أشخاص يسيرون قرب مقر بنك محترق عقب احتجاجات ضد رفع أسعار البنزين في طهران

للمرة الأولى.. إيران تعترف بقتل متظاهرين بالرصاص


٠٣ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٤٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة

طهران - أكدت السلطات الإيرانية للمرة الأولى، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن قتلت متظاهرين بالرصاص خلال ما تصفه منظمات حقوقية بأنها أدمى احتجاجات منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

واعترف "التلفزيون الرسمي" بقتل المحتجين دون أن يذكر أرقامًا وجاء ذلك قبل ساعات من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران "تقتل ربما آلافًا وآلافًا من الأشخاص الآن ونحن نتكلم".

وبسرعة امتدت الاضطرابات التي اندلعت فجأة يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن رفعت الحكومة أسعار البنزين بنسبة 300% إلى أكثر من 100 مدينة وبلدة وأخذت منحى سياسيًا مع مطالبة محتجين من الشباب والطبقة العاملة بتنحي الزعماء الدينيين للبلاد.

وأخمدت السلطات الاحتجاجات في الأسبوع الماضي بحملة أمنية.

وقالت منظمة العفو الدولية، اليوم الإثنين، إن لقطات مصورة كثيرة للغاية أظهرت بعد أن فحصها جهاز التحقق الرقمي في المنظمة قوات الأمن الإيرانية وهي تطلق النار على المحتجين.

وقال التلفزيون الرسمي "كان مثيرو الشغب مسلحين بالسكاكين والأسلحة. احتجزوا الناس رهائن من خلال إغلاق جميع الطرق في بعض المناطق. لم يكن أمام قوات الأمن خيار سوى أن تواجههم بحسم.. ولقي مثيرو شغب حتفهم في الاشتباكات".

ولم تفصح إيران رسميًا عن عدد القتلى لكن منظمة العفو الدولية قالت إنها وثقت مقتل 208 محتجين على الأقل، وهو ما يجعل هذه القلاقل الأدمى منذ انتفاضة عام 1979 التي أطاحت بالشاه الموالي للولايات المتحدة وجاءت برجال الدين الشيعة إلى الحكم.

وقال "التلفزيون الإيراني" إن المتحدث باسم القضاء رفض يوم الثلاثاء تقدير "المنظمات المعادية" لعدد القتلى واصفًا إياه بأنه "أكاذيب صريحة".

وخلال الاضطرابات قطعت طهران الإنترنت لمدة أسبوع وهو ما حال دون قيام الإيرانيين في الداخل بنشر مقاطع الفيديو والمعلومات عن الاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي وهي اللقطات المصورة والمعلومات التي تهدف لجذب مزيد من المتظاهرين.

وقال تقرير "التلفزيون الإيراني" إن قوات الأمن اشتبكت مع "مثيري شغب مسلحين بأسلحة شبه ثقيلة" في ماهشهر بإقليم خوزستان الغني بالنفط في جنوب غرب إيران والتي شهدت سقوط أكبر عدد من القتلى. وقال أيضا إن بعض المارة وبعض أفراد قوات الأمن لقوا حتفهم.

وتزايد الغضب على الركود الاقتصادي والفساد في أوساط رجال الدين ورجال الأمن منذ إعلان ترامب في العام الماضي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع الدول الكبرى في عام 2015 واصفا إياه بأنه معيب ثم أعاد فرض العقوبات الأمريكية على طهران مما أدى إلى المزيد من تكبيل الاقتصاد القائم على النفط.

واتهمت إيران الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة بإشعال الاضطرابات التي وصفها الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي بأنها "مؤامرة خطيرة للغاية".

وقال ترامب للصحفيين، اليوم الثلاثاء، في لندن حيث يحضر قمة لحلف شمال الأطلسي إن الولايات المتحدة لا تؤيد الاحتجاجات المناوئة للحكومة في إيران لكنه كتب بعد وقت قصير على تويتر يقول إن الولايات المتحدة تؤيد "شجعان إيران الذين يحتجون من أجل حريتهم".

وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن السلطات اعتقلت قادة مجموعة كانت تخطط لإثارة الاضطرابات في الجامعات في طهران مطلع الأسبوع وإن كثيرا ممن اعتقلوا في الشهر الماضي في المنطقة المحيطة بالعاصمة وعددهم 2021 شخصا تم الإفراج عنهم بعد ذلك .


الكلمات الدلالية احتجاجات إيران

اضف تعليق