الصحافة الألمانية| ارتفاع معدل الأسلمة في كندا.. والاقتصاد التركي على أعتاب ظلام دامس


٢٨ نوفمبر ٢٠١٨

ترجمة - فارس طاحون
 

لا مفر من إدماج اللاجئين بأسواق العمل

في إطلالة على أوضاع اللاجئين في ألمانيا والجهود المبذولة لإدماجهم داخل المجتمع الألماني، طالعنا موقع "دوسلف دورف" بتقرير للكاتب "بيرجمان ميشائيل" تطرق إلى الخطوات والجهود الحثيثة التي يقوم بها رئيس المجلس المحلي لمدينة دوسلدورف الألمانية "بوركهارد هينتشي" حول إدماج اللاجئين داخل المجتمع الألماني؛ وبالتالي داخل أسواق العمل.

وأوضح التقرير أنه أثناء إقامة مؤتمر بعنوان: "هذا ما نفعله في ولاية شمال الراين – فستفالن"، أكد "هينتشي" أنه يجب التمسك بالخطط الموضوعة على المدى الطويل لنجاح عمليات إدماج اللاجئين بصورة فعّالة، فضلًا عن ضرورة دعمنا لهم لانخراطهم داخل أسوق العمل، مع ضرورة أخذ الظروف الحياتية التي يتعرضون لها في الاعتبار"، وتابع: "إدماج اللاجئين داخل المجتمع يمثل حجر الأساس والبذرة التي لا عِوض عنها لانخراط هؤلاء داخل أسواق العمل، وقد كان للعديد من المؤسسات والمنظمات، ولا سيما المؤسسات الخيرية، دور رائد في هذا الأمر".
وتُعد سياسية مدينة دوسلدورف في التعامل مع ملف اللجوء نموذجًا يُحتذى به؛ فالنجاحات المُكلّلة على أرض الواقع خير شاهد ودليل؛ حيث نجح القائمون على الأمر في استبدال مراكز الاستقبال واللجوء المؤقتة، كصالات الرياضة والمخيمات، بنُزل سكنية عادية.

ويرى التقرير أنَّ جلسات الترحيب وتقديم الدعم والمشورة كان لهما دور جوهري في اندماج اللاجئين الجُدد بالمدينة بنجاح، فضلًا عن المبادرات التطوعية كمبادرة "Hispi" لتقديم الدورات اللغوية، ومبادرة "مرحبًا باللاجئين في دوسلدورف"، لتكوين فريق من المتطوعين لمساعدة اللاجئين.

 وأكّد القائمون على إدارة بعض المؤسسات والشركات أنَّ اندماج وانخراط اللاجئين في سوق العمل وتسجيلهم في الدبلومات والدورات التأهيلية يعد بمثابة النواة الرئيسية لمواجهة نقص العمالة في ألمانيا، ويجب تكاتف الجميع للوقوف على المشاكل التي تعتري هؤلاء وتَحول دون انخراطهم في سوق العمل، كالعوائق اللغوية وعدم امتلاكهم وثائق هُويّة.

ارتفاع معدل الأسلمة في كندا

 وحول صعود معدل الأسلمة في كندا، نشر موقع "كونترا" مقالًا للكاتب "مايكل شتاينر"، أشار فيه إلى أنَّ الإسلام احتل المرتبة الثانية بين الديانات في غضون فترة وجيزة؛ بفضل تيار الهجرة الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة، فمن بين كل ستة أشخاص كنديين يوجد مسلم واحد، حيث سجل الإسلام ارتفاعًا ملحوظًا من 1,05 مليون مسلم عام 2011 إلى 1,5 مليون مسلم في الوقت الراهن، بينما سجل 580.000 مسلم عام 2001 و253.000 عام 1991، وبالتالي فالإسلام الديانة الأكثر انتشارًا في كندا، تليها الديانة الهندوسية والسيخية والبوذية، في الوقت الذي شهد فيه معدل الكاثوليك ثباتًا وركودًا، وتراجع عدد البروتستانت.

وقال الكاتب إنَّ هناك توقعات تشير إلى وصول معدل المسلمين عام 2030 إلى 15% من إجمالي السكان؛ نتيجة تيار الهجرة المتدفق الذي تشهده البلاد، وارتفاع معدل المواليد بين المسلمين بصورة ملحوظة، بالإضافة إلى تعدد الزوجات بين المسلمين وارتفاع معدلات اعتناق الإسلام، لا سيما بين النساء اللاتي يُقبِلن على الزواج من المسلمين، فهذا كله من شأنه العمل على تزايد معدل المسلمين في كندا.

