العودة أو اللاعودة..موسم المدارس يثير جدلا


٠٤ أغسطس ٢٠٢٠

كتبت – هالة عبدالرحمن

اقترب موسم عودة المدارس على مستوى العالم، بينما أثارت العودة جدلا على المستوى الطبي والثقافي أيضا حيث يواجه ملايين الأطفال حول العالم أزمة تلقي التعليم في مراحل سنية متفاوتة.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن جائحة فيروس كورونا تسببت في أكبر اضطراب في العملية التعليمية في التاريخ، بإغلاق المدارس في أكثر من 160 دولة في منتصف يوليو مما أثر على أكثر من مليار طالب.

وأوضح الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 40 مليون طفل في جميع أنحاء العالم لم يتمكنوا من الالتحاق برياض الأطفال".

ونتيجة لذلك، حذر من أن العالم يواجه "كارثة يمكن أن تهدر الطاقات البشرية التي لا توصف وتقوض عقودًا من التقدم وتفاقم التفاوتات القائمة بالفعل".

وأضاف غوتيريش، في رسالة مصورة وبيان من 26 صفحة: "نحن نعيش لحظة حاسمة في حياة أطفال وشباب العالم. إن القرارات التي تتخذها الحكومات والشركاء الآن سيكون لها تأثير دائم على مئات الملايين من الشباب، وعلى آفاق التنمية في الدول لعقود قادمة."
 
وطالب غوتيريش بإعادة فتح المدارس بمجرد السيطرة على تفشي الفيروس محليًا.


وأشار احصاء لوكالة "رويترز" إلى أن أكثر من 18.3 مليون شخص أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم كما أن 692,854 توفوا جراء مرض كوفيد-19 الناجم عنه.

ورجحت دراسة حديثة تقريرا عنها أن استئناف الدراسة في مدارس المملكة المتحدة قد يؤدي إلى موجة ثانية كارثية من فيروس كورونا ما لم يطور جهاز الخدمات الصحية أساليب اختبارات الكشف عن الوباء ورصد تحركاته بشكل كبير.

وقال علماء: إن استئناف العمل بالمدارس في المملكة المتحدة قد سوف يؤدي حتما إلى كارثة أخرى قد تصل إلى ذروتها في ديسمبر/ كانون الثاني المقبل، وفقا لتقرير نشرته صحيفة ديلي ميل.

لكنهم أشاروا إلى أنه من الممكن تفادي هذه الكارثة -مع استمرار تشغيل الحانات وعدم تطبيق إجراءات الأغلاق الصارمة- إذا شهدت عمليات اختبار الكشف عن الإصابة بالوباء زيادة كبيرة مع إحداث تطوير كبير في نظم الكشف عن المخالطين وتتبعهم.

وأشارت الدراسة إلى أنه سوف تكون هناك حاجة إلى اختبار حوالي 75 في المائة من المصابين بكوفيد19 وإخضاعهم للعزل الذاتي من أجل تفادي موجة ثانية من فيروس كورونا قد يتسبب استئناف الدراسة في المؤسسات التعليمية في ظهورها.


وكُشف النقاب في الأيام القليلة الماضية عن خطط حكومية لدخول فرق اختبارات فيروس كورونا إلى فصول المدرسة في المناطق التي شهدتها معدلات مرتفعة لانتشار العدوى، وذلك لتجنب إغلاق هذه المدارس.

ورجح خبراء أنه لتفادي موجة ثانية من فيروس كورونا، لابد من أن تصل قدرة نظم رصد المخالطين التي تستخدمها الهيئة الوطنية للرعاية الصحية إلى اكتشاف 68 في المئة من الحالات المصابة والمخالطين لها.

وكشف باحثون في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس يعملون مع فريق في المدارس أنه إذا أعادت المدارس فتح أبوابها ورفع الإغلاق تدريجيًا مع عودة المزيد من الأشخاص إلى العمل ببطء ، فستحدث موجة ثانية.

وستؤدي الموجة الثانوية إلى ارتفاع معدل عدد الأشخاص الذين يصيبهم كوفيد 19، ويمكن أن ينتج عن ذلك موجة ثانوية من العدوى بنسبة 2-2.3 ضعف حجم الإصابة الأولى، والتي قتلت حتى الآن حوالي 46،201 شخصًا.

وستأتي الذروة في ديسمبر، أو في فبراير 2021 إذا أعيد فتح المدارس على أساس العمل بدوام جزئي فقط.


وقالت الدكتورة ياسمينا بانوفسكا-غريفيث ، مؤلفة الدراسة: "نتائجنا تعكس تخفيفاً أوسع للإغلاق، بدلاً من آثار الانتقال داخل المدارس على وجه الحصر".

وتفترض الدراسة -التي نُشرت اليوم في مجلة لانسيت لصحة الأطفال والمراهقين- أن الأطفال معديون مثل البالغين.

لكن النتائج ظلت صحيحة حتى عندما أعاد الفريق إدارة النموذج بافتراض أن الأطفال والشباب كانوا معديين بنسبة 50 في المائة مثل البالغين.


اضف تعليق