تطورات كورونا في مصر.. الرهان الآن على "وعي الشعب"


٠٣ مايو ٢٠٢٠

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة - واصلت السلطات المصرية إجراءاتها المكثفة لمواجهة انتشار وباء كورونا المستجد، في ظل وصول أعداد المصابين إلى 6465 حالة، فضلا عن تسجيل 429 حالة وفاة حتى الآن، في الوقت ذاته أعلن مسؤول بوزارة الصحة المصرية وصول مصر إلى ذروة الإصابات بالفيروس القاتل، مشددا على أن الرهان في الفترة الحالية يتوقف على وعي الشعب للوصول إلى مستوى الثبات قريبا، وأن تبدأ مرحلة الهبوط في معدلات الإصابات.

"الإصابات والوفيات"

وزارة الصحة المصرية، أعلنت اليوم الأحد، تسجيل 272 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، و14 حالة وفاة جديدة، لتشهد الأعداد انخفاضا جديدا بعد أن سجلت 385 إصابة نهاية الأسبوع الماضي.

وأشارت الوزارة في بيانها اليومي، المنشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، اليوم؛ إلى خروج 40 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، جميعهم مصريون، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ليرتفع إجمالي المتعافين من الفيروس إلى 1562 حالة حتى اليوم.



وأوضحت أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا (كوفيد-19) ارتفع ليصبح 2041 حالة، من ضمنهم الـ 1562 متعافيًا، منوهة إلى أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى، اليوم الأحد؛ هو 6465 حالة من ضمنهم 1562 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و429 حالة وفاة

"ذروة الأعداد"

رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا بوزارة الصحة حسام حسني، قال: إن مصر وصلت إلى بداية ذروة الأعداد خلال الفترة الأخيرة، متمنيا أن يتعاون الشعب للوصول إلى مستوى الثبات قريبا، وأن تبدأ مرحلة الهبوط في معدلات الإصابات، مردفا: "كنا نراهن طول الفترة الماضية على وعي الشعب بالموقف الراهن، والآن نحتاج إلى تعاون وثيق وشديد بين وعي الشعب وقرارات شديدة القوة".

وأضاف -خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، ببرنامج "القاهرة الآن" المذاع عبر فضائية "العربية الحدث"، مساء السبت- "شاهدت تجمعات شبابية عقب الإفطار ونزول عدد كبير من الأطفال للشوارع مستقلين دراجاتهم الهوائية وكأننا في إجازة آخر العام وكأنها أوقات سعيدة، كنا قبل رمضان نأمل خيرا في وعي المواطن، والآن بتنا نخشى رمضان نفسه بسبب تراجع وعي الشعب بخطر الإصابة".

وتابع: "نحتاج في الفترة القادمة إلى تشديد العقوبات على المخالفين لقرارات الحظر، الدولة بداية من الرئيس عبد الفتاح السيسي وحتى مجلس الوزراء كانت حاسمة في إيصال الرسالة للشارع، وهي خطورة الموقف رغم الموازنة بين عمل الاقتصاد وصحة الإنسان وكلاهما واحد ودائرة متصلة، وكانت جميع الرسائل تحذيرية حتى الآن".



وأكد أن الحظر أصبح مخترقا بشدة بالأخص الشوراع الداخلية في المدن الكبيرة والقرى والنجوع، مردفا: "لا أحمّل الشعب نتيجة تصاعد الأرقام لكن نحتاج إلى عقوبات صارمة لاختراق قرارات الحظر وتعاون وثيق في وعي المواطن الصحي، للأسف وعي الشعب صحيا غير موجود، الشعب استهان بكورونا وكورونا لا يستهان به".

"المستشفيات الجديدة"

وزيرة الصحة المصرية هالة زايد، واصلت لليوم الثاني على التوالي تفقد مستشفيات الصدر والحميات التي يتم العمل على رفع كفاءة البنية التحتية والأعمال الإنشائية بها، لتصبح مستشفيات عزل لمصابي فيروس كورونا، إذ زارت اليوم، مستشفيات "صدر العمرانية، حميات إمبابة، وصدر إمبابة"، استكمالًا لجولاتها التي بدأتها أمس للوقوف على أعمال التطوير ورفع كفاءة البنية التحتية والأعمال الإنشائية لمستشفيات الحميات والصدر.

