كاتب أردني: طفح الكيل من جماعة الإخوان المسلمين التي لا تحترم التسامح


٠٤ أغسطس ٢٠٢٠

رؤية

في مقاله على صحيفة الدستور الأردنية، عبر الكاتب محمود كريشان، عن غضبه من جماعة من الإخوان المسلمين، التي وصفها بالجماعة "الانتهازية"، وطالب بعدم التسامح مع العابثين بأمن الوطن. وأوضح كريشان في مقاله، أن معالم المؤامرة قد اتضحت على المملكة الأردنية واستقرارها بالدعوة لمظاهرات مخالفة للقانون في ظرف صحي واقتصادي صعب. كما أوضح أن جماعة الإخوان المسلمين أساتذة في الانتهازية وركوب الموجة يعتمدون أسلوب الاختباء ثم الظهور المفاجئ لقطف الثمار وإقصاء الآخرين!.

وكتب يقول: لا شك أبدا أن الخسارة التي مُنيت بها جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات نقابة المهندسين بدورتها الثامنة والعشرين، كرست حجم التراجع في الشارع والانشقاق الداخلي الذي تشهده الجماعة في السنوات الأخيرة، سواء على الصعيدين السياسي والشعبي أو حتى النقابي الذي لطالما كان متنفسا بالنسبة لها، قبل أن تفقد حضورها النقابي والشعبي بصورة لافتة.

هذه الخسارة التاريخية، جعلت الجماعة تنسج خيوط المؤامرة بدهاء وخبث، على المعلمين ونقابتهم، ومن دون عناء تصبح النقابة أداة لتحقيق مصالح الجماعة، على حساب مصالح المعلمين، وبالتالي الزج بالنقابة حديثة الولادة، في مهب صراعات مصالح "الإخوان" وصفقاتهم السياسية الضيقة، بل واستهدافهم لاستقرار الوطن وأمنه، والضغط نحو تعطيل الموسم الدراسي الجديد، ليبقى الطلبة نهبًا لمأرب الجماعة وغاياتها النرجسية، مستغلين "جهل" المعلمين بالحراكات السياسية والعمل السياسي والحزبي، قافزين على اعتصامات المعلمين المطلبية وحراكاتهم لركوب الموجة التصعيدية، واختطاف النقابة والسعي لتوتير البلاد..!

وهنا.. فقد أثبتت الحقائق والأحداث تاريخيا، ان جماعة الإخوان المسلمين، بكل فروعها في جميع أنحاء العالم، لا تترك بابا لتثبت انتهازيتها إلا وطرقته، بحيث أصبحت "الانتهازية" أحد أهم المبادئ التي تقوم عليها "الجماعة" وتربي أبناءها عليها، وتحثهم على انتهاز الفرص متى أتيحت لهم، خاصة أن الجماعة تعتمد أسلوب الاختباء، ثم الظهور المفاجئ، لقطف الثمار وإقصاء الآخرين!

ولا شك أن المتتبع لإخوان الأردن، سيجد أن ما يفعلونه سواء مع الفعاليات الاحتجاجية وغيره، أو الدولة، يؤكد أنهم لا أمان لهم، حيث إنهم تآمروا على الوطن والدولة في أكثر من حقبة، ليس آخرها عندما ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أصبع بيانو يعزف عليه التنظيم الدولي للجماعة ألحانه النشاز ضد الأردن، بل وإن جماعة "فرع الأردن" كانوا يحرضون أسيادهم في الجماعة الإرهابية في مصر، لقطع خطوط إمدادات الغاز للأردن وتفجيرها في الأراضي المصرية خلال وجود محمد مرسي على سدة الحكم في جمهورية مصر العربية..!

 لقد اتضحت معالم المؤامرة على الوطن وإستقراره، عندما تبين بصورة موثقة التحريض الذي مارسه ويمارسه التيار المتشدد الذي يحكم سيطرته على الجماعة والدعوات السرية المبحوحة التي يتم بثها لقطاريزهم في النقابة بالمحافظات والدعوة للتظاهر وافتعال الصدام مع رجال الأمن الذين تحلوا بأقصى درجات ضبط النفس في مواجهة مجموعات همجية لا تمثل المعلمين ولا الأردنيين، والدعوة لمظاهرات واعتصامات مخالفة للقانون في ظرف صحي واقتصادي صعب في تاريخ المملكة، وهذا ما يكشف الوجه القبيح لهذه الجماعة المتشددة بل والمتطرفة..!

مجمل القول: فعلا أتعبنا تسامح دولتنا مع أولئك الذين يضمرون السوء للوطن وأهله وهم يقومون بتحريض ممنهج يستهدف أمنها الوطني، لذلك يجب أن تكون ردة الفعل الرسمية بحق تلك الفئات الإخوانية المنحرفة سياسيا وديمقراطيا ووطنيا بما يؤكد الحاجة الوطنية الملحة إلى فرز الخبيث من الطيب في أوساط هذا التيار الإسلامي والسماح لمن يحترم منهم الدستور والقانون الأردني والدولة الوطنية بالانخراط في العملية السياسية فهذا وطن وليس مسرح دمى أو مكانا لزرع الفتنة الطائفية والعبث بسكينة وطمأنينة الأردنيين.


اضف تعليق