"مسافة السكة".. وصول المصريين المحتجزين في ليبيا إلى القاهرة والأفراح تتصدر تويتر


١٨ يونيو ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".. بعد ساعات من أزمة احتجاز عشرات المصريين من قبل المليشيات المسلحة في ليبيا، نجحت القيادة المصرية في تحريرهم وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين آمنين، بناء على تكليفات من الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وبالأعلام المصرية، ومشاعر الفخر والعزة، وصل في الساعات الأولى من صباح، اليوم الخميس، إلى منفذ السلوم البري على الحدود المصرية الليبية، 23 مصريًا، حيث كان في استقبالهم محافظ مطروح اللواء خالد شعيب، وعدد من القيادات المصرية المعنية.


تفاصيل الأزمة

قبل يومين، حاولت إحدى المليشيات المسلحة في ليبيا إشعال الفتنة والوقيعة بين الشعبين المصري والليبي، واحتجزت عشرات المصريين، وأساءوا معاملتهم.

وأظهر مقطع فيديو وصور متداولة على مواقع التواصل الإساءة التي تعرضوا لها.

في المقابل، أعلنت الحكومة المصرية، أن واقعة الاعتداء على العمال المصريين في ليبيا "لن تمر مرور الكرام".

وقالت السفيرة نبيلة مكرم عبيد وزير الهجرة المصرية، ردا على طلبات إحاطة في البرلمان المصري بخصوص الواقعة، إن مصر لن تصمت على أي تجاوزات أو اعتداءات على عمالها في الخارج وستتخذ موقفًا عمليًا للرد، مضيفة أنه أثناء الأزمات تزداد شراسة الحرب الموجهة ضد مصر من جانب بعض المتربصين الذين يحاولون الإساءة وإشعال الفتنة بينها وأشقائها.


اتصالات مصرية ليبية مكثفة.. والسيسي يتدخل

بعد اتصالات مصرية مكثفة، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني، تحديد هوية المتورطين وإلقاء القبض عليهم.



وقالت داخلية حكومة الوفاق في بيان، إن أجهزة الضبط القضائي التابعة لها تمكنت من رصد مكان واقعة الإساءة لمجموعة من العمالة المصرية وكشف هوية المتورطين في هذه الواقعة وإلقاء القبض عليهم ومباشرة إجراءات الاستدلال معهم بالخصوص تحضيرا لإحالتهم لمكتب النائب العام.

وأكدت أنه تم التعرف على العمالة المصرية المجني عليها في هذه الجريمة وعلى هوياتهم وهم جميعا بخير ويتمتعون بحريتهم دون أي قيد ويمارسون أعمالهم بشكل طبيعي، منوهة إلى أنه سيجري الاستماع إلى أقوالهم بشأن ما تعرضوا له من إساءات تنتهك حقوقهم وتخالف القوانين والأعراف والأخلاق وضمان كامل حقوقهم القانونية بالخصوص.

كما أكدت أن العلاقات التاريخية التي تربط الشعب الليبي والمصري لا يمكن أن تنال منها تصرفات فردية لا تمثل الدولة الليبية ولا أعراف وقيم الشعب الليبي كما أن الاختلافات السياسية بين الدول لا يمكن بحال من أحوال أن تمس من علاقات المحبة والأخوة بين الشعبين الليبي والمصري.


مصر لم تتخل عن أبناءها

في المقابل، تدخلت السلطات المصرية بناء على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنهاء الأزمة، وتأمين عودة العمال المصريين إلى أرض الوطن سالمين.

وبعد مرور أقل من 72 ساعة على الواقعة، وصل 23 مصريا على متن 4 حافلات إلى منفذ السلوم البري في مصر، حاملين الأعلام المصرية بكل فخر وعزة.




من جانبه، أكد اللواء خالد شعيب، محافظ مرسى مطروح، أنه سعيد بعودة المصريين المحتجزين في ليبيا، بسلام دون تعرض أي منهم لأذى، بفضل جهود مؤسسات الدولة.

وقال شعيب، في مداخلة هاتفية لبرنامج "على مسئوليتي" مع الإعلامي أحمد موسى، على قناة "صدى البلد"، إن المصريين المحتجزين في ليبيا، تم الاطمئنان عليهم، ونجحنا في الوصول إليهم بفضل الله وبجهود المؤسسات الحكومية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي شكل خلية لهذه الأزمة لإعادتهم لأرض الوطن.