يأتي ذلك ضمن استراتيجية الوزارة لتجهيز وتأهيل 34 مستشفي حميات وصدر على مستوى الجمهورية لتصبح مستشفيات عزل لمصابي فيروس كورونا بشكل تدريجي، حيث تقدم كافة الخدمات الطبية بداية من إجراء الفحوصات اللازمة وتشخيص الحالة وحتى العزل، وتقديم العلاج، ومتابعة الحالات بعد الشفاء والخروج، بالإضافة إلى توفير خدمات البحث العلمي.



وتفقدت الوزيرة الأعمال الإنشائية أيضًا للمبنى الجديد الذي يتم تجهيزه ليصبح المركز القومي المصري للتحكم في الأمراض المعدية “CDC"، وسيكون بمثابة نقطة بحث علمي كبير في مجال الوبائيات والأمراض المعدية، الذي سيتم افتتاحه خلال الأسابيع القادمة وسوف يضم 200 سرير لتقديم كافة خدمات الرعاية الطبية للمواطنين كما سيضم معامل بحثية وخبراء كل من الوبائيات والأمراض المعدية والبحث العلمي.

ووجهت الوزيرة الشكر مجددًا للأطقم الطبية، قائلة: "علمتونا الإرادة والوطنية بكل معنى الكلمة وأبهرتونا.. أنتم على قدر المسئولية وأتمنى لكم التوفيق والتقدم العلمي المستمر"، مؤكدة أن حماية الأطقم الطبية أولوية، حيث إنهم خط الدفاع الأول لحماية المواطنين خلال تلك الأزمة، كما التقت الوزيرة عددا من أطقم التمريض داخل مستشفي حميات إمبابة والتقطت الصور التذكارية معهم، حيث أشادوا بدعم الوزيرة الدائم لهم ورفع روحهم المعنوية.

وطالبت الوزيرة في تصريحات صحفية، المواطنين بضرورة اتباع الإجراءات الوقائية وارتداء الماسكات في أماكن المواصلات العامة والفنادق والمطاعم وغيرها مع ضرورة الالتزام بإجراءات التباعد خاصة لكبار السن والسيدات الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة.

"كواشف جديدة"

وأعلنت وزيرة الصحة المصرية، التعاقد على توفير كواشف جديدة لفيروس كورونا بعد إقرارها من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، لافتة إلى أن هناك فريقا بحثيا من الوزارة يتواصل مع الفرق البحثية في العالم لمتابعة بروتوكولات العلاج المحدثة بشكل دائم، مشيرة إلى بدء حقن بلازما المتعافيين من فيروس كورونا للحالات الحرجة من المصابين وسيتم متابعة النتائج والإعلان عنها أولًا بأول، منوهة بأنه "طبقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، سوف يتعايش العالم كله مع فيروس كورونا خلال الفترة القادمة".

"الحظر مستمر"

وواصلت وزارة الداخلية المصرية، نشر قواتها في الشوارع والميادين، لمتابعة تنفيذ قرارات رئيس الوزراء المصري بفرض حظر التجوال "الجزئي" لليوم الـ40 على التوالي، والتأكد من التزام المحال التجارية والملاهي بتنفيذ قرارات الغلق منذ الخامسة مساء، فضلًا عن شن حملات تموينية مكبرة على المحال والأسواق والصيدليات، للتأكد من توافر السلع الغذائية والمستلزمات الطبية الصالحة للاستخدام، وبأسعار مناسبة.

واستكملت الجهات الأمنية والتنفيذية والصحية في المحافظات، إجراءاتها لتنفيذ الخطة الوقائية للحد من انتشار الفيروس القاتل، من خلال متابعة الحد من التجمعات، وتعقيم وتطهير المنشآت والشوارع والقرى، علاوة على تكثيف متابعة الكشف عن الحالات المصابة بالفيروس بعد اختلاطهم بحالات مصابة.



وتمكنت وزارة الداخلية من ضبط (959) قضية تموينية على مستوى الجمهورية، من بينها ضبط (202) قضية في مجال احتكار وحجب السلع والتلاعب بالأسعار، وضبط (153) مخالفة في مجال غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية، وغلق سنتر دروس خصوصية.
 


اضف تعليق