تطورات كورونا في مصر.. الإصابات تتزايد و"الصحة" تحسم مصير صيام رمضان


٢٢ أبريل ٢٠٢٠

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – واصلت السلطات المصرية إجراءاتها المكثفة لمواجهة انتشار وباء كورونا المستجد، في ظل وصول أعداد المصابين إلى 3659 حالات، فضلا عن تسجيل 276 حالة وفاة حتى الآن، في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة أهمية تحقيق التوازن بين الاستمرار في اتباع الإجراءات الاحترازية لمجابهة القاتل؛ واستمرار عجلة الإنتاج، كما حسمت وزارة الصحة مصير صيام رمضان في ظل الأزمة الحالية، مشيرة إلى عدم وجود أي أبحاث تثبت أي نوع من أنواع الضرر من الصيام على غير المصابين بالفيروس".

"تزايد الإصابات والوفيات"

وزارة الصحة المصرية، اليوم الأربعاء، كشفت تسجيل 169 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، جميعهم مصريون، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، و12 حالة وفاة، لافتة إلى خروج 65 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، بينهم أجنبيان، بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 935 حالة حتى اليوم.

وأوضحت الوزارة في بيانها اليومي، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، الأربعاء، أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) ارتفع ليصبح 1270 حالة، من ضمنهم الـ935 متعافيًا.

وأكدت الوزارة أن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، منوهة بأن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى، الأربعاء، هو 3659 حالة من ضمنهم 935 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل، و 276 حالة وفاة.

"حظر رمضان"

وترأس رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اجتماع اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس "كورونا" المستجد، مؤكدا أهمية تحقيق التوازن بين الاستمرار في اتباع الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمجابهة فيروس "كورونا" المستجد؛ حماية لسلامة وأرواح المواطنين، وفي الوقت نفسه استمرار عجلة الإنتاج، وهو ما أكد عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاحه عدداً من المشروعات القومية.

وخلال الاجتماع، استعرضت وزيرة الصحة المصرية هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، الموقف الحالي لفيروس "كورونا المستجد" في مصر، مشيرة إلى أن معدل الإصابة في مصر هو 34 لكل مليون حالة، وهو عدد قليل مقارنة بمعدل الإصابة العالمي الذي يبلغ 325 لكل مليون حالة مصابة، وأن الحديث عن إجمالي أعداد الحالات المحولة من مستشفيات العزل إلى عدد من المدن الجامعية ونزل الشباب، بواقع 859 حالة.

واستعرضت الوزيرة خطة تأهيل مستشفيات الحميات والصدر، بواقع 79 مستشفى، لافتة إلى أنه سيتم إتاحة تقديم الخدمة الصحية كفرز وعزل بالمستشفيات التي تتعدد بها المباني كي تسمح بوجود مسار خاص بمرضى "كورونا" والطاقم الطبي المقيم معهم مختلف عن المبنى والمسار الخاص بالمشتبه بهم، وأنه سيتم إضافة مونيتور وأجهزة تنفس صناعي بجميع الأسرّة حسب الحاجة، مع توفير سكن أطباء بخارج المستشفيات، وسيتم الاستعانة بالمعامل المتوفرة بالمحافظات التابعة لوزارة الصحة للمسح والفرز، فضلا عن أنه سيتم رفع كفاءة المعامل والأشعة بما يتناسب مع متطلبات مستشفيات العزل وبروتوكول العلاج.

وأشار متحدث رئاسة الوزراء نادر سعد، إلى أن الاجتماع شهد استعراض إجمالي عدد الأسرّة المخصصة للإقامة والرعاية المركزة، بالإضافة إلى أجهزة التنفس الصناعي المتوفرة في المستشفيات التابعة لوزارات الصحة، والتعليم العالي، والدفاع، والداخلية، وكذا موقف استعدادات المدن الجامعية لتحويلها إلى مستشفيات لعزل الحالات المصابة بالفيروس، وإجراءات التعامل مع المصريين العالقين بالخارج، ولاسيما مع بدء عودة أعداد منهم على متن إحدى الرحلات اليوم.

وناقش الاجتماع الإجراءات التي سيتم تطبيقها مع دخول شهر رمضان المعظم، والتي سيتم الإعلان عنها غداً بعد عرضها على مجلس الوزراء.

"منشآت عزل جديدة"

وأعلن وزير الرياضة المصري خلال اجتماع مع رئيس الوزراء تسليم وزارة الصحة والجهات المعنية أماكن للعزل الطبي للحالات الإيجابية التي تعاني من الفيروس، ولا تعاني أعراض شديدة، مشيرا إلى المنشآت تشتمل على 846 غرفة، توفر الإقامة لأكثر من 3200 شخص.

وأشار وزير الشباب والرياضة خلال العرض إلى عدد آخر من المنشآت التابعة للوزارة على مستوى الجمهورية والجاهزة للاستخدام، والتي تم وضعها تحت تصرف الجهات المعنية في إطار التعامل مع أزمة فيروس "كورونا"، موضحاً أن عدد الغرف بتلك المنشآت بلغ نحو 2148 غرفة، توفر الإقامة لأكثر من 8670 شخصًا.

"صيام رمضان"

وتلقى وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة خطابًا رسميًا من وزيرة الصحة هالة زايد، يفيد بأنه "لا يوجد أي ضرر على غير المريض بفيروس الكورونا المستجد من صيام شهر رمضان، وأنه لا توجد أي أبحاث تثبت أي نوع من أنواع الضرر من الصيام على غير المصابين بالفيروس".

وأكدت وزارة الأوقاف على أن فريضة الصيام قائمة على الأصحاء (غير أصحاب الأعذار) كسائر الأعوام السابقة، وهو ما أكده الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، نسأل الله العلي العظيم أن يعجل برفع البلاء عن البلاد والعباد والبشرية جمعاء، وكل عام وأنتم بخير.

وشددت الوزارة على أن المسموح به في المساجد خلال شهر رمضان المبارك في ظل الظروف الراهنة هو رفع أذان النوازل دون سواه، في المساجد دون الزوايا والمصليات، حيث يستمر غلق الزوايا غلقا تاما، منوهة إلى ضرورة الالتزام برفع أذان النوازل بجميع المساجد دون تقصير في ذلك.


اضف تعليق