فتح المحافظ الإلكترونية والتعامل مع المواطنين بها عوضًا عن النقد، إضافة إلى تعديل إجراءات حظر التجوال في محافظات الجنوب الأربع العقبة ومعان والطفيلة والكرك.

وكشف الرزاز عن تسجيل 3500 منشأة صغيرة في الضمان الاجتماعي حتى صباح اليوم، مشيرا إلى أن قانون الضمان الاجتماعي يلزم جميع المؤسسات بالاشتراك فيه من دون أي استثناء.

وأكد أن الظروف الاستثنائية تتطلب منا جميعًا قرارات استثنائية تأخذ بعين الاعتبار جميع المخاطر التي نواجهها ودرجة حماية ومرونة وتتطلب القدرة على التكيف في ظل المتغيرات السريعة، وحالة عدم اليقين حول الوباء وانتشاره وتداعياته ما يتطلب تقييم الامور على المدى القصير بشكل مستمر، وإعادة النظر بأية قرارات نتخذها إذا تطلب الأمر وفي الوقت نفسه النظر للمدى المتوسط والبعيد.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن دور ومهام المجلس ستمر بثلاث مراحل، الأولى تتعلق بالأسس الضرورية جدًا لحماية صحة الناس ومنع الانتشار استجابة لتوجيهات جلالة الملك بأن صحة المواطن أولًا واخيرًا.

وقال إن المرحلة الثانية تتطلب البناء على مرحلة الحماية والنظر للواقع المعيشي والاقتصادي للمواطنين، لافتا إلى أنه ولتحقيق هذا الامر بدأنا بتعديل تعليمات حظر التنقل في العقبة وفتح المنشآت التجارية والاقتصادية تبعتها محافظات الجنوب والذي سيتم تعميمه على المحافظات الأخرى، وبالتدريج يتم فتح الصناعات والقطاعات التجارية وصولا إلى مرحلة التأقلم والتكيف وبحيث يصبح الإغلاق هو الاستثناء وليس القاعدة.

في حين تركز المرحلة الثالثة على التعافي والمنعة الاقتصادية، مؤكدًا أننا نركز جهودنا على أن نتعافى بأسرع ما يمكن مع إدراكنا أننا لسنا بمعزل عن العالم.

 مشددا على ضرورة التأكد أن المزيد من الانفتاح لا ينعكس سلبا على ما تم إنجازه في الصحة والسلامة العامة.

وقال: مع توجهنا نحو دعم ومساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فمن المهم أن تكون الوحدات الإنتاجية والتجارية ملتزمة بهذه الشروط وأن ندخل معًا في مرحلة التكافل لحماية صاحب العمل والعامل والمستهلك.

وفي 12 نيسان/ أبريل، قرر الأردن، تمديد إغلاق المدارس والجامعات والهيئات الحكومية حتى نهاية الشهر الجاري لوقف تفشي فيروس كورونا.

ولليوم الثاني على التوالي لم تسجل أي إصابات بهذا الوباء، فيما بلغت عدد الحالات الإجمالي 425 إصابة تعافى الغالبية العظمى منهم وتوفي 7 مواطنين أحدهم خلال تواجده في مصر.

وأعلنت المملكة، في 20 آذار/ مارس الماضي، حظر تجول شاملا أُغلقت على إثره المحال التجارية وتم فرض قيود على تنقلات الأشخاص، فيما سنت الحكومة قانونا خاصا لمواجهة الوباء يسمى "أمر الدفاع".

ولاقت إجراءات الأردن، في احتواء الوباء إعجاب العالم بأسره، وكانت الدولة صارمة لوقف انتشاره من خلال فرض إجراءات عزل محكمة أدت إلى توقف شبه تام لعجلة الاقتصاد، التي بدأت بالعودة تدريجيًا.


اضف تعليق