بريطانيا تعلن منح الجنسية لمواطني "هونج كونج".. والصين تهدد


٠٢ يوليه ٢٠٢٠

رؤية- محمود رشدي 

يبدو أن ثمة تصعيدات تلوح في الأفق في الفترة القادمة على خلفية القانون الوطني الصيني الذي شرعته بكين، أمس الأربعاء، ردًا على احتجاجات هونج كونج المطالبة بالديمقراطية، وبدأت تلك التصعيدات مع بريطانيا التي أعلنت منح الجنسية البريطانية لمواطني مستعمرتها القديمة- هونج كونج- الأمر الذي اعتبرته بكين تدخلًا أجنبيًا في الشؤون الداخلية. 

أقر البرلمان الصيني، بالإجماع، الثلاثاء، تشريعًا للأمن القومي في هونج كونج، ما يمهد الساحة أمام اتخاذ تغييرات في المستعمرة البريطانية السابقة، هي الكبرى منذ عودتها إلى الحكم الصيني قبل قرابة 23 عامًا، وقوبل التشريع الصيني الجديد برفض نشطاء في هونج كونج، حيث نظموا مسيرة رافضة له في شوارع المدينة، كما قوبل بتنديد أوروبي أمريكي ياباني.

جونسون يمنح الجنسية لمواطني هونج كونج 

تعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بمنح الحق لمواطني هونج كونج بالعمل في المملكة المتحدة والحصول على جنسيتها متهما الصين بـ"كسر الاتفاق" الذي وقعته مع بريطانيا التي كانت تحتل المدينة في وقت سابق.

وأكد جونسون أن بريطانيا ستفتح الطريق أمام المواطنين من هونج كونج للحصول على جنسيتها، وذلك بعد إصدار الصين للقانون الأمني الجديد والذي يخول الشرطة القبض على مواطني هونج كونج. وسيتأثر بهذا القرار نحو 3 ملايين مواطن من المستعمرة البريطانية السابقة.

مضى قائلا: "كنا واضحين أنه حال استمرت الصين في طريقها فإننا سنسلك طريقا جديدا خاصا بمعاملة المواطنين البريطانيين فيما وراء البحار للسماح لسكان المدينة بدخول المملكة المتحدة بمنحهم الحق في البقاء مع منحهم القدرة على العيش والعمل في المملكة المتحدة، ومن هناك طلب الحصول على الجنسية وهذا هو ما سنفعله الآن".

جاءت تصريحات جونسون بعد أن قامت الشرطة في مدينة هونج كونج بالقبض على مواطنين وفقا للقانون الجديد من بينهم مواطن كان يحمل علم الاتحاد البريطاني، داعيا إلى استقلال المستعمرة البريطانية السابقة عن الصين. 

الصين ترد

أعلنت الصين، اليوم، معارضتها لتصريحات رئيس الوزراء البريطاني "بوريس جونسون" بمنح الحق لسكان منطقة "هونج كونج" الإدارية الخاصة بالعمل في المملكة المتحدة والحصول على جنسيتها، داعية في الوقت ذاته إلى التوقف عن استخدام قضايا هونج كونج للتدخل في الشؤون الداخلية للصين.

وجاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "تشاو لي جيان"، اليوم، تعليقا على تصريح جونسون أنّ بريطانيا ستفتح الطريق أمام سكان هونج كونج للحصول على جنسيتها بعد إصدار قانون الأمن القومي هناك، معتبرا أنّ القانون يمثل خرقا واضحا للإعلان الصيني البريطاني الخاص بالاستقلال، وسيتأثر به نحو 3 ملايين مواطن من المستعمرة البريطانية السابقة.

وقال "جيان"، إنّ الصين "ملتزمة بقوة بتنفيذ مبدأ (دولة واحدة ونظامان)، وتعارض بشدة التدخل الأجنبي في شؤون هونج كونج. لا يمكن لأحد أو شيء التأثير على قرار الصين حكومة وشعبا لحماية السيادة والأمن الوطني، وتعزيز الرخاء والاستقرار في هونج كونج".

مراجعة السياسة

فتحت بريطانيا نفسها لعلاقات أوثق مع الصين في سعيها للحصول على شركاء تجاريين بعد إنهاء عضويتها التي امتدت لعقود في الاتحاد الأوروبي هذا العام.

كما أغضبت حكومة جونسون الإدارة الأمريكية في كانون الثاني (يناير) من خلال السماح لمجموعة الاتصالات الصينية الخاصة هواوي بإلغاء شبكة بيانات بريطانيا الجديدة السريعة.

لكن بريطانيا تدرس الآن الطرق التي يمكنها من خلالها قطع هواوي عن نظامها بالكامل وبناء تحالف من مزودي أوروبا وآسيويين يقلل من هيمنة الصين في هذا المجال.

تجاوزت الإدانة البريطانية للقانون الصيني الانقسام السياسي وشهدت مجموعة HSBC التي تركز على آسيا في لندن تتعرض للهجوم السياسي لدعمها علنا ​​الشهر الماضي.

ولم يذكر راب البنك بالاسم ولكنه أشار إلى أنه "لا يجوز التضحية بالحقوق والحريات ومسؤولياتنا في هذا البلد تجاه شعب هونغ كونغ على مذبح مكافآت المصرفيين".
 


اضف تعليق