كورونا

كورونا يجعل التطوع في الجيش ملاذا آمنا لآلاف الشبان في هنغاريا


٢٠ يونيو ٢٠٢٠

رؤية 

بودابست- كشف مسؤول في وزارة الدفاع الهنغارية أن 2500 شخص تقدموا بطلبات للتطوع في الجيش خلال أسبوع واحد فقط، بينهم 900 بدأوا بالفعل تدريبهم، وذلك بسبب تفشي البطالة على وقع فيروس كورونا.

وقال تقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية إن ذلك الاندفاع يأتي بفضل تسهيل الحكومة مؤخرا لعملية الانضمام للجيش بهدف تسريع التجنيد، كما أن الانضمام للجيش يوفر استقرارا وأمنا وظيفيا وبات أمرا جاذبا بالنسبة للشبان ممن يشعرون بعدم اليقين الناجم عن التدهور الاقتصادي بسبب أزمة كورونا. بحسب "فرانس برس".

ولا تبشر التوقعات الاقتصادية للبلد البالغ عدد سكانه نحو 10 ملايين نسمة بالخير، كما هو الحال بالنسبة لكافة دول الاتحاد الأوروبي.
وتشير هذه التوقعات إلى أن الاقتصاد الهنغاري، الذي حقق نتائج جيدة في 2019 مع نمو بنسبة 4,9% ومعدل بطالة قريب من الصفر، قد ينكمش بنسبة 8% هذا العام، بل 10% إذا حدثت موجة انتشار ثانية كبيرة لكورونا، وفق منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

ولا يعد تعويض البطالة في هنغاريا كافيا، إذ يحصل العاطلون عن العمل على ما بين 200 إلى 350 يورو لا أكثر، ولمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر كحد أقصى، وذلك لأن الحكومة المحافظة تقول إنها تسعى لبناء "مجتمع قائم على العمل" وليس على المساعدات.

ويعتبر هذا التوجه أمرا إيجابيا بالنسبة لرئيس الوزراء القومي فيكتور أوربان، الذي رفعت في ظل عهده الميزانية المخصصة للدفاع في الناتج المحلي الإجمالي من نسبة 0,95% في 2013 إلى 1,21% في 2019.

وركز أوربان منذ عودته إلى السلطة عام 2010، جهوده على التعليم الوطني في المدارس. وهذا الشهر، أعلن الجيش عزمه فتح عشر مدارس عسكرية جديدة في البلاد خلال السنوات العشر المقبلة.

ويؤكد ناندور ماجور أحد قادة المعسكر قرب غيور أن "العديد من المجندين كانوا يفكرون أصلا في أن يصبحوا جنودا"، مضيفا "كورونا فقط دفعهم لاتخاذ الخطوة الأولى".

ويعد تعزيز الجيش جزءا أساسيا من مشروع فيكتور أوربان للمجتمع، الذي وصفه في عام 2019 بـ"الثورة المحافظة". وهو يهدف إلى إعادة القيم التقليدية إلى البلاد، القائمة على النظام و"القيم المسيحية".


اضف تعليق