وأضاف: إن الجهات المعنية على رأسهم المخابرات تكاتفت تمامًا، ولم تدخر جهدًا من أجل إعادة المصريين لأرض الوطن، مضيفًا أن الرئيس السيسي أبلغهم بأن كل الخيارات متاحة مقابل عودة أولاد مصر لبلادهم، وبالفعل الخيار الدبلوماسي الذي تم تنسيق مع وزارة الداخلية الليبية والجيش الوطني الليبي، وتكلل بالنجاح وبتحرير أولادنا.

واستكمل حديثه، إن الحكومة الليبية، نجحت في القبض على عناصر الميليشيا ويتم الآن عرضهم على النيابة، مشيرًا إلى أن المصريين المحتجزين تحركوا صباح اليوم إلى مصر، ووصلوا إلى منفذ السلوم منذ لحظات قليلة، على الرغم من أنهم في أيدينا من ليلة الثلاثاء، وتواصلوا مع أسرهم لطمأنتهم.

وواصل حديثه، بأن مصر مفتوحة لأبنائها بمشاريعها وتفتح أيديها لهم خاصة وأنها الأولى بهم، مشددًا أن الأجهزة المصرية أمنت أبناءها على مسافة 1000 بشكل رائع، دون أن يعترض أحد خط السير، حتى وصولهم لأرض مصر.

وتابع، أن مصر لم تكن أبدًا دولة معتدية، إلا أنها لم ولن تترك حق أبنائها، وهذه هي مصر على مر تاريخها، مشيرًا إلى أنه من الطبيعي أن تحافظ مصر على أبنائها في الداخل والخارج وهذا ما رأيناه في بداية أزمة كورونا عندما أعاد أبناء الوطن من مدينة ووهان الصينية.




المصريون العائدون من ليبيا: كنا وسط عصابات والحمد لله طلعنا من وسط الموت.. شكرا للرئيس السيسي

من جانبهم، عبر المصريون العائدون من ليبيا عن فرحتهم بتحريرهم وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، حيث قال بهجت ماجد أحد المصريين المحررين من أيادي الجماعات المسلحة في مدينة ترهونة الليبية: "الحمد لله مكناش متوقعين نرجع بالسرعة دي، ونشكر الرئيس السيسي".

وقال شاب آخر: إنه سعيد جدًا بالعودة لمصر، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع العودة وأنه يرى مصر ثانية بعد ما حدث لهم بأيدي الجماعات المسلحة، ولكن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان له الكلمة في عودتهم من جديد لمصر، وفقا لصحيفة "اليوم السابع".

وقال رجب عبدالصمد محمد سعد من قرية كوم الرمل في مركز سمسطا بمحافظة بني سويف: "لم نستوعب أن نرجع بتلك السرعة، ومكانش فيه أمل إننا نشوف أولادنا تاني، وكنا وسط عصابات والحمد لله طلعنا من وسط الموت.. وكنا على يقين إن الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ومصر مش هتسيبنا، ولكن السرعة الكبيرة في عودتنا فاجأتنا والحمد لله وشكرًا للرئيس على عودتنا لمصر سالمين".


أفراح مصرية تتصدر تويتر

في خلال ساعات، تعالت الأفراح داخل مصر، وانتشرت البهجة والسرور على صفحات موقع التدوين المصغر "تويتر"، وتصدر هاشتاج "المصريين المحتجزين" قائمة الأكثر تداولا، حيث عبر المغردون عن فرحتهم بعودة المصريين من ليبيا في زمن قياسي، وقدرة الدولة المصرية في استعادة أبنائها من الخارج.



وتنوعت التعليقات عبر الهاشتاج، حيث قالت إحدى المغردات: "الحمد لله عودة المصريين المحتجزين من ليبيا الى أرض مصر شكرًا القائد البطل الشجاع رئيسنا ونور عنينا السيسي"، وكتب إيهاب العزازي: "الحمد لله على نعمة الوطن العظيم مصر وصول أبنائنا وأخواتنا المحتجزين في ليبيا لأرض الوطن، تحية شكر وتقدير لكل قيادات الدولة المصرية.. مصري سيساوي وافتخر"، وكتبت أخرى: "رجعوا الحمد لله المصريين المحتجزين في ليبيا هي مسافه السكه".



ونشرت أخرى مقطع فيديو للمصريين عقب عودتهم من داخل الحافلة، تم بثه على إحدى الفضائيات، معلقة: "سجل يا تاريخ وأشهد يازمان.. مصر القويه هبت لإنقاذ أبناءها المحتجزين في ليبيا من براثن ميليشيات أردوغان والسراج وإعادتهم إلى حضن الوطن في أقل من 72 ساعة"، مضيفة: "تحيا مصر".





 













اضف تعليق