وأرجع الكاتب أسباب تمتع الجماعات الدينية هناك بمزيد من الحقوق إلى موضعية السياسة الكندية في التعامل مع ملف الهجرة واللجوء، ووضع السمات العرقية والدينية لللاجئين نصب أعينهم، وترك سياسة العنصرية جانبًا؛ لهذه الأسباب تعد كندا المقصد الأول للمهاجرين المسلمين، ما يعني أيضًا - من وجهة نظر الكاتب - اعتلاء الإسلام قائمة الديانات الأكثر انتشارًا في أمريكا الشمالية.

سبل نجاة رجال الأعمال الإيرانيين للحيلولة دون العقوبات الأمريكية

وفي إطلالة على العقوبات الأمريكية وحيل التصدَّي لها، طالعتنا صحيفة "هاندلس بلات" بتقرير للكاتب "ماتيس بروغمان" لفت إلى الأوضاع الحرجة التي تشهدها أسواق المال الإيرانية، وندرة الحصول على العملة الصعبة وارتفاع الطلب عليها، وارتفاع سعر صرف العملة المحلية مقابل العملة الأمريكية، مشبهًا الحصول على العملة الصعبة في الأوقات الراهنة في إيران باللعبة التي دائمًا ما تكون بحاجة إلى مزيد من الصبر والتأنّي.

ويرى الكاتب أنَّ مستوردي الأدوية والسلع الغذائية وغيرهم من أكثر المتضرّرين من تلك الأزمة الطاحنة؛ لحاجتهم الماسة إلى العُملات الأجنبية، وإن كان بإمكانهم في الوقت نفسه الحصول على نصيب مُحدد منها، على غرار باقي المواطنين الذين ليس بوسعهم سوى الاصطفاف في طوابير طويلة أمام نوافذ البنوك والصِرافة.

وأضاف الكاتب أنَّ الصراع من أجل الحصول على العملة الصعبة في طهران، والصراع من أجل إنعاش الاقتصاد، ما هو إلا صراع أصغر من صراع أكبر يكمن في صراع ترامب ضد طهران ودول الغرب، الذين يحاولون جاهدين الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني؛ معللًا مساعي الرئيس الأمريكي بهذه العقوبات إلى إجبار طهران على الخنوع والجلوس على طاولة المفاوضات.

ومن جانبها ترى طهران أنَّها لم تعد بحاجة إلى التمسك بالاتفاق حال عدم حصولها على الامتيازات الاقتصادية المنصوص عليها. ويرى الكاتب أنَّ تَبعات هذا الصراع يتكبّدها المواطنون والشركات الإيرانية على وجه الخصوص، فضلًا عن أنَّ جلاء الكثير من الشركات الأجنبية وسحب استثماراتها من الأسواق الإيرانية زادت الأمور تعقيدًا.

مساعي طهران في توسيع حجم تجارتها مع العراق

وتابع التقرير: إنَّ طهران تسعى جاهدةً لتوسيع حجم تجارتها الخارجية مع العراق رغم العقوبات الأمريكية الصارمة؛ بهدف إشعار المواطنين الإيرانيين بالنفع الذي عاد عليهم من الاتفاق الإيراني، وإبراز ضرورة الدبلوماسية في المفاوضات السياسية. وأضاف أنَّ تمسك إيران بالاتفاق النووي لن يطول كثيرًا، فقد يبقى أسابيع أو أشهر، بيدَ أنّه لن يدوم سنوات، حيث يطالب المتشددون في طهران المرشد الأعلى للثورة الإسلامية "آية الله علي خامنئي" علنًا بوضع حد لهذا الاتفاق، واللجوء إلى سباق التسلح في منطقة الشرق الأوسط بأعلى سرعة ممكنة.

وحول موقف الغرب قال التقرير: إنَّ هناك شكوكًا حول استمرار بقاء دول الغرب في علاقتهم التجارية مع طهران؛ فهؤلاء ليس بوسعهم رؤية أسماء شركاتهم في الصحف والمجلات؛ الأمر الذي من شأنه تعكير صفو علاقتهم التجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحول الأوضاع الداخلية وانعكاسها على المواطنين، يرى التقرير أنَّ الاحباط لم يستهدف فقط النخبة السياسية والاقتصادية، بيد أنّه طال الجميع، حيث يقول أحد المواطنين "إنَّ الاتفاق النووي لن يُفيق الاقتصاد الإيراني من سباته، وأنَّ انسحاب الأوروبيين من الأسواق الإيرانية، سيؤدي إلى تراجع الإيرانيين أنفسهم عن الاستثمار. وحول تَبِعات ذلك فطهران بحاجة إلى سيولة بقيمة 36 مليار دولارًا سنويًا للحفاظ على الإنتاج الصناعي عند مستواه الحالي؛ لذا فهناك تساؤل يلوح في الأفق وهو: من أين ستأتي هذه الأموال؟

