بعد انتهاء أزمة احتجاز مواطنيها غربي ليبيا.. مصر "قادرة.. قوية.. فاعلة"


١٨ يونيو ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

كشف الباحث في شؤون الجماعات المسلحة والإرهاب، عمرو فاروق، أن الدولة المصرية تثبت كل يوم أنها قادرة على المحافظة على سيادتها وأمنها وشعبها داخليًا وخارجيًا، ابتداءً من محاسبة ومعاقبة التنظيمات المتطرفة التي تسببت في ذبح المصريين داخل مناطق الجنوب الليبي في عام 2015، مرورًا برحلات العالقين في الخارج خلال جائحة كورونا، انتهاءً بعودة العمالة المصرية في مناطق الشمال الغربي داخل ليبيا التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني الإخوانية.

وأضاف عمرو فاروق في تصريحات خاصة لـ"رؤية"، أن خروج حكومة الوفاق ببيانات متتالية لمتابعة أزمة احتجاز وإرهاب بعض العمالة المصرية على أيدي بعض المليشيات المسلحة يأتي من خوفها الشديد من رد فعل الدولة المصرية لكونها تعلم مدى قدرتها وجاهزيتها في الرد الفوري دفاعًا عن أبنائها.

وأوضح فاروق، أن الدولة المصرية لا تزال تمتلك علاقات دبلوماسية قوية مع الجانب الآخر داخل ليبيا المتمثل في حكومة الوفاق وقيادات بعض المليشيات المسيطرة على مناطق الشمال الغربي التي تعتبر موضع قدم كبير للرئيس التركي رجب أردوغان وأطماعه.

وأكد الباحث في شؤون الجماعات المسلحة والإرهاب أن مختلف الأطراف الليبية ما زالت تحتفظ بفضل مصر ودورها في الحفاظ على الدولة الوطنية الليبية، واحترامها للشعب الليبي الشقيق، فضلًا عن سيطرة وهيمنة الجيش الوطني الليبي على المساحة الكبرى على التراب الليبي في طرابلس ومصراته.

وقال فاروق، إن عملية عودة العمالة المصرية شملت تعاونًا بين الخارجية المصرية والمخابرات العامة بهدف الحفاظ على أرواح المصريين المحتجزين بعد أن وجدت محاولات لتعذيبهم وإرهابهم وتوصيل رسائل للجانب المصري، الذي كان أكثر قدرة وجرأة في التعامل مع الأزمة والتحرك بريًا داخل العمق الليبي شرقًا وغربًا وجنوبًا أيضًا.

وأشار إلى أن لحظات المشهد الأخير يؤكد قوة وتأثير الدولة المصرية وعدم تهاونها في حقوقها وحقوق أبنائها على مختلف الجبهات الداخلية والخارجية سواءً ملف الإرهاب شرقًا في سيناء، أو حقوقها المائية جنوبًا مع الطرف الإثيوبي والسوداني، أو حقوقها النفطية في شرق المتوسط، ووأد محاولات زعزعة استقرارها غربًا مع الجانب الليبي.

قوة مصر 

واتفق معه في الرأي، الكاتب الصحفي والباحث المتخصص في شؤون الإرهاب، عمرو عبدالمنعم، قائلًا: قوة وسرعة تحرك الفعل المصري في إعادة المصريين المحتجزين لدى جماعات أو عناصر مسلحة في الغرب الليبي يثبت بما لا يدع مجالا للشك قوة الفعل المصري الذي ظهر في توجيه ضربات في ليبيا لجماعات إرهابية في واقعة مقتل مصريين على شواطئ ليبيا.

وأضاف عمرو عبدالمنعم لـ"رؤية"، أن الدولة المصرية لديها قوات مسلحة ومخابرات قوية تستطيع التصدي لأي تحد أو تهديد يهدد البلاد أو المواطنين المصريين، وأن مصر وإن كانت تغلب صوت العقل والدبلوماسية والحل السياسي؛ فإنها قادرة بكل قوة وحسم على التصدي للأخطار والتهديدات أيا كان حجمها أو شكلها وحماية الأمن القومي المصري في مشاريع الغاز بشرق المتوسط أو ملف سد النهضة الإثيوبي أو أي مضايقات أو احتجازات يتعرض لها مصريون خارج الدولة.

كرامة مصانة

وثمّن الكاتب الصحفي والباحث المتخصص في الشأن الدولي، أحمد العناني، دور الدولة المصرية ومؤسساتها في الحفاظ على حياة المواطنين المصرين المختطفين بليبيا.

وقال في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، اليوم الخميس، إن العمل على عودة المصريين المختطفين في ليبيا إلى مصر بسلام يدل على أن كرامة وحياة المواطن المصري وآمنة وأمانة  في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي دائمًا مصانة وهي أحد أولوياته.

وتابع: أتوجه بالشكر والتقدير لجهاز المخابرات العامة المصرية والوزير اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية والدور الذي لعبة الجهاز القوي لأجل عودة أبناء الوطن سالمين، وعاشت مصر القادرة، الفاعلة، والقوية.

انتصار دبلوماسي

ورأى الباحث في شؤون الإرهاب، صبرة القاسمي، أنه انتصار كبير للدبلوماسية المصرية ونجاح مهم لرفعة شأن المواطن المصري في الخارج.

وأضاف قائلًا لـ"رؤية": نظرًا لأهمية ملف المواطنين المغتربين بالخارج واهتمام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي شخصيًا كانت التحركات السريعة من كل أجهزة الدولة المعنية بهذا الملف.

وأشار صبرة القاسمي إلى أن عودة المصريين المختطفين في ليبيا بسرعة وقوة دليل واضح على اهتمام الرئيس السيسي بأبناء مصر وصدق كلماته وحرصه على كرامة المصري في الداخل والخارج، مضيفًا، شكرًا عبدالفتاح السيسي من كل مواطن في الداخل أو الخارج؛ لأنه رجل يفعل المستحيل من أجل مصر وأبنائها وحريتهم وكرامتهم.


اضف تعليق