الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبيِ يحاصر الفلسطينيين بالتمويل


١٧ يناير ٢٠٢٠ - ١٢:٠٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية 

رام لله - أثارت شروط تمويل جديدة، فرضها الاتحاد الأوروبي موجة من الرفض والاستنكار لدى عدد كبير من المؤسسات الأهلية والفلسطينية، التي اعتبرتها غير مبررة، وتشكل رضوخا لحملة التحريض والضغط الإسرائيلية على دول الاتحاد الأوروبي.

ووفق شبكة المنظمات الأهلية، التي تضم 135 مؤسسة غير حكومية، تنص "الشروط" الجديدة على "ألا يكون المتعاقدون مع الاتحاد الأوروبي، أو المشاركون في الورشات التدريبيّة، ممن تندرج أسماؤهم ضمن قائمة المنع الخاصّة بالاتحاد الأوروبيّ". وقائمة "المنع" الأوروبيّة، أقرت عام 2001، وهي تضم فصائل فلسطينية رئيسية عدة، مثل حركة "حماس"، وجناحها العسكري، كتائب القسّام، وكتائب شهداء الأقصى (محسوبة على حركة فتح)، وحركة الجهاد الإسلاميّ، والجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، والجبهة الشّعبية لتحرير فلسطين/ القيادة العامة.

كما أن أحد البنود التعاقدية الجديدة، الخاصة بالتمويل، يمنح الاتحاد الأوروبيّ الحقّ في فسخ العقد من طرف واحد، إذا تبيّن له بأن المستفيدين من المشروع الذي يموّله لهم علاقة بأنشطة يعتبرها الاتحاد إرهابية. وتعتبر "شبكة المنظمات الأهلية" أن "الخطورة في شروط التمويل الجديدة، تكمن في تحديد بعض الكيانات السياسية والمؤسسات الفلسطينية، بأنها مدرجة على قائمة المنع الأوروبية". وأضافت "هذا يُدخل المؤسسات الاهلية، حال توقيعها على الاشتراطات الجديدة، في صراع وخلاف مع أجزاء واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني، متهمون بشكل غير مشروع أنهم إرهابيون، وفق قائمة الاتحاد الأوروبي". وعبّرت الشبكة عن تخوفها من أن تكون "الشروط الجديدة مقدّمةً لإدراج شخصيات فلسطينية على قائمة الإرهاب الأوروبية، وأن الرفض هو خطوة لمنع حدوث ذلك".

وأواخر ديسمبر 2019، سلمت 135 مؤسسة أهلية فلسطينية، رسالة للقائم بأعمال ممثّل الاتحاد الأوروبي في القدس، توماس نكلسون، توضّح موقف المؤسسات "الرافض لشروط تمويل جديدة من قبل الاتحاد الأوروبي، مطالبة بشطب البنود التي تنصّ على تمويل مشروط." وقالت المؤسسات في رسالتها، إن "ما يُطلب من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني من وضع الأحزاب الفلسطينية ضمن قوائم الإرهاب، مرفوض من حيث المبدأ، ويتعارض بشكل واضح مع الأنظمة والقوانين الدوليّة، والتي تحضّ عن التمييز لأي سبب". ولا يعرف حجم التمويل الأوروبي المقدم للمؤسسات الأهلية الفلسطينية، بسبب تباين ما يقدم بين عام وآخر، لكنه يصل لمعدل 30 مليون يورو سنويا، بحسب تقديرات غير رسمية.

وأثارت الشروط الجديدة رفضا من جانب منظمة التحرير الفلسطينية، حيث طالب صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، الاتحاد الأوروبي، بالتراجع عنها. جاء ذلك في رسالة بعث بها عريقات، إلى الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، وفق بيان من مكتب عريقات. واعتبر المسؤول الفلسطيني أن "بند التمويل الجديد المتعلق بتطبيق الإجراءات التقييدية على جميع الأطراف المتعاقدة في الاتحاد الأوروبي، يثير قلق المجتمع الفلسطيني بكل أطيافه". وقال إن "تلك القيود تؤثر مباشرة على الحقوق الفلسطينية.. ولا تتماشى مع التزام الاتحاد الأوروبي بحل الدولتين وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.


اضف تعليق