الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

فرنسا تقدم مساعدة مالية ضخمة لإنقاذ قطاع صناعة السيارات


٢٧ مايو ٢٠٢٠
ماكرون على تويتر

رؤية

باريس - منذ بدء إجراءات العزل التام الذي اعتمدته فرنسا في أعقاب استشراء جائحة الفيروس التاجي سجل قطاع صناعة السيارات الفرنسي تراجعا حادا في المبيعات بسبب الوباء.

الخطة الحكومية لإنقاذ شركات صناعة السيارات بلورتها قرارات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الثلاثاء تمثلت في مساعدة مقدرة بأكثر من ثمانية مليارات يورو للسيارات القابلة للتوصيل بمصدر كهرباء ، حسبما ذكرت "يورنيوز".

قال إيمانويل ماكرون خلال حديث له في مصنع فاليو لصناعة معدات السيارات في مدينة إيتابل الواقعة شمال فرنسا إنه يريد "جعل فرنسا المنتج الرائد للمركبات النظيفة في أوروبا". مضيفا "إن أحد أهداف خطة الحكومة هو إنتاج أكثر من مليون سيارة كهربائية سنويا حتى عام 2025".

وأوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "جميع موظفي رينو في فرع موبيج ودوي يمكنهم الحصول على جميع الضمانات بشأن مستقبلهم المهني داخل المجموعة".

وفي تغريدة له قال الرئيس الفرنسي: "تسببت الأزمة الصحية في حالة شلل قاتلة لصناعة السيارات في فرنسا حيث يعتبر القطاع جزءا من اقتصادنا والذي يوظف آلاف العاملين، سيكون دعمنا هذه المرة مكثفا بشكل معتبر"


وتقول الحكومة الفرنسية إنه يجب على شركات صناعة السيارات الفرنسية أن تعيد المزيد من الإنتاج إلى فرنسا مقابل الدعم الحكومي للقطاع المتعثر، وإنها تريد أن تطور الشركات مثل رينو سيارات أقل تلويثا للبيئة.

وفي وقت سابق قالت شركة صناعة السيارات رينو إنها قد تكشف النقاب عن خفض في أعداد العاملين وإغلاق مصانع إذ تتطلع الشركة إلى توفير ملياري يورو من التكاليف. و كان من المتوقع أن تعلن رينو، التي سجلت العام الماضي أول خسارة في عشر سنوات، عن تفاصيل خطة اقنصادية قاسية مدتها ثلاث سنوات .

وفي سياق متصل حذر وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، الذي ينظر في قرض بقيمة خمسة مليارات يورو لرينو لمساعدتها على عبور الأزمة التي تمر بها من أن "الشركة قد تختفي إذا لم تحصل على مساعدة قريبا". مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "خطة دعم صناعة السيارات ستشجع شراء المركبات النظيفة".

وتعد صناعة السيارات الفرنسية من بين أكثر القطاعات تأثرا نتيجة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا، إلى جانب الطيران والبناء والفنادق والمطاعم. وكانت لجنة مصنعي السيارات الفرنسيين قد أعلنت مؤخرا، أنها تتوقع انخفاض السوق بنسبة 20 في المائة خلال السنة الجارية.

كما طلبت اللجنة مصنعي السيارات في فرنسا من الحكومة أن "تفي بأقرب وقت ممكن بالشروط الضرورية لإعادة إطلاق تدريجية للنشاط"، عبر السماح ببيع المركبات الجديدة والمستعملة.

كما تطلب جمعية صناعة السيارات دعماً أوروبياً شاملاً من أجل "إعادة إطلاق منسقة للنشاط والاستثمارات في السلسلة اللوجيتسية برمتها" في قطاع السيارات. ويتضمن هذا الدعم مزيداً من المرونة في ترخيص أحدث جيل من السيارات وتسريع إنشاء نقاط إعادة شحن للسيارات الكهربائية.

ومن جانب آخر أعلنت المفوضية الأوروبية بداية الشهر الجاري أنها وافقت على تقديم فرنسا دعما ماليا لشركة إير فرانس، وتقدر قيمة الدعم بسبعة مليارات يورو. وأفادت المفوضية أن "فرنسا أظهرت أيضا دليلا على أن كل الاحتمالات الأخرى للحصول على سيولة في الأسواق تم استطلاعها واستنفادها". جاء ذلك بعد أن شهدت إير فرانس انخفاضاً لنشاطها بعد القيود المفروضة في العالم بأسره على الرحلات الجوية للحدّ من تفشي فيروس كورونا


اضف تعليق