الاقتصاد التركي على أعتاب ظلام دامس

وعلى الصعيد التركي والأوضاع الحرجة التي تشهدها البلاد، نشر موقع "كورير" تقريرًا صحفيًا أفاد بأنه في ظل تراجع المستثمرين عن الأسواق التركية، وانصباب وابل من الاتهامات عليها بدعمها للإرهاب، ومحاولة الانقلاب الفاشلة، وانتهاكها لملف حقوق الإنسان، عادت تركيا كوجهة ومقصد للسياح القادمين من منطقة الشرق الأوسط والصين وروسيا وأوروبا الشرقية؛ وكان لتراجع الليرة التركية دور جوهري في هذا الأمر، حيث شهد الربع الثالث من العام الجاري وفودًا بمقدار 18.8 مليون سائح بزيادة قدرها 12.7 % عن العام السابق. وقد وصل عدد المصطافين النمساويين 330000 مصطاف، وهو نفس العدد الذي استقبلته البلاد عام 2016، بينما شهد العام الماضي تراجعًا بلغ 288000؛ لذا قال "جورج كاراباكزي"، مندوب الأعمال النمساوي في إسطنبول: "لقد تعافت السياحة التركية بصورة كاملة".

وأضاف الكاتب أنَّ أسباب انهيار وتراجع السياحة البحرية ترجع إلى التهديدات الإرهابية، وحال استقرار أوضاع البلاد أمنيًا ستعود من جديد في غضون سنتين أو ثلاثة، حيث تُعدّ تركيا المقصد الثاني للسياح بعد مايوركا.

تراجع الليرة التركية

بعيدًا عن قطاع السياحة، يرى الكاتب أنَّ الاقتصاد التركي على أعتاب ظلام دامس بحلول عام 2019؛ حيث سجلت الليرة تراجعًا مقداره 40%، في الوقت الذي وصل التضخم فيه لأعلى معدلاته مسجلًا 25%، فالشركات والمؤسسات الخاصة تعاني من ارتفاع الديون المتراكمة، وهناك توقعات بدخولها مرحلة الإفلاس، فالأزمة الاقتصادية موجودة جزئيًا، بيدَ أنَّ العام المقبل لن يشهد معدل نمو على الإطلاق. وأرجع الكاتب تراجع المستثمرين الأجانب عن البلاد إلى غياب تدابير بِناء الثقة من قِبل الحكومة التركية.

 تراجع أسعار النفط تجبر أوبك للجلوس على طاولة النقاش

نشر "موقع فوه" تقريرًا مفاده أنَّ أسعار النّفط سجلت تراجعًا ملحوظًا وصولًا إلى أدنى مستوياته، مسجلًا60 دولارًا لبرميل النفط الخام "برنت"، فضلًا عن انخفاض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 33٪ ليصل 52 دولارًا. ويتوقع الكاتب تطرق الحديث عن ذلك في اجتماع منظمة الدول المنتجة للبترول "أوبك" في السادس من ديسمبر المقبل.

وأضاف الكاتب أنَّ "أوبك" رفعت من قبل حصة الإنتاج اليومي كرد فعل على دخول العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ. هذا في الوقت الذي بلغ فيه الإنتاج السعودي ذروته مقارنة بأي وقت مضى. ورغم حفاظ طهران على حصة صادراتها النّفطية المعهودة على غرار التوقعات، وتأثيرها على السعر نتيجة إعفاء بعض المستوردين من العقوبات الأمريكية، وكثرة الإنتاج في ليبيا وفنزويلا أكثر من المتوقع، وزيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، غير أنَّ التوقعات لا تجلب الخير معها فيما يتعلق بالطلب على النفط.

واختتم التقرير بأنَّ الفائض في الإنتاج والمعروض والتوقعات السلبية بتراجع نسبة الطلب دفع المستثمرين في سوق البيع بالأجل إلى التكهن بتراجع أسعار النفط، والأمر مرهون الآن بموافقة السعودية على اقتراح خفض معدل الإنتاج اليومي من عدمه. وليست هناك تأكيدات بمعارضة الأعضاء الأخرين رغبة واشنطن في خفض أسعار النفط؛ فقد بات الوضع معقدًا بالنسبة لـ "أوبك"؛ بسب حجم الإمداد الكبير إلى روسيا والولايات المتحدة.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق