باحث سوري لـ"رؤية": الاعتداءات التركية مستمرة وتساعد داعش في العودة


٢٩ أبريل ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

قال الباحث السوري، مالك الحافظ، إن الاعتداءات التركية التي تقع ضد المناطق السورية في الشمال الشرقي من البلاد ستبقى مستمرة، وذلك بفعل الواقع الميداني والتفاهمات المشتركة بين أنقرة من ناحية وموسكو وواشنطن من ناحية أخرى، المعلن منها وغير المعلن.

الانتهاكات المرتكبة وحتى الاعتداءات الأخيرة التي حصلت من قبل الجانب التركي بعد تفجير عفرين يوم أمس والذي تسبب في وقوع العشرات بين قتيل وجريح، يشي بأن تصاعدا محتملا للأوضاع الميدانية سيتم قريبا.

الفاعل غير المعلوم لتفجير عفرين الإرهابي، يوم أمس الثلاثاء، يدلل على أن مصيرا مجهولا ينتظر المنطقة وسكانها، فمن السهل اتهام القوات الكردية بافتعالها التفجير الضخم من أجل تبرير توسيع مدى الاستهدافات والاعتداءات من قبل أنقرة على الأراضي السورية في شرق الفرات.

اعتداءات مشرعنة

وأضاف مالك الحافظ -في تصريحات خاصة لـ"رؤية"- أن تلك الاعتداءات ستتم لكن بشكل مشرعن استنادا إلى اتفاقات تقاسم النفوذ بين روسيا وتركيا، بمراقبة أمريكية؛ كتلك المراقبة التي حدثت في شهر أكتوبر الماضي أثناء العملية العسكرية التركية "نبع السلام" التي ساهمت بتواجد تركي عزز من تنفيذ أجندة أنقرة في سوريا وساهم من تضخيم حجم دورها.

وأشار الباحث السوري إلى أن توقيت تفجير عفرين يخبئ وراءه الكثير، فما هي أسبابه الحقيقية، هل هي خلافات بين الفصائل المعارضة المدعومة من تركيا فقط، أم أنه مفتعل من أجل أن يكون مطية لتركيا من أجل تأجيج الصراع العسكري هناك والامتداد إلى مناطق أخرى.

الغريب في جانب الاعتداءات التركية أن واشنطن تقحم نفسها كعنصر رئيسي للحل والربط في هذا الملف بالتحديد ولكنها في الوقت نفسه تحسب حساب الحليف أو الصديق التركي وتعطيه امتيازات على حساب المدنيين، وكذلك على حساب منع إرساء الاستقرار في المنطقة.

لعبة المصالح

ونوه مالك الحافظ بأن كل الاعتداءات الحاصلة ما هي أيضا إلا عامل مساعد لبروز أكبر لنشاط عناصر تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة ذاتها، بمعنى أن إضعاف القبضة الأمنية من قبل قوات "قسد" بعد التطورات الميدانية خلال الشهور الماضية أدى إلى اشتداد عود التنظيم الإرهابي من جديد، إذا فماذا فعلت واشنطن، أين نصرها التام على داعش؟

وتابع الحافظ قائلا: إنه من المؤسف القول: إن الأطراف المتدخلة في الشأن السوري والمتمركزة في مناطق شمال شرق سوريا تستعد للتصادم القريب، وتجعل من المنطقة بازارا مفتوحا مقابل تغذية مصالح كل طرف على حساب الآخر.

وأضاف: إن تركيا تستقوي بمناكفة واشنطن المنزعجة من تقارب روسيا وتركيا، وكذلك تستقوي بمساعي روسيا لاستمالة تركيا أكثر إلى جانبها على حساب علاقات أنقرة مع واشنطن وكذلك مع حلف الناتو.



اضف تعليق