نموذج مُلهم.. الإمارات الأولى عالميًا في عدد فحوصات كورونا


١٨ يونيو ٢٠٢٠

كتب – محمود طلعت

قدمت دولة الإمارات نموذجًا ملهمًا لدول العالم في مواجهة أزمة وباء "كورونا"، حيث نجحت في إبقاء الحياة على أرضها آمنة مستقرة، لتستمر مسيرة التطور والتنمية.

وبكفاءة عالية أثبتت الإمارات قدرتها على مواجهة تحدي "كوفيد-19"، وبالاعتماد على كوادرها الوطنية في الصف الأول، وبالتزام شعبها وتعاونه مع مختلف الإجراءات والقرارات الاحترازية.

الأولى عالميًا في الفحوصات

وبفضل توجيهات القيادة الإماراتية استطاعت الدولة أن تحتل المركز الأول عالميًا في عدد فحوصات كورونا للفرد، وذلك بعد تجاوز حاجز الـ3 ملايين فحص في فترة زمنية قياسية، حسبما أعلن وزير الصحة ووقاية المجتمع الإماراتي عبدالرحمن العويس.

وأكد العويس أن الهدف منذ اليوم الأول لانطلاق الأزمة كان زيادة فحوصات كورونا على مستوى الدولة، والتأكد من إجراء فحوصات يومية لأكبر عدد من المواطنين والمقيمين.

أكثـــــــر من 40 ألف فحص

وبحسب وزير الصحة الإماراتي فإن متوسط الفحص اليومي في الإمارات ارتفع من 25 ألف فحص، إلى أكثر من 40 ألف فحص حاليًا.

وأوضح أن الإمارات وبعد مرور ما يقارب 5 أشهر من اكتشاف أول إصابة بكورونا استطاعت أن تكون نموذجًا عالميًا في الاستباقية والجاهزية لإدارة أزمة فيروس كورونا.


استراتيجية صحية متــكاملة

استراتيجية الإمارات الصحية نجحت في محاصرة فيروس كورونا، والحد من خطورته وانتشاره، وانعكس هذا بوضوح في زيادة معدلات الشفاء والتعافي من المرض، وتراجع أعداد حالات الإصابة المكتشفة والمؤكدة.

إضافة إلى انخفاض أعداد مراجعي المستشفيات ممن تظهر عليهم أعراض المرض، وها هي الحياة في مختلف القطاعات تعود من جديد لمسيرتها الطبيعية، مع الأخذ بالاحتياطات والإجراءات الصحية والاحترازية.

هذا التقدم المبشّر هو ثمرة توجيهات القيادة الإماراتية، وإشرافها المباشر على التنفيذ والالتزام، وتضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص، والتزام أفراد المجتمع وتعاونهم.

تشجيع القيادة الرشيدة الدائم لمختلف فرق العمل، ضمن جميع التخصصات، شكّل قوة دفع إيجابية هائلة، حفّزت الجميع على مواصلة الليل بالنهار، والسهر على إيجاد الحلول، التي يمكن من خلالها محاصرة الفيروس، والحد من انتشاره.

الاستجابة العالمية للأمراض

استطاعت دولة الإمارات أن تحل في المركز الأول عربيًا، والمراكز المتقدمة عالميًا في الأكثر أمانًا من جائحة "كوفيد 19".

وتقدمت الإمارات على أكثر الدول عراقة؛ من ضمنها: "كندا وهونغ كونغ والنرويج والدنمارك وتايوان وهولندا وآيسلاندا وفنلندا ولوكسمبورغ والولايات المتحدة والسويد وغيرها.

كما حلت أيضًا في مقدمة دول العالم في كفاءة الحجر الصحي، وفي الكفاءة الحكومية متقدمة على دول كبيرة وعريقة، وتفوقت الإمارات على معظم دول العالم في كفاءة المراقبة والكشف على حالات الإصابة بالفيروس.

لقد جاء تقييم الإمارات في مقدمة الدول في مكافحة الوباء اعتمادًا على معايير عدة، منها كفاءة الحجر الصحي - والمراقبة والكشف - والاستعداد الصحي - والكفاءة الحكومية.

وشكلت هذه المعايير التي تم تطويرها للاستخدام في مكافحة جائحة "كوفيد-19" من أجل إنشاء إطار عمل جديد مصمم ليأخذ في الاعتبار عوامل السلامة والمخاطر في آنٍ واحد.


الإمارات.. تعامل حكيم وواع

وحرصت الإمارات على التعامل بحكمة ووعي وعدم تعطيل الحياة الطبيعية من خلال تكريس نظام العمل عن بُعد للمؤسسات والتعلم عن بُعد للمدارس مستفيدة من البنية التحتية والرقمية المتطورة وتنفيذ برنامج التعقيم الوطني وإطلاق حزمة محفّزات للاقتصاد لدعم أنشطة البنوك وقطاع الأعمال، وتخفيف العبء والرسوم على الشركات والأفراد.

كما تم إشراك المجتمع في جهود احتواء المرض من خلال التوعية وتحفيز مبادرات المسؤولية المجتمعية، فيما تميزت جهود الفرق الطبية بإجراء عدد قياسي في معدل الفحوصات الخاصة بكورونا.

واستطاعت دولة الإمارات أن تؤسس أكبر مختبر لتشخيص كورونا في العالم خارج الصين إسهامًا في تمكينها من مواصلة المتابعة النشطة، وتوفير أعلى معدلات الفحص قياسًا بعدد السكان على مستوى العالم، وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية.

واتبعت الدولة الأسلوب التدريجي في إجراءات تقييد الحركة، ولم تطبق إجراءات الحظر الشامل إلا في منطقة واحدة، وأطلقت حملات توعية حول التباعد الاجتماعي وملازمة المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة؛ آخذة في الحسبان الصحة النفسية لأفراد المجتمع.

في النهاية ومن خلال المعطيات على أرض الواقع يمكن التأكيد على أن دولة الإمارات نجحت في مواجهة أزمة كورونا بكفاءة واقتدار لتبقى الحياة على أرضها آمنة مستقرة، وتستمر مسيرة التطور والتنمية.


الكلمات الدلالية كورونا في الإمارات الإمارات

اضف تعليق